محافظات - واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، حملات الاعتقال والاقتحام في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، واعتقلت 36 فلسطينياً على الأقل، بينهم أسيرة محررة ومزارعون ومتضامنون، بالتزامن مع إغلاق طرق وحواجز عسكرية وتشديد القيود على حركة المواطنين، في وقت تتواصل فيه اعتداءات المستوطنين على المزارعين خلال موسم قطف الزيتون.
وفي محافظة جنين، اعتقلت قوات الاحتلال عشرة مواطنين عقب مداهمة منازل في عدد من البلدات والقرى. وقال نادي الأسير الفلسطيني إن المعتقلين هم ركن مشارقة، وهو نازح من مخيم جنين ويقيم في بلدة برقين، وربيع الوشاحي من قرية مثلث الشهداء، وفايز الشنار ونجله محمد، ووليد الشنار ونجلاه ناصر وعبد، وجميعهم من بلدة جبع، إضافة إلى أمين خازم ونجله مهدي، وهما نازحان من مخيم جنين، وفادي عوادين، وهو نازح من المخيم ويقيم في بلدة السيلة الحارثية.
وفي محافظة بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال ستة مواطنين من مناطق متفرقة، بينهم الأسيرة المحررة شروق محمد موسى البدن، البالغة من العمر 32 عاماً، وذلك خلال اقتحام بلدة تقوع جنوب شرق المحافظة والتمركز في عدد من أحيائها. كما اعتقلت في منطقة واد أبو فريحة شرقاً محمد صالح أبو عكر، 42 عاماً، وبلال عادل أحمد جادو، 42 عاماً، من مدينة بيت ساحور، وأمير لطفي خليل سعد، 39 عاماً، وفارس جبرين عطية حسنات، 49 عاماً، من مخيم الدهيشة، إضافة إلى عثمان عبد سالم الشواورة، 21 عاماً، من بلدة الشواورة.
وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال سليم زاهر الأطرش بعد اقتحام منزله وتفتيشه والعبث بمحتوياته. كما اعتقلت خضر مسعف ونجله سليمان أثناء محاولتهما الوصول إلى أرضهما في منطقة واد ماعين بمسافر يطا لقطف الزيتون، وفق ما أفاد به الناشط أسامة مخامرة. وفي خربة جوايا، اعتقلت قوات الاحتلال 11 متضامناً من حملة «فزعة» وثلاثة مزارعين، ونقلتهم إلى مركز شرطة الاحتلال في مستعمرة كريات أربع، بحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.
وفي محافظة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال قرى وبلدات عورتا وعوريف وبورين، وداهمت منازل وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، واعتقلت معتز حمدان مصطفى كعبي من عوريف وعاهد ناصر زبن من بورين. كما اعتقلت الشاب رمزي اللوزي عقب مداهمة منزله وتفتيشه خلال اقتحام مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، وفق محافظة القدس.
إصابات جراء اعتداءات المستوطنين وإطلاق الغاز في بيت لحم وجنين
أصيب مواطنان برضوض وجروح، مساء الخميس، إثر اعتداء مستوطنين عليهما بالضرب أثناء قطف الزيتون في أراضي المواطنين قرب مدخل بلدة مراح رباح جنوب بيت لحم، وفق مصدر محلي. وفي محافظة جنين، اعتدى مستوطنون على المواطن فادي أبو بكر أثناء عمله في قطف الزيتون، ما استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وفي مخيم عايدة شمال بيت لحم، أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المخيم، عقب اقتحامه والتمركز قرب منطقة المقبرة، حيث أطلقت القنابل صوب منازل المواطنين والمارة. وأفاد مصدر محلي بأن المصابين تلقوا العلاج ميدانياً.
وفي منطقة المسعودية التابعة لأراضي برقة شمال غرب نابلس، هاجم مستوطنون منزل المواطن موسى ادعيس بالحجارة، وأطلقوا الرصاص في محيطه دون تسجيل إصابات، وفق مسؤول لجنة الدفاع عن أراضي المسعودية ذياب حجي. وأضاف حجي أن المواطنين تصدوا للمهاجمين وأجبروهم على مغادرة المكان.
تجريف أراضٍ شرق جنين لشق طريق استيطاني وسرقة محصول الزيتون
تواصل قوات الاحتلال، لليوم الثاني على التوالي، تجريف أراضي المواطنين شرق جنين لشق طريق استيطاني يربط بين مستوطنتي حومش وترسلة، في خطوة أدت إلى قطع الطريق الرئيسي المعبّد الذي يصل بين بلدتي سيلة الظهر والعطارة جنوب المحافظة، وفق مسؤول ملف الاستيطان في محافظة جنين طارق إغبارية.
