خاص شبكة مصدر الاخبارية_ أكدت الناطقة باسم وزارة التنمية في غزة عزيزة الكحلوت أن قطاع غزة يعاني من شح المساعدات والوقف المعتمد لعدد كبير من البرامج الإغاثية.
وقالت الكحلوت في تصريح خاص لشبكة مصدر الاخبارية إن "قرار وقف مساعدات برنامج الغذاء العالمي يفاقم الازمة الانسانية في قطاع غزة ويضاعف الاحتياج خاصة وأن هناك فجوة غذائية وانعدام للأمن الغذائي منذ بدء الحرب على القطاع في السابع من اكتوبر 2023."
واضافت أن "قرار الأغذية العالمي يحرم مئات بل الالاف من الأسر التي تعتمد على تل المساعدات، خاصة في ظل النقص الحاد في الأصناف الأساسية التي تدخل القطاع".
وأشارت إلى أن "خطورة القرار تأتي إلى جانب وقف عمل المطابخ والتكيات والمؤسسات الداعمة للقطاع الإغاثي عن العمل في غزة". محذرة من دخول فئات جديدة لدائرة الجوع والانعدام الغذائي تزامنا مع ارتفاع نسب البطالة والفقر في القطاع.
وطالبت وزارة التنمية، برنامج الاغذية العالمي بتوفير تمويل بديل لاستمرار برامج المساعدات الغذائية التي اوقفها بما ينذر بكارثة حقيقة ستطال الاسر الفقيرة والشرائح الهشة من أيتام وأرامل ومسنين يعتتمدون عليها بشكل اساسي.
وأعلن برنامج الأغذية العالمي (WFP) تقليص مساعداته في قطاع غزة بنحو الثلث بسبب نقص حاد في التمويل، في خطوة وجهت ضربة قاسية للأمن الغذائي لسكان القطاع في توقيت حساس مع دخول فصل الشتاء الرابع في ظل استمرار حرب الإبادة الإسرائيلية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر 2025.
وبموجب القرار، خرج نحو نصف مليون فلسطيني من دائرة المساعدات، حيث انخفض عدد المستفيدين من 1.6 مليون شخص إلى 1.1 مليون اعتباراً من أكتوبر 2026.
ويتزامن ذلك مع تقليص الحصص الغذائية إلى النصف، وتقليص المساعدات النقدية لـ 75 ألف أسرة، وخفض عدد الوجبات الساخنة المقدمة يومياً من 250 ألفاً إلى 150 ألف وجبة، وفقاً لبيان البرنامج.
ووفقاً لبيانات البرنامج نفسه، فإن 67% من سكان غزة (1.4 مليون شخص) لا يزالون في مرحلة "أزمة" انعدام أمن غذائي أو أسوأ، رغم التحسن الطفيف مقارنة بـ 77% نهاية 2025. كما أن 200 ألف شخص يعيشون حالة طوارئ غذائية مهددين بالموت جوعاً إذا توقفت المساعدات، في حين أن 4 من كل 5 أطفال لا يحصلون على غذاء متنوع كافٍ.
وتفاقم الأزمة حقيقة أن البطالة في القطاع تتجاوز 80%، ما يعني غياب أي بديل عن المساعدات وانعدام القدرة الشرائية لشراء الخضار والبروتين.
وحول توقيت القرار، أوضح البرنامج أن التقليص ليس بسبب تراجع الحاجة، بل لأن التمويل نفد. وقال القائم بأعمال المدير التنفيذي كارل سكاو عقب زيارته للقطاع، إن بعض العائلات لا تأكل سوى مرة واحدة في اليوم.
ولم تقتصر الأزمة على غزة، بل امتدت للضفة الغربية، حيث انخفض عدد المستفيدين من 400 ألف إلى 200 ألف شخص في سبتمبر الماضي.
وفي محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، يواصل البرنامج دعم المخابز التي تنتج ثلث خبز غزة، واستمرار الدعم التغذوي لـ 300 ألف امرأة وطفل، وتقديم الوجبات المدرسية لـ 200 ألف طفل.
وحذر البرنامج بوضوح من أنه دون توفير 450 مليون دولار بشكل عاجل خلال الأشهر الستة المقبلة، فإن المكاسب الهشة التي تحققت بعد وقف إطلاق النار ستنهار، وسيعود شبح المجاعة بقوة مع برد الشتاء.





