إسطنبول — شنّ النجم الدولي الألماني السابق، مسعود أوزيل، هجوماً لاذعاً على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا)، متهماً المنظمتين الرياضيتين باتباع سياسة "ازدواجية المعايير" الصارخة والخلط الانتقائي بين السياسة والرياضة.
وجاءت تصريحات صانع ألعاب ريال مدريد وأرسنال السابق على هامش مشاركته في مباراة ودية خيرية جمعت بين قدامى لاعبي ناديه السابق "إسطنبول باشاك شهير" التركي وفريق "زينيت سانت بطرسبورغ" الروسي، والتي أقيمت في الأراضي التركية لتعزيز العلاقات الرياضية.
وفي تصريحات صحفية عقب اللقاء، أبدى أوزيل استغرابه الشديد من استمرار العزل الرياضي التام المفروض على المنتخبات والأندية الروسية وحظرها من جميع المسابقات القارية والدولية منذ عام 2022، في المقابل الذي يُسمح فيه للمنتخبات والأندية الإسرائيلية بمواصلة منافساتها وحضورها في المحافل الدولية بشكل طبيعي، رغم استمرار الحرب وتصاعد الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.
وأكد أوزيل أن الرسالة الأساسية لكرة القدم كانت دائماً تكمن في قدرتها على بناء جسور السلام، وتوحيد الشعوب بمختلف أعراقهم وأديانهم خلف شغف واحد. وأوضح اللاعب المتوج بكأس العالم 2014 أن الإقصاء يجب ألا يكون أداة عقاب سياسي موجهة ضد الرياضيين، مطالباً "فيفا" بضرورة التخلي الفوري عن هذه المعايير المزدوجة، وتبني مسطرة تعامل واحدة وقيم حقيقية تضمن المساواة والعدالة بين جميع الدول والأندية دون تمييز أو انحياز.
وتعيد تصريحات أوزيل فتح ملف "تسييس الرياضة" في الأروقة الدولية، وسط ضغوط متزايدة من الشارع الرياضي العالمي لتفسير التناقض في القرارات الانضباطية والتنظيمية الصادرة عن الهياكل المشرفة على اللعبة الأكثر شعبية في العالم.







