الطيبة - نُظمت، الجمعة، ندوة شعبية وتوعوية في المسرح البلدي بمدينة الطيبة، لبحث تداعيات المخططات الإسرائيلية التي تهدد أراضي المواطنين في سهل المدينة، بما يشمل مشروع إقامة مجمع للنفايات ومخططات لشق طرق وتغيير حركة المرور.
وشارك في الندوة أعضاء من اللجنة الشعبية وطلاب جامعيون، إلى جانب محاضرين ومحامين ومهندسين وشخصيات من المدينة، حيث ناقش المشاركون مخاطر المشاريع المقترحة والخطوات الاحتجاجية والتنظيمية المقبلة لمواجهتها.
وتحدث خلال اللقاء رئيس لجنة المزارعين في الطيبة، صبحي هدهد حاج يحيى، وعضو اللجنة والمزارع الدكتور رائد عمشة، وسكرتير الجبهة في المدينة حسام عازم، والمحامي والناشط السياسي رضا جابر، والصحافي ضياء حاج يحيى.
نحو 4 آلاف دونم مهددة بالمصادرة
وقال رئيس لجنة المزارعين في الطيبة، صبحي هدهد حاج يحيى، في حديث لـ«عرب 48»، إن الندوة تأتي ضمن سلسلة من النشاطات الاحتجاجية والنضالية المتواصلة في المدينة، وتهدف إلى توعية الطلاب الجامعيين وتجنيدهم للمشاركة في مواجهة المشاريع المخطط إقامتها في أراضي السهل.
وأوضح أن هذه المخططات تنطوي، بحسب تقديره، على مخاطر صحية وبيئية ومرورية وديموغرافية، محذرًا من انعكاساتها على مستقبل المدينة وإمكانات توسعها، في ظل استهداف مساحات واسعة من الأراضي التي تشكل متنفسًا للأهالي.
ووفقًا لحاج يحيى، تتوزع المساحات المستهدفة بين ثلاثة مشاريع رئيسية:
- مجمع النفايات الصلبة والحاويات: نحو 2,100 دونم.
- الشارع الالتفافي رقم 444: نحو 1,100 دونم.
- مخطط التحويل المروري رقم 553: ما بين 700 و800 دونم.
وبحسب هذه التقديرات، يصل مجموع الأراضي التي تشملها المخططات إلى نحو 4 آلاف دونم.
اعتراضات على موقع مشروع النفايات
وانتقد حاج يحيى اختيار سهل الطيبة الغربي موقعًا لمشروع مجمع النفايات، معتبرًا أن القرار تحكمه دوافع سياسية وعنصرية، على حد تعبيره، وربطه بمواقف مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، بينهم بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير.
وأشار إلى أن مشروع مكب النفايات طُرح له، وفق قوله، أربعة مواقع بديلة في السابق، قبل استبعادها واختيار الموقع الحالي، الذي وصفه بأنه الأكثر صعوبة وكلفة، لكون الأراضي المستهدفة ذات ملكية خاصة، خلافًا لبدائل أخرى قال إنها تقع على أراضي أملاك الدولة.
وتثير هذه المخططات، وفق المشاركين في الندوة، مخاوف تتعلق بحماية الأراضي الخاصة، والتأثيرات البيئية والصحية المحتملة، فضلًا عن انعكاساتها على مستقبل التخطيط والتوسع العمراني في المدينة.
دعوة إلى تفعيل دور الطلاب والطبقة الوسطى
من جهته، شدد المحامي والناشط السياسي رضا جابر، في حديث لـ«عرب 48»، على أن مفهوم المثقفين لا ينبغي أن يقتصر على فئة محددة، بل يشمل شرائح واسعة من المجتمع، بينها الأطباء والمحامون والمعلمون والمحاضرون الجامعيون والمهندسون وغيرهم من أصحاب المهن.
وقال جابر إن الهدف الأساسي من الندوة يتمثل في إشراك هذه الفئات وتفعيل دورها في الدفاع عن قضايا المجتمع، معتبرًا أن أصحاب المهن والطبقة الوسطى يمتلكون إمكانات تنظيمية ومادية يمكن أن تسهم في دعم التحركات الشعبية.
وأضاف أن المجتمع يضم قدرات وموارد مادية كبيرة لا يجري استثمارها بالشكل الأمثل، داعيًا إلى توظيفها في تعزيز النضال الشعبي وحماية الأراضي والدفاع عن مستقبل الأجيال المقبلة.
استمرار التحركات الشعبية
وتندرج الندوة ضمن سلسلة النشاطات التي تشهدها الطيبة لمواجهة المخططات التي تستهدف أراضي سهل المدينة، وسط دعوات إلى توسيع المشاركة المجتمعية وتعزيز التنسيق بين اللجنة الشعبية والطلاب الجامعيين وأصحاب المهن.
وأكدت المداخلات أهمية تحويل الوعي بمخاطر المشاريع المطروحة إلى خطوات تنظيمية واحتجاجية، في مسعى للدفاع عن الأراضي الخاصة والحد من التداعيات المحتملة للمخططات على البيئة والصحة ومستقبل المدينة.