وفي خربة المكحل التابعة لبلدة يعبد غرب جنين، سرق مستوطنون 17 كيساً من ثمار الزيتون ومعدات تستخدم في القطاف، بعد مهاجمة المزارعين ومحاصرتهم بمركبتين، ما اضطرهم إلى ترك الأكياس في المكان. وأوضحت مصادر محلية أن المسروقات شملت مواتير كهربائية وخراطيم ومفارش مخصصة لجمع الزيتون.
وفي مسافر يطا جنوب الخليل، اقتحم مستوطنون أراضي عائلة مسعف في منطقة واد ماعين وقطفوا ثمار الزيتون وسرقوها. كما اقتحم مستعمرون قرية بيرين شرق الخليل في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، واستولوا على الثمار بعد قطفها، وأتلفوا أشجاراً وكسروها.
وفي منطقة الرهنية جنوب يطا، استولى مستوطنون على محصول الزيتون العائد لعائلات بشار وجواد وإبراهيم ومحمد خليل المصري، بعد إجبار المزارعين على مغادرة أراضيهم. وفي بلدة اللبن الشرقية جنوب نابلس، اقتحم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، أراضي زراعية وهددوا المزارعين بالسلاح لإجبارهم على تسليم محصولهم، ثم ألقوا الثمار على الأرض عندما رفضوا ذلك، واستولوا على المفارش والسلالم وآلات القطاف.
409 اعتداءات على موسم الزيتون خلال 21 يوماً
وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 409 اعتداءات نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنين ضد مزارعي الزيتون وأشجارهم وأراضيهم ومعداتهم الزراعية خلال الفترة الممتدة من الأول وحتى 21 تشرين الأول/أكتوبر 2026، بينها 317 اعتداء نفذها المستوطنين و92 اعتداء نفذها جيش الاحتلال.
وقالت الهيئة، في بيان صدر الخميس، إن الأرقام تعكس اتساع نطاق الاعتداءات المصاحبة لموسم الزيتون وتعدد الأساليب المستخدمة لتعطيل عملية القطاف وحرمان العائلات الفلسطينية من محاصيلها، بدءاً من منع الوصول إلى الأراضي، مروراً بمهاجمة المزارعين وإجبارهم على المغادرة، وصولاً إلى سرقة الثمار وتدمير الأشجار والمعدات الزراعية.
وسجلت محافظة نابلس العدد الأكبر من الاعتداءات بواقع 166 اعتداء، تلتها سلفيت بـ91، ورام الله والبيرة بـ69، وجنين بـ36، والخليل بـ30، وقلقيلية بـ9، وبيت لحم بـ5، والقدس بـ3. واستحوذت محافظتا نابلس وسلفيت وحدهما على نحو 63% من إجمالي الاعتداءات المسجلة خلال الفترة المذكورة.
وأشارت الهيئة إلى توثيق 287 اعتداء استهدف المزارعين بصورة مباشرة، شملت 149 حالة تخويف وترهيب، و50 اعتداء بالضرب، و29 حالة تقييد للحركة ومنع من الوصول إلى الأراضي، و18 حالة اعتقال أثناء القطاف، و15 واقعة احتجاز داخل حقول الزيتون، و14 واقعة رش بغاز الفلفل أو إطلاق قنابل باتجاه المزارعين، و11 واقعة إطلاق نار.
وشملت الحصيلة استشهاد المواطن علي حسن بزاري من بلدة برقة شمال غرب نابلس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، متأثراً بإصابته برصاص مستوطنين أثناء قطف الزيتون.
ومن بين الوقائع التي وثقتها الهيئة، هجوم مستوطنين بحماية قوات الاحتلال على قاطفي الزيتون في منطقة ماعين بمسافر يطا في 17 تشرين الأول، ما أدى إلى إصابة مواطن بالرصاص الحي في الفخذ، وإصابة شخصين آخرين بالإغماء والحروق نتيجة رش غاز الفلفل. كما أصيب ثلاثة مزارعين بجروح ورضوض جراء اعتداء مستوطنين عليهم في عصيرة القبلية في 16 تشرين الأول، فيما سجلت إصابات بين مزارعين في بلدة بيتا في اليوم نفسه.
سرقة الثمار وتخريب الأشجار وإحراق الأراضي الزراعية
وثقت الهيئة كذلك 122 اعتداء طالت أشجار الزيتون والأراضي والمعدات والممتلكات المرتبطة بالموسم. وشملت هذه الاعتداءات 57 واقعة سرقة لثمار الزيتون، و23 واقعة استيلاء على معدات زراعية أو سرقتها، و12 واقعة تكسير لأشجار الزيتون، و11 واقعة قطع واقتلاع، و7 وقائع إحراق لأراضٍ مزروعة بالزيتون، و5 وقائع تخريب للأشجار، و4 وقائع حرق لممتلكات، و3 وقائع تجريف للأراضي.
