تل أبيب - أوقف الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، نحو 80 ناشطًا أجنبيًا وناشطين من منظمة «حاخامات من أجل حقوق الإنسان»، بينهم المرشح عن الحزب الديمقراطي للكونغرس الأميركي براد لندر، أثناء مرافقتهم مواطنين فلسطينيين خلال قطف الزيتون في منطقة قريبة من قرية نحالين بمحافظة بيت لحم، جنوب الضفة الغربية المحتلة.
وبحسب ما أفادت به المنظمة، حضر جنود إسرائيليون إلى المكان وأبلغوا الموجودين بأن المنطقة التي يعملون فيها تُعد «منطقة عسكرية مغلقة». ورغم موافقة الناشطين على مغادرة الموقع فورًا، أوقفتهم القوات الإسرائيلية، وصوّرت بطاقات هوياتهم وجوازات سفرهم، قبل نقلهم إلى مركز الشرطة في مستوطنة «بيتار عيليت».
وبررت القوات الإسرائيلية التوقيف بالادعاء أن الناشطين خالفوا أمرًا عسكريًا يقضي بإغلاق المنطقة. غير أن المنظمة قالت إن الموقع الذي تواجد فيه الناشطون لا يتطلب تنسيقًا مسبقًا للدخول إليه.
الإفراج عن براد لندر بعد أكثر من ساعة
وأفرج الجيش الإسرائيلي عن براد لندر بعد أكثر من ساعة على توقيفه، فيما نشر المرشح الديمقراطي للكونغرس تعليقًا على منصة «إكس» قال فيه إن الجيش أوقفه مع مجموعة من الحاخامات والمتطوعين أثناء عملهم في قطف الزيتون داخل كرم قريب من قرية نحالين في الضفة الغربية.
وأكد لندر رفضه التعامل مع قطف الزيتون بوصفه مخالفة، قائلًا إن «الاحتلال هو جريمة بموجب القانون الدولي، وقطف الزيتون ليس جريمة بموجب أي قانون أعرفه».
وفي مقطع فيديو نشره عبر شبكات التواصل الاجتماعي، قال لندر إن عناصر أمن تابعين للمستوطنين استدعوا الجيش الإسرائيلي إلى المكان، في إشارة إلى الدور الذي قال إنهم أدوه في استدعاء القوات وتدخلها خلال نشاط قطف الزيتون.
رواية ناشطة: لم تقع أي مشكلات قبل وصول القوات
ونقلت صحيفة «هآرتس» عن إحدى الناشطات اللواتي أوقفن في الموقع قولها إن المجموعة بدأت قطف الزيتون لأكثر من ساعة من دون وقوع أي مشكلة أو أعمال عنف، مضيفة أن أحدًا لم يتوجه إليهم خلال تلك الفترة.
وأوضحت الناشطة أن طائرة مسيّرة صغيرة حلقت فوق المجموعة لاحقًا، بينما شاهد الناشطون أشخاصًا من مستوطنة «بيتار عيليت» يراقبونهم.
وأضافت أن الجنود طلبوا منهم مغادرة المكان، لكنهم لم يسمحوا لهم بالمغادرة بصورة مستقلة، بل رافقوهم إلى مركباتهم، وهناك أبلغوهم بأنهم موقوفون.
وبحسب روايتها، أُدخل عشرات الناشطين الأجانب إلى مركبة شرطة كبيرة، فيما نُقل الناشطون الإسرائيليون إلى الحافلة التي كانت قد أحضرتهم إلى الموقع.
وأشارت الناشطة كذلك إلى وجود صحافية إسرائيلية في المكان، قالت إنها أوقفت ونُقلت إلى موقع آخر، ما يضيف إلى الواقعة جانبًا يتعلق بعمل الصحافيين خلال تغطية الأنشطة الميدانية في الضفة الغربية المحتلة.
قيود على قطف الزيتون في الضفة الغربية
يأتي توقيف الناشطين خلال موسم قطف الزيتون، الذي يشكل مصدر رزق مهمًا للعديد من العائلات الفلسطينية، ويشهد في مناطق مختلفة من الضفة الغربية توترات مرتبطة بالوصول إلى الأراضي الزراعية والعمل فيها.
وتسلط الواقعة الضوء على القيود التي يواجهها الفلسطينيون والمتضامنون معهم أثناء الوصول إلى الأراضي الزراعية، في ظل تدخلات الجيش الإسرائيلي وقرارات إغلاق مناطق، إلى جانب دور المستوطنين في مراقبة أنشطة قطف الزيتون، وفق الروايات الواردة في التقرير.







