نيويورك – انخفض اليورو مقابل الدولار في تعاملات الاثنين، مع بداية أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية، وفي ظل استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، ما يزيد الضغوط على الاقتصادات المعتمدة على استيراد الطاقة.
وتعرضت العملة الأوروبية لضغوط خلال الأسبوع الماضي، على خلفية عمليات بيع مكثفة لسندات الحكومة الفرنسية، دفعت علاوة مخاطر الدين إلى أعلى مستوياتها منذ أزمة الديون السيادية عام 2011، وأعادت المخاوف بشأن احتمال تجدد الضغوط المالية في منطقة اليورو.
لكن السندات الحكومية الفرنسية استعادت بعض مكاسبها الاثنين، بعدما امتنعت وكالة موديز الأسبوع الماضي عن خفض التصنيف الائتماني لفرنسا، في خطوة خففت الضغط على الحكومة التي تواجه تحديات في معالجة أوضاعها المالية.
اليورو يتراجع أمام الدولار
تحركت العملات الرئيسية ضمن نطاقات ضيقة في مستهل الأسبوع، مع ترقب المستثمرين قرارات السياسة النقدية ونتائج الشركات.
وانخفض اليورو بنسبة 0.23% إلى 1.1201 دولار، بينما ارتفع بنسبة 0.39% أمام الين الياباني إلى 176.18 ين.
وقال كيت جوكس، خبير العملات الأجنبية العالمية لدى «سوسيتيه جنرال»، إن المشكلات الأساسية التي تواجه اليورو لم تتغير، رغم تراجع بعض الضغوط، مشيرًا إلى أن العملة لا تزال معرضة للمخاطر في ظل ضعف توقعات النمو واستمرار ارتفاع أسعار الطاقة.
النفط يضغط على اقتصادات منطقة اليورو
ورغم تراجع العقود الآجلة لخام برنت، ظلت الأسعار عند أعلى مستوياتها في ستة أشهر. وانخفض الخام بنسبة 0.52% إلى 116.14 دولار للبرميل.
وتشكل أسعار النفط المرتفعة ضغطًا على الاقتصادات التي تعتمد على استيراد الطاقة، ومنها دول منطقة اليورو، إذ تزيد تكاليف الاستيراد وتفاقم التحديات الاقتصادية في ظل توقعات النمو الضعيفة.
الدولار يستفيد من قوة البيانات الأمريكية
تلقى الدولار دعمًا من قوة المؤشرات الاقتصادية الأمريكية، لكنه يواجه تحديات مرتبطة بارتفاع التضخم، إلى جانب الضغوط التي تعرض لها خلال موجة بيع أسهم شركات التكنولوجيا الأسبوع الماضي.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.34% إلى 102.02 نقطة.
وقال جوكس إن أداء الدولار لم يكن بالقوة التي توقعها بعض المستثمرين، لكنه أشار إلى أن البيانات الاقتصادية الأمريكية كانت قوية إلى حد كبير.
وفي المقابل، تراجع الين الياباني بنسبة 0.48% إلى 157.56 ين مقابل الدولار.
خمسة بنوك مركزية على موعد مع قرارات الفائدة
تتجه أنظار الأسواق خلال الأسبوع الجاري إلى قرارات خمسة بنوك مركزية كبرى بشأن السياسة النقدية، في وقت تتواصل فيه الضغوط التضخمية وتتباين فيه أوضاع الاقتصادات العالمية.
وتشير التوقعات إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان سيُبقون أسعار الفائدة دون تغيير، رغم استمرار المخاوف بشأن التضخم.
في المقابل، يُتوقع أن يرفع البنكان المركزيان في نيوزيلندا وكندا أسعار الفائدة خلال الأسبوع، في قرارات يترقب المستثمرون انعكاساتها على أسواق العملات والسندات.
ومن شأن هذه القرارات، إلى جانب تطورات أسعار الطاقة والبيانات الاقتصادية، أن تؤثر في اتجاهات العملات الرئيسية خلال الأيام المقبلة.







