وكالات - انخفضت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء، في ظل تضارب المؤشرات بشأن جهود إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وما تثيره من حالة عدم يقين حيال مسار التضخم والسياسة النقدية الأميركية، فيما واصلت توقعات تشديد السياسة النقدية الضغط على المعدن النفيس.
وبحلول الساعة 5:21 صباحاً بتوقيت السعودية، تراجع الذهب الفوري بنسبة 0.4% إلى 4108.58 دولارات للأوقية، بينما انخفضت العقود الآجلة الأميركية للذهب بنسبة 0.3% إلى 4126.55 دولار.
وامتد التراجع إلى بقية المعادن النفيسة، إذ هبطت الفضة بنسبة 0.9% إلى 57.49 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 0.6% إلى 1646.70 دولار، فيما تراجع البلاديوم الفوري بنسبة 0.7% إلى 1098.70 دولار. وفي المقابل، ارتفع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.1% إلى 101.80 نقطة.
خسائر الذهب تتواصل منذ اندلاع الحرب
تراجع الذهب بأكثر من 1% منذ بداية الأسبوع، فيما بلغت خسائره نحو 20% منذ اندلاع النزاع الأميركي الإيراني في أواخر فبراير، وفقاً للبيانات الواردة في التقرير.
وأدت الاضطرابات التي شهدتها أسواق الطاقة إلى ارتفاع الأسعار وتعزيز المخاوف التضخمية، الأمر الذي أربك توقعات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.
وتشكل تكاليف الاقتراض المرتفعة ضغطاً على الذهب، الذي لا يدر عائداً لحائزيه، إذ تزيد جاذبية الأصول المدرة للعوائد عندما ترتفع أسعار الفائدة.
تقلبات النفط تربك تحركات المعدن الأصفر
استقرت أسعار النفط بعد تراجعها عن أعلى مستوياتها في خمسة أشهر خلال جلسة الثلاثاء، بعدما نفى دبلوماسي مشارك في جهود التفاوض دقة التقارير التي تحدثت عن قرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع.
وكان الذهب قد تلقى دعماً أولياً من تراجع أسعار الطاقة عقب تقارير عن محادثات سلام، لكنه فقد مكاسبه مع تعافي النفط مجدداً. وتزامنت هذه التحركات مع تراجع الدولار وعوائد السندات خلال بعض مراحل التداول، ما يعكس استمرار التقلبات في الأسواق المالية.
وتؤثر تحركات النفط في توقعات التضخم، فيما يراقب المستثمرون انعكاسها على قرارات الاحتياطي الفيدرالي ومسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
بيانات الإسكان تعزز مؤشرات تباطؤ الاقتصاد الأميركي
على صعيد الاقتصاد الأميركي، ارتفعت أسعار سندات الخزانة طويلة الأجل مع تراجع النفط، بينما أشارت بيانات اقتصادية إلى استمرار الضعف في سوق الإسكان.
وأظهرت البيانات انخفاض بدايات الإسكان في سبتمبر، إلى جانب هبوط مبيعات المنازل قيد الانتظار إلى مستوى قياسي متدنٍ، وفقاً للتقرير.
وتزيد هذه المؤشرات تعقيد المشهد أمام الاحتياطي الفيدرالي، الذي يواجه تحدياً يتمثل في احتواء التضخم مع متابعة مؤشرات تباطؤ النشاط الاقتصادي.
الأسواق تترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي
يترقب المستثمرون اجتماع السياسة النقدية المقبل للاحتياطي الفيدرالي، في ظل غياب إشارات جديدة توضح اتجاه القرار. ولم تُحدث تصريحات رئيس البنك، كيفن وارش، يوم الجمعة تغييراً يُذكر في توقعات الأسواق بشأن تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع 27 و28 أكتوبر.
ومن المقرر أن تبدأ فترة الصمت الإعلامي للاحتياطي الفيدرالي يوم السبت، قبيل الاجتماع.
وبحسب تسعيرات السوق الواردة في التقرير، تقل احتمالات رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع أكتوبر عن 17%، في حين تبلغ توقعات رفعها في وقت لاحق من العام نحو 85%.
ولا يزال التضخم أعلى بكثير من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، ما يبقي احتمالات تشديد السياسة النقدية قائمة، رغم مؤشرات التباطؤ الاقتصادي.
وتظل أسعار الذهب رهناً بتطورات الحرب وأسواق الطاقة، إلى جانب مسار التضخم وتوقعات أسعار الفائدة الأميركية، وهي عوامل ستحدد اتجاه المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.






