أبوظبي - التقى رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، يوم أمس الأربعاء (21 تشرين الأول/أكتوبر 2026)، رئيس وزراء جمهورية سنغافورة لورانس وونغ، في العاصمة أبوظبي، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها الأخير للبلاد لتطوير آفاق التعاون الثنائي.
وأكد الجانبان خلال المباحثات على عمق العلاقات التاريخية والراسخة التي تجمع البلدين، ولا سيما عقب الاحتفاء بالذكرى الأربعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية عام 2025، مجددين الالتزام بتطوير ومتابعة مخرجات "الشراكة الشاملة" التي جرى إطلاقها وتأسيس أركانها عام 2019.
وشهد الاجتماع الاتفاق على إطلاق المفاوضات الرسمية بشأن "اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة" (CEPA) بين الإمارات وسنغافورة، والترحيب بالتقدم المحرز لانضمام الإمارات إلى اتفاقية الشراكة الاقتصادية الرقمية (DEPA)، إلى جانب إعلان شركة الاستثمار السنغافورية العالمية "تيماسيك" عزمها افتتاح مكتب رسمي لها في أبوظبي لترسيخ حضورها الإقليمي.
كما اتفق الطرفان على عقد الاجتماع الرابع للّجنة المشتركة لمناقشة مجالات التعاون في التجارة، والاستثمار، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والتكنولوجيا النووية، مع الترحيب بتوقيع مذكرات تفاهم جديدة في مجالات الطاقة، والمياه، ومكافحة نواقل الأمراض، وتشكيل فريق عمل مشترك للطاقة ضمن ملتقى "أبوظبي - سنغافورة" لتعزيز أمن الطاقة والتحول المستدام.
وتُعد دولة الإمارات أكبر شريك تجاري لسنغافورة ووجهة استثمارية رئيسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث سجل حجم التجارة الثنائية غير النفطية بين البلدين نحو 6.5 مليار دولار أمريكي في عام 2025، بنسبة نمو بلغت 25% مقارنة بعام 2024.
وتأتي هذه التوافقات الاقتصادية والأمنية في ظل التنسيق بين رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتزامناً مع الاستعدادات لعقد القمة الثالثة بين الجانبين برئاسة سنغافورة للرابطة، لدفع مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة الشاملة بين التكتلين الإقليميين.







