شبكة مصدر الاخبارية

التنمية: آلاف الأسر النازحة في غزة مهددة بنزوح جديد

21 أكتوبر 2026 10:52 ص
FacebookX (Twitter)WhatsApp

غزة- أعربت وزارة التنمية الاجتماعية عن قلقها إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية للأسر النازحة في قطاع غزة، في ظل تكرار عمليات النزوح وتقلّص المساحات المتاحة للإيواء، وما يرافق ذلك من صعوبات متزايدة في الحصول على المساعدات والخدمات الأساسية.

وأكدت الوزارة، في بيان صحفي، أن تلبية احتياجات الأسر النازحة وحمايتها وصون كرامتها تتطلب استجابة إنسانية واجتماعية عاجلة ومنسقة، تراعي ظروفها المعيشية واحتياجاتها الأساسية، في ظل استمرار فقدان المنازل ومصادر الدخل واستنزاف الموارد المتاحة.

وأوضحت أن اضطرار العائلات إلى الانتقال المتكرر من مكان إلى آخر يفاقم الأعباء المعيشية والنفسية التي تواجهها، ولا سيما مع صعوبة تأمين الغذاء والمياه والرعاية الصحية، إلى جانب التحديات المرتبطة بالحفاظ على تماسك الأسرة وضمان استمرار حصول أفرادها على الرعاية والدعم.

وحذرت الوزارة من تداعيات الاكتظاظ في أماكن الإيواء ونقص المساحات المناسبة لنصب الخيام، مشيرة إلى أن بعض العائلات تضطر إلى المبيت في الطرقات أو في أماكن تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات السلامة والخصوصية. وتتضاعف هذه المخاطر مع اقتراب فصل الشتاء والحاجة إلى الحماية من البرد والأمطار، بالتزامن مع الضغط المتزايد على مرافق المياه والصرف الصحي والخدمات الصحية والاجتماعية.

وشددت على أن توفير الخيام وحده لا يكفي لتلبية احتياجات الأسر النازحة، إذ يتطلب الإيواء الآمن توفير مواقع مناسبة، ومياه نظيفة، ومرافق صحية، وغذاء كافٍ، وفرش وأغطية، إلى جانب ضمان الوصول إلى الرعاية الصحية وخدمات الحماية والدعم النفسي والاجتماعي، وتزويد الأسر بمعلومات واضحة حول أماكن تقديم الخدمات وآليات الحصول على المساعدات.

وأشارت الوزارة إلى أنها تولي اهتمامًا خاصًا باحتياجات الأسر التي تعيلها نساء، والأطفال الأيتام وغير المصحوبين بذويهم، والأشخاص ذوي الإعاقة، وكبار السن والمرضى، نظرًا إلى الصعوبات الإضافية التي تواجههم في التنقل والوصول إلى الخدمات. وأكدت ضرورة مراعاة ظروف هذه الفئات عند تنظيم أماكن الإيواء وتوزيع المساعدات، وضمان استمرار الرعاية والمتابعة لها حتى عند انتقالها إلى مواقع جديدة.

ونبهت إلى الآثار النفسية والاجتماعية الناجمة عن تكرار النزوح، وما يتركه من مشاعر الخوف وانعدام الاستقرار، خصوصًا لدى الأطفال، مؤكدة أهمية تعزيز خدمات الإرشاد والدعم النفسي والاجتماعي، وتوفير بيئة أكثر أمانًا داخل أماكن الإيواء، ومساندة مقدمي الرعاية في مواجهة الضغوط التي تتعرض لها أسرهم.

وفي ما يتعلق بجهود المتابعة، أوضحت الوزارة أنها تواصل، عبر فرقها الميدانية، رصد أوضاع الأسر المتضررة وتحديد احتياجاتها، وحصر العائلات التي اضطرت إلى مغادرة أماكن إقامتها، وتحديث بيانات مواقع وجودها وأعداد أفرادها، بهدف تسهيل الوصول إلى الأسر التي لم تتلقَّ المساعدات أو انقطع عنها الدعم نتيجة تنقلها المتكرر.

وبيّنت أنها تعمل بالتعاون مع المؤسسات الإنسانية والشركاء المحليين والدوليين على تنسيق الاستجابة الاجتماعية والإغاثية وتبادل المعلومات بشأن الاحتياجات العاجلة، بما يسهم في توجيه الموارد وفق الأولويات، وتحقيق العدالة في توزيع المساعدات، والحد من ازدواجية تقديمها، وتوسيع نطاق الوصول إلى الأسر الأكثر احتياجًا.

ودعت وزارة التنمية الاجتماعية المؤسسات الإنسانية والجهات الشريكة إلى تكثيف جهود توفير المأوى الملائم ومستلزمات الإيواء والخدمات الأساسية، وتعزيز استمرارية الرعاية والحماية للفئات الأكثر هشاشة، مؤكدة ضرورة أن تستند الاستجابة إلى الاحتياجات الفعلية لكل أسرة، بما يضمن صون كرامتها وخصوصيتها ومساعدتها على تحقيق قدر من الاستقرار.

FacebookX (Twitter)WhatsApp

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك