وكالات - أظهرت دراسة صدرت الاثنين 26 أكتوبر/تشرين الأول أن المستهلكين الأمريكيين يتحملون تكاليف إضافية أعلى بكثير من نظرائهم في معظم أنحاء العالم نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، المرتبط باضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب الأمريكية على إيران، بما في ذلك الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز وفرض الحصار عليه.
وخلصت الدراسة، التي أجراها مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف، وهو منظمة غير ربحية مقرها فنلندا تدعم التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري، إلى أن متوسط التكلفة الإضافية التي تحملها المستهلك الأمريكي بلغ 471 دولارًا منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، مقارنة بزيادة تقارب 60 دولارًا للمستهلكين حول العالم.
لماذا يدفع الأمريكيون أكثر مقابل الوقود؟
عزا المركز ارتفاع الأعباء على المستهلكين الأمريكيين إلى اعتمادهم على السيارات الخاصة الأقل كفاءة في استهلاك الوقود، وقطعهم مسافات أطول، فضلًا عن البطء النسبي في التحول إلى المركبات الكهربائية.
ولاحتساب الزيادة في التكاليف، قارنت الدراسة أسعار الوقود خلال يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط من العام الجاري بمستوياتها خلال بقية العام.
وتتبعت الدراسة أسعار الوقود ومعدلات استهلاكه في 169 دولة، خلال الفترة الممتدة من بداية مارس/آذار حتى منتصف أكتوبر/تشرين الأول، لرصد الأعباء الإضافية التي تحملها المستهلكون نتيجة ارتفاع الأسعار.
ولم تقتصر الزيادات الكبيرة على الولايات المتحدة، إذ سجل المستهلكون في كندا وأستراليا ونيوزيلندا وبلجيكا أيضًا ارتفاعات في تكاليف الوقود تجاوزت المتوسط العالمي بصورة ملحوظة.
468 مليار دولار فاتورة إضافية عالميًا
قدرت الدراسة إجمالي ما دفعه المستهلكون حول العالم من تكاليف إضافية للوقود بنحو 468 مليار دولار خلال الفترة التي شملها التحليل.
وجاءت الولايات المتحدة في مقدمة الدول من حيث إجمالي الأعباء الإضافية، بنحو 160 مليار دولار، تلتها الصين بنحو 54 مليار دولار، ثم كندا بنحو 17 مليار دولار.
وتوضح هذه الأرقام حجم الأثر الاقتصادي لارتفاع أسعار الوقود، مع تفاوت الأعباء بين الدول تبعًا لمستويات الاستهلاك وأسعار الطاقة وأنماط استخدام المركبات.
إدارة ترامب: ارتفاع الأسعار تكلفة لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية
في المقابل، تقول إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن ارتفاع أسعار الوقود يمثل تكلفة محدودة يتعين على المستهلكين تحملها لمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية، مؤكدة أن أسعار النفط والوقود ستنخفض عند انتهاء الحرب.
لكن الحرب استمرت فترة أطول مما توقعت الإدارة الأمريكية، في وقت تواصل فيه اضطرابات الإمدادات التأثير في أسواق الطاقة وتكاليف الوقود.
وتسلط نتائج الدراسة الضوء على الأعباء التي يتحملها المستهلكون جراء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل استمرار الحرب واضطراب حركة الإمدادات، مع بقاء موعد انتهاء الصراع وتوقيت تراجع الأسعار عاملين غير محسومين في المعطيات الواردة بالدراسة.







