شبكة مصدر الاخبارية

ورقة بحثية تحذر من إخضاع إعمار غزة لشروط سياسية وأمنية

15 أكتوبر 2026 04:56 م
FacebookX (Twitter)WhatsApp

غزة- حذّرت ورقة بحثية صادرة عن المركز الفلسطيني للدراسات السياسية من مخاطر إعادة إنتاج التبعية الاقتصادية للفلسطينيين، وفرض شروط سياسية وأمنية على إعادة إعمار قطاع غزة تحت غطاء التمويل الدولي، مؤكدة أن التحدي لا يقتصر على حجم الأموال المعلنة، بل يشمل أيضًا الشروط المرتبطة بتدفقها وآليات إنفاقها على الأرض.

وجاءت الورقة بعنوان "اقتصاديات التبعية والإعمار المشروط: التمويل الدولي لغزة بين متطلبات التعافي المبكر ومسارات الإخضاع السياسي"، واستندت إلى تحليل وثائقي لقرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025، وتقرير مجلس السلام المقدم إلى المجلس في 15 مايو/أيار 2026، وخطة التعافي الممتدة لستة أشهر، المعلنة في سبتمبر/أيلول 2026، بقيمة نحو 2.45 مليار دولار، وتشمل 66 مشروعًا، إلى جانب مقارنة تجارب إعادة الإعمار في عامي 2009 و2014.

وأوضحت الدراسة أن احتياجات إعادة إعمار قطاع غزة على مدى عشر سنوات تُقدّر بنحو 71.4 مليار دولار، مقابل تعهدات من مجلس السلام بقيمة 17 مليار دولار، مشددة على ضرورة التمييز بين الأموال التي يُعلن التعهد بها، وتلك التي تُحوّل فعليًا، وما يُنفّذ منها على أرض الواقع.

وعرّفت الورقة "الإعمار المشروط" بأنه ربط تدفق التمويل، وإدخال مواد البناء، وتنفيذ المشاريع، بشروط تتجاوز الإرادة الفلسطينية، وتشمل الجوانب الأمنية والسياسية، وآليات عمل المؤسسات والرقابة، والإجراءات والتصاريح، فضلًا عن القيود المرتبطة بالمناطق الجغرافية المستهدفة.

وفي مواجهة هذه التحديات، طرحت الدراسة نهج "القبول المقيّد"، القائم على ضمان استمرار الخدمات الأساسية والإنسانية بعيدًا عن الاشتراطات السياسية، مع اعتماد التفاوض الجماعي لحماية المصالح الوطنية الفلسطينية، بدلًا من الرفض الشامل للتمويل أو قبوله دون ضوابط.

وأوصت الورقة بوضع مصفوفة لرصد الشروط المرتبطة بالتمويل، ونشر تقارير دورية تقارن بين التعهدات المالية والمبالغ المصروفة فعليًا، إلى جانب الإفراج عن أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة.

كما دعت إلى تعزيز الإنتاج المحلي في قطاعات إعادة تدوير الركام والطاقة الشمسية والزراعة، بما يدعم التعافي الاقتصادي ويقلل الاعتماد على الخارج، مع ضمان دور فلسطيني حاسم في تحديد أولويات إعادة الإعمار وإدارة موارده.

FacebookX (Twitter)WhatsApp

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك