النقب - اقتحمت الشرطة الإسرائيلية، صباح اليوم الأحد، بيت العزاء المجاور لمسجد الرحمة في حي أبو عنزة ببلدة تل السبع في النقب، جنوبي البلاد، وحرّرت مخالفة بحق مسجد أبو عنزة، كما أجبرت القائمين عليه على إغلاق مكبرات الصوت أثناء الاستماع إلى تلاوة القرآن الكريم، بحسب معلومات وردت من البلدة.
وجاءت الحادثة في وقت يسود فيه الحزن والأسى، فيما لم تتضح حتى الآن ملابسات الإجراء الذي اتخذته الشرطة، أو الأسباب التي دفعتها إلى تحرير المخالفة ووقف استخدام مكبرات الصوت.
ولم تتوفر، حتى إعداد هذا الخبر، معلومات بشأن قيمة المخالفة أو الأساس القانوني الذي استندت إليه الشرطة في تحريرها، كما لم تتضح طبيعة الادعاءات التي استدعت التدخل.
ولم يصدر عن الشرطة بيان بشأن الاقتحام أو المخالفة أو إغلاق مكبرات الصوت، فيما لم ترد توضيحات من إدارة المسجد أو الجهات المحلية حول تفاصيل ما جرى.
وتأتي الحادثة في سياق إجراءات سابقة اتخذتها الشرطة الإسرائيلية بحق مساجد في النقب على خلفية استخدام مكبرات الصوت. ففي 30 أيلول/سبتمبر 2026، حرّرت الشرطة مخالفات لمسجدين في حورة وتل السبع، بذريعة تجاوز مستويات الضوضاء الحدود المسموح بها قانونيًا، بعد إجراء قياسات للصوت، وفق تقارير إعلامية.
وفي نيسان/أبريل الماضي، صادرت الشرطة مكبرات صوت وأنظمة تضخيم صوت من مسجد في تل السبع، وقالت إن الخطوة جاءت عقب شكاوى من سكان بشأن مستوى الضوضاء. وأعرب أهالٍ حينها عن استيائهم من الإجراء، معتبرين أنه يمس بحرية العبادة.
وفي سياق متصل، صادقت الهيئة العامة للكنيست، في تموز/يوليو 2026، بالقراءة التمهيدية على اقتراح قانون يهدف إلى منع الضوضاء التي يصفها بأنها غير معقولة والصادرة عن الأذان، ويتضمن فرض قيود على تشغيل أنظمة مكبرات الصوت في المساجد وإتاحة فرض غرامات في حالات المخالفة.
ولا تعني المصادقة بالقراءة التمهيدية أن الاقتراح أصبح قانونًا نافذًا، إذ يتطلب استكمال الإجراءات التشريعية اللازمة.
وتعيد الحادثة تسليط الضوء على الإجراءات المتعلقة باستخدام مكبرات الصوت في المساجد بالبلدات العربية في النقب، في ظل الحاجة إلى توضيح الأسس القانونية لهذه الإجراءات وظروف تطبيقها.







