وكالات - انتعشت الأسهم الأوروبية في ختام تعاملات الاثنين 26 أكتوبر/تشرين الأول، مدعومة بأخبار إيجابية من الشركات عززت إقبال المستثمرين على الأسهم، رغم ارتفاع أسعار النفط، وذلك مع بداية أسبوع حافل بقرارات السياسة النقدية للبنوك المركزية الكبرى.
وأغلق المؤشر الأوروبي «ستوكس 600» مرتفعًا بنسبة 0.77% عند 640.66 نقطة، بدعم من مكاسب قوية لأسهم شركة «كومبيوتاسنتر» البريطانية لخدمات التكنولوجيا، وشركة «جينماب» الدنماركية للتكنولوجيا الحيوية.
وتعكس هذه المكاسب قدرة العوامل المرتبطة بأداء الشركات على دعم الأسواق، حتى مع استمرار المخاوف بشأن الاقتصاد الكلي وتأثيرها في معنويات المستثمرين، بعدما تعرضت الأسهم الأوروبية لضغوط حادة خلال الأسبوع الماضي بسبب التوترات في فرنسا وارتفاع أسعار النفط.
مكاسب قوية لأسهم التكنولوجيا والتكنولوجيا الحيوية
ارتفع سهم «كومبيوتاسنتر» بأكثر من 13%، مسجلًا أكبر مكاسب يومية له منذ أبريل/نيسان، بعدما توقعت الشركة تحقيق أرباح سنوية تتجاوز تقديرات السوق، للمرة الرابعة خلال العام الجاري.
كما قفز سهم «جينماب» بنسبة 12%، عقب إعلان الشركة بيانات متابعة مشجعة من تجربة سريرية في المرحلة المتوسطة لعلاج تجريبي يستهدف سرطان القولون والمستقيم.
وفي ألمانيا، أظهر استطلاع أجراه معهد «إيفو» تحسن معنويات الشركات بأكثر من المتوقع خلال أكتوبر/تشرين الأول، بالتزامن مع ارتفاع المؤشر الألماني «داكس» بنسبة 0.9%.
قطاع الدفاع يقود صعود المؤشرات الأوروبية
سجلت معظم المؤشرات الرئيسية للقطاعات المدرجة على «ستوكس 600» مكاسب، وتصدر قطاع الدفاع القائمة بارتفاع بلغ 2.6%.
كما صعدت أسهم قطاع السفر والترفيه بنسبة 1.9%، في حين تراجع مؤشر قطاع الطاقة بنسبة 0.2%.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتابع فيه الأسواق تأثير ارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية في أداء القطاعات المختلفة، وسط استمرار التباين بين نتائج الشركات ومخاوف الاقتصاد الكلي.
قرارات البنوك المركزية تحت مجهر المستثمرين
يتجه اهتمام المستثمرين خلال الأيام المقبلة إلى قرارات السياسة النقدية التي سيعلنها البنك المركزي الأوروبي ومجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي في وقت لاحق من الأسبوع، وسط ترقب لتوجهات أسعار الفائدة وانعكاساتها على الأسواق.
وقالت دانييلا هاثورن، كبيرة محللي السوق في شركة «كابيتال دوت كوم»، إن الأسبوع الحالي لا يشجع على الاندفاع نحو الأسواق، مشيرة إلى أن المستثمرين قد ينظرون إليه باعتباره فرصة لإعادة تقييم التوقعات واتجاهات السوق في عدد من المجالات، من السياسة النقدية إلى التطورات الجيوسياسية.
وتترقب الأسواق ما ستكشف عنه قرارات البنوك المركزية من مؤشرات بشأن مسار السياسة النقدية، في ظل تداخل تأثيرات أداء الشركات وأسعار الطاقة والمخاطر الاقتصادية والجيوسياسية على حركة الأسهم الأوروبية.







