خاص شبكة مصدر الاخبارية_ بعد ثلاثة أعوام من الحرب على قطاع غزة، يستذكر الحاج الفلسطيني حمدان العمور (86 عاماً) من داخل خيمته بمنطقة المواصي غربي مدينة خان يونس، أسماء من فقد من عائلته خلال الصراع الذي لم ينتهي رغم الاعلان الشكلي لوقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر 2025.
فقدان 35 من الأبناء والأحفاد
أعوام الحرب الثلاثة، كانت كفيلة بتحويل حياة العمور إلى مأساة حقيقية بجعله وحيداً بلا سند، مع فقدانه 35 شخصاً من أبنائه وأحفاده جراء الغارات والقصف المتواصل على القطاع.
ويقول الحاج حمدان بنبرة خنقها الأسى إن "الاحتلال حرمه من سماع كلمة أبي أو جدي، بعد قتل أسرته التي كانت تملأ حياته".
ويضيف حمدان لشبكة مصدر الاخبارية أن "فقدانه لأسرته جعله يعيش مرارة النزوح وحيداً بعدما كان يعيش برفقتهم قبل الحرب في منطقة الفخاري، دون وجود أي أحد بجانبه سوى أوتاد الخيمة".
فقد منزله وأرضه
وتتجاوز حدود مأساة حمدان فقدانه لأفراد أسرته، بعد تدمير جيش الاحتلال الإسرائيلي لمنزله في الفخاري، وتجريفه لأرضه الزراعية وحرمانه من الوصول إليها مع وقوعها بحدود الخط الأصفر.
ويعاني الحاج حمدان، كمئات الآلاف من النازحين في قطاع غزة الذي تسيطر اسرائيل على قرابة 70% من أراضيه، من انعدام أدنى مقومات الحياة الأساسية، ونقص الرعاية الطبية وشح المياه والغذاء، إلى جانب الظروف المناخية القاسية مع حلول فصل الشتاء.
صور تبقت في مخيلته
ويشير إلى أنه "لم يبقَ له من أسرته سوى صور تمر في مخيلته، وأسماء يحفظها، ويجلس اليوم وحيداً داخل خيمته، لا يبكي على منزل قد تدمر، بل على أشخاص كانوا يملؤون حياته".
ويصف العمور الحرب الحالية على غزة بالابادة، مقارنة بالحروب السابقة التي شهدها العرب منذ نشأتهم.
قصة الحاج حمدان واحدة من أوجه إبادة 2,276 عائلة فلسطينية مسحت بالكامل من السجل المدني في غزة، أضيفت إلى أكثر من 74 ألف شهيد، ليكتبوا فصلاً جديداً من حرب أكلت الأخضر واليابس في القطاع، وتركت من تبقى من الأحياء يعانون ويلات النزوح.







