وكالات - أعلنت الرئاسة الفرنسية، الأربعاء 21 أكتوبر/تشرين الأول، أن السعودية وافقت على تمديد إمدادات الديزل الإضافية إلى فرنسا «طالما دعت الحاجة»، بهدف ضمان استمرار توفير الوقود، وذلك في وقت تواجه فيه الأسواق العالمية نقصاً في الإمدادات وارتفاعاً حاداً في الأسعار.
وجاء الإعلان بعدما أفاد مسؤولون فرنسيون بأن دولاً خليجية يُتوقع أن توفر نحو 295 ألف طن إضافية من الديزل شهرياً، في إطار جهود باريس لتعزيز إمدادات الطاقة والتخفيف من تداعيات أزمة الوقود.
وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان إن الاتفاق مع السلطات السعودية يقضي بتمديد الكميات الإضافية المتفق على توفيرها للفترة التي تستدعيها الحاجة، بما يضمن إمدادات الوقود إلى فرنسا.
ولم توضح الرئاسة ما إذا كان التمديد يشمل الكمية الشهرية نفسها التي سبق الاتفاق عليها، والبالغة 95 ألف طن من الديزل.
إمدادات إضافية من السعودية والإمارات والبحرين
كان مسؤول بالرئاسة الفرنسية قد ذكر، الثلاثاء، أن فرنسا، التي تعد ثاني أكبر مستهلك للديزل في غرب أوروبا، ستحصل على 95 ألف طن إضافية شهرياً من السعودية خلال أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني، إلى جانب 100 ألف طن شهرياً من الإمارات.
كما يُتوقع أن تستقبل فرنسا 100 ألف طن إضافية من الديزل شهرياً من البحرين.
وأوضح المسؤول أن شركة «توتال إنرجيز» ستوقع عقداً مع شركة «بابكو للطاقة»، المملوكة للدولة في البحرين، لتوريد الكميات الإضافية المتوقعة.
وتأتي هذه الترتيبات في إطار تحركات فرنسية لتأمين احتياجات البلاد من الوقود، مع استمرار الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
أزمة الوقود تزيد الضغوط التضخمية
شهدت أسعار الديزل ارتفاعات قياسية نتيجة النقص العالمي في الإمدادات المرتبط بالاضطرابات الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ما زاد الضغوط التضخمية وأثار استياء شعبياً في عدد من الدول، بينها فرنسا.
وتفاقمت تداعيات ارتفاع أسعار الوقود في ظل انعكاسها على تكاليف النقل والاقتصاد، فيما شهدت احتجاجات في فرنسا تطورات تحولت خلالها بعض التحركات إلى أعمال عنف.
وتسعى باريس، من خلال الاتفاقات الجديدة مع الدول الخليجية، إلى تأمين كميات إضافية من الديزل وضمان استمرار تدفق الإمدادات خلال الفترة المقبلة.
ماكرون يختتم جولته الخليجية بلقاء ولي العهد السعودي
وجاء الإعلان عن الاتفاق بالتزامن مع جولة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في دول الخليج استمرت ثلاثة أيام خلال الأسبوع الجاري، وكان تأمين إمدادات الطاقة إلى فرنسا أحد أهدافها المعلنة.
واختتم ماكرون جولته، الأربعاء، بتوقف غير مخطط له في الرياض، حيث التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وكان ماكرون قد قال، في خطاب بثه التلفزيون الوطني يوم الأحد، إن جولته الخليجية تهدف إلى تأمين إمدادات الطاقة لفرنسا.
تعاون لحماية البنية التحتية للطاقة
وذكر بيان الرئاسة الفرنسية أن الرياض رحبت بمساعدة فرنسا في حماية بنيتها التحتية الحيوية للطاقة في مدينة ينبع.
وكانت فرنسا قد تعهدت، في سبتمبر/أيلول، بإرسال أنظمة دفاع جوي للمساعدة في حماية المنشآت النفطية من هجمات جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران.
ويجمع التعاون بين الجانبين، وفق ما أعلنته الرئاسة الفرنسية، بين تأمين إمدادات الوقود وتعزيز حماية البنية التحتية الحيوية للطاقة، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة وانعكاساتها على أسواق النفط والمنتجات المكررة.






