رام الله - أكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الفلسطينية متابعة سفارتي دولة فلسطين لدى اليونان ولبنان، بالتنسيق مع السلطات المختصة، حادثي القوارب قبالة جزيرتي ليسفوس وساموس اليونانيتين، اللذين أسفرا عن فقدان مواطنين فلسطينيين من المقيمين في لبنان وسوريا، خلال محاولتهم الوصول إلى الجزيرتين قبل يومين.
وأوضحت الوزارة، في بيان صدر الأربعاء، أن السفارتين باشرتا التحرك منذ الإعلان عن فقدان المواطنين، من خلال التواصل مع الجهات المعنية ومتابعة التطورات، إلى جانب التواصل مع أهالي الضحايا وإطلاعهم على المستجدات المتاحة.
وأضافت أن السفارة الفلسطينية في أثينا بادرت إلى التواصل مع دائرة الهجرة المركزية اليونانية ومديرية خفر السواحل، لمتابعة مستجدات الحادثين والوقوف على نتائج عمليات البحث والتحقق من هويات الضحايا.
العثور على خمسة جثامين قرب ليسفوس وساموس
ونقلت الوزارة عن سفير دولة فلسطين لدى اليونان، يوسف درخم، أن مديرية خفر السواحل اليوناني أكدت العثور على أربعة جثامين في البحر قرب جزيرة ليسفوس، وجثمان خامس قرب جزيرة ساموس.
وأشارت إلى أن الجثامين تعود لمواطنين فلسطينيين، من بين جثامين أخرى لم تُحدَّد هويات أصحابها حتى الآن، فيما تستمر الإجراءات اللازمة للتعرف على بقية الضحايا.
وتتابع الجهات الفلسطينية المختصة المعلومات الواردة من السلطات اليونانية، في وقت تنتظر فيه عائلات المفقودين استكمال إجراءات التحقق وتأكيد الهويات رسمياً.
إجراءات قانونية لنقل الجثامين إلى لبنان وسوريا
وأكدت وزارة الخارجية أن السفيرين يوسف درخم ومحمد الأسعد يتابعان مع أهالي الضحايا استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لإصدار شهادات الوفاة، والتحضير لنقل الجثامين إلى لبنان وسوريا لدفنها.
وأوضحت أن هذه الإجراءات قد تستغرق بعض الوقت، نظراً إلى المتطلبات القانونية والإدارية المعمول بها لدى السلطات اليونانية.
وتأتي هذه التحركات في إطار متابعة السفارات الفلسطينية أوضاع المواطنين المتضررين من الحادثين، والتنسيق مع الجهات المختصة لتسهيل الإجراءات الرسمية والتواصل مع أسرهم.
تحذيرات فلسطينية من الهجرة غير النظامية
وجددت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين مناشدتها المواطنين الفلسطينيين والأسر الفلسطينية عدم اللجوء إلى أساليب الهجرة غير النظامية، محذرة من مخاطرها التي قد تهدد حياة المهاجرين خلال رحلات العبور البحرية.
وتعيد الحادثتان تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه المهاجرين واللاجئين خلال محاولات الوصول إلى الجزر اليونانية عبر البحر، وما تخلّفه حوادث الغرق من خسائر إنسانية ومعاناة لعائلات المفقودين والضحايا.
وأكدت الوزارة أهمية تجنب طرق الهجرة الخطرة، في ظل استمرار متابعة السفارات الفلسطينية للحادثين بالتنسيق مع السلطات اليونانية، إلى حين استكمال الإجراءات المتعلقة بالتعرف على الضحايا ونقل الجثامين.