ومن الوقائع المسجلة هجوم مستوطنين على مركبة أحد المواطنين في بلدة قبلان في 16 تشرين الأول، وقلبها وسرقة أكياس الزيتون التي كانت بداخلها. كما احتجزت قوات الاحتلال مزارعين في بلدة رنتيس لأكثر من ساعتين، واستولت على كيسي زيتون وماكينتين للقطاف.
وفي حصيلة منفصلة لاعتداءات الخميس، رصدت الهيئة 17 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنين ضد المزارعين وأراضيهم بين السادسة صباحاً والسادسة مساء، وتوزعت على محافظات الخليل وقلقيلية ونابلس ورام الله والبيرة وجنين وسلفيت.
ففي الخليل، هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في منطقة شعب البطم، وألقوا الثمار على الأرض وداسوها بأقدامهم. وفي سلفيت، لاحق مستوطنون مزارعين ومتضامنين أجانب في أراضي واد ياسوف، المعروفة باسم الواد الأحمر، قرب بلدة جماعين شرق المحافظة، واعتدوا عليهم وأجبروهم على مغادرة المنطقة وترك المحصول. وأفادت مصادر محلية بأن المزارعين يتعرضون في هذه المنطقة لاعتداءات متكررة بصورة يومية من مستوطنين، بحماية قوات الاحتلال.
وفي محافظة قلقيلية، أحرق مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، أشجار زيتون في منطقة الشبعات التابعة لأراضي قرية إماتين شرق المدينة، بالتزامن مع إجبار المزارعين على مغادرة حقولهم ومنعهم من استكمال القطاف. كما هاجم مستوطنون المزارعين في منطقة الوادات التابعة لقرية حجة في محاولة لإجبارهم على ترك أراضيهم.
وفي نابلس، هاجم مستوطنون المزارعين في منطقة واد الشامي بين عصيرة القبلية ومادما وأطلقوا النار باتجاههم، كما منعوا مواطنين في ياصيد من قطف الزيتون وأجبروهم على مغادرة أراضيهم بحماية قوات الاحتلال.
أما في محافظة رام الله والبيرة، فقد لاحق مستوطنون المزارعين في أراضي بلدة عطارة وأجبروهم على المغادرة أثناء القطاف، وقطعوا أشجار زيتون في أراضي قرية برقا، وأطلقوا مواشيهم داخل الأراضي المزروعة بالزيتون في قرية كفر مالك.
وفي قرية المغير شمال شرق رام الله، رشق مستوطنون مركبات المواطنين بالحجارة قرب مدخل القرية، ما أدى إلى تضرر مركبتين على الأقل. كما تصدى الأهالي لمحاولة مستوطنين مهاجمة منازل في المنطقة الغربية من القرية، وأجبروهم على الفرار. وعقب ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة وأطلقت الأعيرة النارية وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن مستوطنين اعتدوا على مركبة إسعاف تابعة لها أثناء توجهها إلى المغير، إثر بلاغ عن إصابات ناجمة عن اعتداءات المستوطنين، ما أدى إلى تضرر المركبة وتهشم زجاجها.
إغلاقات عسكرية وقيود على الحركة في نابلس ورام الله وجنين وبيت لحم
واصلت قوات الاحتلال تشديد إجراءاتها العسكرية في عدد من محافظات الضفة الغربية، وأغلقت طرقاً وحواجز رئيسية وفرعية، ما أعاق حركة المواطنين ووصول المزارعين إلى أراضيهم.
وفي نابلس، أغلقت قوات الاحتلال صباح الخميس حاجزي صرة والـ17 المحيطين بالمدينة، ومنعت المركبات من الدخول والخروج عبرهما، وفق مصادر أمنية.
وفي شمال غرب رام الله، أغلقت قوات الاحتلال بوابة النبي صالح وبوابة حاجز عطارة، وشددت إجراءاتها العسكرية على حاجزي عابود وعين سينيا. كما أخضعت المواطنين للتفتيش المشدد على حاجز عابود، ما تسبب في أزمة مرورية خانقة واضطر آلاف المواطنين إلى سلوك طرق طويلة والتفافية.
وتُعد بوابة النبي صالح منفذاً رئيسياً لقرية النبي صالح وقرى بني زيد الغربية، وهي بيت ريما ودير غسانة وكفر عين وقراوة بني زيد، إضافة إلى مدينة سلفيت وعدد من القرى المحيطة بها.
وفي محافظة جنين، أغلقت قوات الاحتلال طريق دير غزالة من جهة المدينة، وأغلقت مداخل فرعية على الطريق الالتفافي وغالبية البوابات المؤدية إلى القرى الشرقية. كما منعت مزارعين من الوصول إلى أراضيهم في بلدة برطعة، بحسب مسؤول ملف الاستيطان في المحافظة طارق إغبارية.
