واشنطن- يعتزم مؤسس شركة الصناعات الدفاعية الأمريكية "أندوريل إندستريز"، بالمر لوكي، إطلاق مشروع لاستنساخ كلاب الخدمة وإجراء تعديلات جينية عليها، بهدف تطوير حيوانات قادرة على تلبية احتياجات الجيش وأجهزة الأمن والطوارئ.
وذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" أن المشروع يهدف إلى تأسيس شركة ناشئة بالتعاون مع رجل الأعمال في مجال البرمجيات بن لام، مع خطط لإنتاج كلاب معدلة وراثيًا داخل الولايات المتحدة، وتزويدها بتقنيات متقدمة لتعزيز قدراتها على أداء المهام القتالية، وهو ما وصفه القائمون على المشروع بـ"الوعي القتالي"، وفق ما نقلته وكالة "تاس" الروسية.
وبحسب الصحيفة، قد تصل الاستثمارات الإجمالية في المشروع إلى 1.2 مليار دولار، مع احتمال مشاركة شركات مرتبطة بوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في تمويله.
وأوضح بن لام أن المشروع يعتمد على اختيار أفضل الكلاب من حيث القدرات والأداء، ثم إنشاء بنك حيوي لحفظ عيناتها واستخدامها في عمليات الاستنساخ. كما تشمل الخطط إجراء تعديلات على جينات الحيوانات لتحسين أدائها وإطالة أعمارها.
ونقلت الصحيفة عن لام قوله إن التعديلات الجينية قد تسهم في تحسين عمر الكلاب وكفاءتها، بما يعود بالفائدة على الحيوانات والعاملين الذين يعتمدون عليها، بمن فيهم الجنود وعناصر الشرطة ورجال الإطفاء.
وستضم المرحلة الأولى من المشروع كلابًا من سلالتي المالينوا البلجيكية والراعي الألماني، اللتين تُستخدمان على نطاق واسع في الجيش وأجهزة الشرطة. ويعتزم القائمون على المشروع حفظ خطوط الخلايا الحيوانية في بنك حيوي، تمهيدًا لاستنساخها وتعديل مادتها الوراثية.
ويستهدف البرنامج تعزيز مجموعة من الصفات المطلوبة لأداء المهام، أبرزها السرعة والرشاقة والقدرة على اكتشاف الروائح، إلى جانب تقليل احتمالات الإصابة بالأمراض الوراثية وزيادة متوسط العمر المتوقع للكلاب.
ومن المتوقع ظهور أولى الكلاب الناتجة عن المشروع في مطلع عام 2027، فيما يأمل لوكي أن تصبح جاهزة لدخول الخدمة خلال عامين. ومن بين الجهات التي قد تستفيد منها وزارة الدفاع الأمريكية وأجهزة الشرطة وخدمات الطوارئ، دون الكشف حتى الآن عن التكلفة المتوقعة لكل كلب.
وفي المقابل، لا تزال قضايا الرقابة على التعديلات الجينية وضمان رفاهية الحيوانات موضع بحث. وتتعاون الشركة مع الجمعية الإنسانية الأمريكية لوضع برنامج لتدريب الكلاب، إلى جانب العمل على إيجاد منازل مناسبة لها بعد انتهاء فترة خدمتها.
ولا تقتصر الخطط على الاستنساخ والتعديل الجيني، بل تشمل أيضًا تطوير سترات مدرعة لحماية الكلاب، وبرمجيات تهدف إلى رفع كفاءة استخدامها خلال تنفيذ المهام.







