القدس - اتهم زعيم حزب "يشار" الإسرائيلي المعارض غادي آيزنكوت، الأربعاء، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالكذب بشأن تدمير القدرات النووية الإيرانية، معتبراً أن تصريحاته تعكس "انفصالاً عن الواقع والذعر"، ومؤكداً أنه لا يرى تهديداً إيرانياً فورياً يستدعي شن هجوم عسكري قبيل الانتخابات.
وقال آيزنكوت، الذي شغل سابقاً منصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية، قبل ستة أيام من الانتخابات: "إيران لم تمتلك يوماً قنابل نووية"، رافضاً اتهامات نتنياهو له بتبني موقف يسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي.
وكان نتنياهو قد اتهم آيزنكوت، الأحد الماضي، بتبني نهج يقوم على إمكانية احتواء إيران نووياً، قبل أن ينسب إليه، في بيان نُشر الثلاثاء، القول بضرورة الاعتياد على امتلاك طهران سلاحاً نووياً.
وبشأن احتمال شن هجوم عسكري على إيران قبيل الانتخابات، شدد آيزنكوت على ضرورة الحفاظ على مستوى عالٍ من التأهب الأمني، لكنه أكد أنه "لا يرى أي تهديد مباشر وفوري يستدعي التحرك"، واصفاً نتنياهو بأنه «غير مؤهل».
وفي سياق متصل، أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، الأربعاء، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، بأن نتنياهو وجّه الجيش الإسرائيلي، مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري، للاستعداد لشن هجوم واسع على إيران.
وذكرت الصحيفة أن الجيش استعد لتنفيذ ضربات تستمر عدة أيام، كان مقرراً أن تبدأ في 10 أكتوبر/تشرين الأول، وتستهدف منشآت نووية ومواقع تابعة للنظام الإيراني، إلى جانب بنى تحتية مدنية، بينها محطات للطاقة.
وبحسب المصادر، لم تُنفذ الخطة بسبب معارضة الرئيس الأميركي دونالد ترامب استئناف الهجمات قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وفي 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤولين مطلعين أن نتنياهو مارس ضغوطاً على ترامب لاستئناف الهجمات على إيران قبل الانتخابات في البلدين.
في المقابل، نفى مكتب نتنياهو آنذاك سعي رئيس الوزراء إلى إشعال حرب مع إيران قبيل الانتخابات، فيما أعلن نتنياهو، في 14 أكتوبر/تشرين الأول، معارضته شن هجوم استباقي قبل الاقتراع.
وتأتي هذه التطورات في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في فبراير/شباط الماضي، وما تبعها من ردود إيرانية، وسط تباين في المواقف الإسرائيلية بشأن احتمالات استئناف الهجمات وتوقيتها.







