متابعات - حذر المدير العام للجنة الدولية للصليب الأحمر، بيير كرينبول، من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه معاناة السكان، والعمل على تسهيل إجلاء المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج خارج القطاع، في ظل تراجع الإمكانات الطبية واتساع الاحتياجات الإنسانية.
وقال كرينبول، في تصريحات إعلامية اليوم الثلاثاء، إن سكان غزة عاشوا لفترة طويلة ما وصفه بأنه «جحيم على الأرض»، مشيرًا إلى أن العائلات تواجه ظروفًا معيشية قاسية داخل الخيام، وسط نقص المياه والرعاية الطبية، ومخاوف متواصلة بشأن حياتها ومستقبلها.
وأضاف أن عائلات فلسطينية لا تزال تجهل مصير أفرادها المفقودين، الذين يُرجح وجود بعضهم تحت أنقاض المباني المدمرة، مؤكدًا ضرورة تعزيز الاستجابة الدولية لمواجهة الاحتياجات المتزايدة في القطاع.
وأوضح كرينبول أن المستشفى الميداني التابع للجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة يقدم خدمات طبية منقذة للحياة، تشمل رعاية الولادة والاستشارات الطبية، إلى جانب جهود اللجنة لإصلاح المنشآت التي توفر المياه للسكان.
لكنه شدد على أن إمكانات المنظمات الإنسانية لا تسمح إلا بتقديم الحد الأدنى من المساعدات المطلوبة، معتبرًا أن تحسين الأوضاع بصورة مستدامة لا يعتمد على الإغاثة وحدها، بل يحتاج أيضًا إلى تحرك سياسي يعالج أسباب استمرار الأزمة.
وأكد المدير العام للجنة الدولية للصليب الأحمر ضرورة تمكين كل مريض من الحصول على الرعاية التي تتطلبها حالته، والسماح للمرضى الذين يحتاجون إلى إجلاء طبي بمغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج المناسب.
وأشار إلى أن تدمير المستشفيات وتراجع القدرات الطبية جعلا الحصول على العلاج داخل القطاع أكثر صعوبة، رغم الجهود التي يبذلها العاملون في القطاع الصحي والهلال الأحمر الفلسطيني واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
ولفت كرينبول إلى أن مئات الأطفال يعانون إصابات طويلة الأمد وحالات بتر للأطراف، ما يستدعي توفير علاج متخصص ورعاية طبية متواصلة على المديين القريب والبعيد، بما يساعدهم على التعامل مع آثار إصاباتهم.
وفي سياق متصل، حذر كرينبول من نقص التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية في غزة، داعيًا الدول والجهات المانحة إلى مواصلة دعم جهود الإغاثة، في ظل استمرار الاحتياجات الطبية والمعيشية للسكان.
وتسلط تصريحاته الضوء على التحديات التي تواجه المؤسسات الإنسانية في تقديم الخدمات الأساسية داخل القطاع، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى العلاج والمياه والمساعدات، بالتزامن مع تراجع قدرة المنشآت الصحية على الاستجابة للمرضى والمصابين.