وفي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة الوجه الشمالي في بلدة كفر قدوم وأجبرت المزارعين على مغادرة أراضيهم ومنعتهم من البقاء فيها. كما أجبرت مزارعين على ترك أراضيهم في منطقة الجبل قرب إماتين، واحتجزت المواطن يوسف جمعة وعدداً من العمال الذين كانوا برفقته.
وفي بيت لحم، واصلت قوات الاحتلال، لليوم الثاني على التوالي، إغلاق شمال المدينة بالمكعبات الإسمنتية عند منطقة مسجد بلال بن رباح، ما عرقل حركة المواطنين وقيّد تنقلهم. كما نصبت حاجزاً عسكرياً عند المدخل الغربي لقرية بتير، وفتشت المركبات ودققت في هويات المواطنين وأعاقت حركة المرور.
واقتحمت قوات الاحتلال كذلك بلدة بيت فجار وقرية مراح رباح جنوب بيت لحم، وتمركزت في عدد من الأحياء دون الإبلاغ عن مداهمات أو اعتقالات خلال الاقتحام.
وفي طوباس، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة بعدد من الآليات وانتشرت في شوارعها، فيما انتشر جنود المشاة في وسط المدينة، قبل أن تنسحب منها وتتجه إلى مخيم الفارعة جنوباً. ولم ترد أنباء عن مداهمات أو اعتقالات خلال الاقتحامين. وفي نابلس، اقتحمت القوات بلدة بيت فوريك شرق المدينة وداهمت منزلاً وفتشته دون تسجيل اعتقالات.
شهداء وجرحى في غارات وقصف إسرائيلي على قطاع غزة
في قطاع غزة، استشهد مواطن إثر غارة إسرائيلية استهدفت دراجة كهربائية وسط القطاع، وأصيب آخرون، وفق ما أفاد به مراسلون محليون. كما أصيب 13 مواطناً، إحداهم إصابة خطيرة، جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان شمال غرب مدينة غزة، ونقل المصابون إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
وفي شمال القطاع وغرب مدينة خان يونس جنوبه، استشهد مواطنان، بينهما فتاة، برصاص قوات الاحتلال وقصفها، فيما أصيب عدد من المواطنين جراء الهجمات.
وبحسب المصادر الطبية، ارتفعت حصيلة الشهداء منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 74,498 شهيداً، فيما بلغ عدد المصابين 175,616.
وأضافت المصادر أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أربعة شهداء، بينهم ثلاثة شهداء جدد، و12 مصاباً. وارتفع إجمالي عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى 1,538، فيما بلغ عدد المصابين خلال الفترة ذاتها 5,498، ووصل إجمالي حالات انتشال الضحايا إلى 841.
وأشارت المصادر الطبية إلى أن عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل صعوبات تواجه طواقم الإسعاف والإنقاذ وتحول دون وصولها إليهم وانتشالهم.
تحذير من توقف سبعة مخابز في غزة خلال 48 ساعة بسبب نفاد الطحين
على الصعيد الإنساني، حذر رئيس جمعية المخابز في قطاع غزة عبد الناصر العجرمي من توقف المخابز السبعة المتبقية عن العمل خلال 48 ساعة، إذا لم تدخل كميات جديدة من الطحين إلى القطاع، مؤكداً أن المستودعات باتت خالية من الطحين وأن نسبة العجز وصلت إلى 100%.
وقال العجرمي، في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، إن الأزمة تفاقمت نتيجة إغلاق الاحتلال المعابر طوال الأسبوع الماضي، وعدم السماح بإدخال الطحين التجاري إلى مستودعات القطاع، رغم إعادة فتح المعابر بصورة جزئية.
وأوضح أن الكميات المحدودة التي كانت متوفرة نفدت، ما أدى إلى توقف عدد من المخابز عن العمل، مشيراً إلى أن سبعة مخابز فقط لا تزال تعمل من أصل 20 مخبزاً في القطاع.
ويهدد استمرار نقص الطحين بتعطيل ما تبقى من القدرة الإنتاجية للمخابز، في وقت يواجه فيه سكان غزة أوضاعاً إنسانية صعبة نتيجة الحرب والأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية والخدمات الأساسية. وحذرت جمعية المخابز من أن عدم إدخال إمدادات جديدة في المهلة المحددة قد يؤدي إلى توقف المخابز المتبقية، بما يزيد من صعوبة حصول العائلات على الخبز والاحتياجات الغذائية الأساسية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار القصف وسقوط الضحايا في قطاع غزة، بالتوازي مع تصاعد الاعتقالات والقيود العسكرية واعتداءات المستعمرين في الضفة الغربية، ولا سيما تلك التي تستهدف المزارعين خلال موسم الزيتون، وفق البيانات والمصادر الفلسطينية الواردة في التقرير.




