القدس - أفادت تقديرات صادر عن أجهزة الاستخبارات والأمن الإسرائيلية، عُرضت أمام المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، بأن حركة حماس تُكثّف تحركاتها الميدانية لإعادة بناء قدراتها العسكرية وتخزين الأسلحة والذخائر، استغلالاً للوضع السياسي الراهن وحالة التعثر التي ترافق الآليات الدولية والترتيبات الأمنية المقترحة لقطاع غزة.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "معاريف"، الإثنين، تستند تقديرات الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) إلى معطيات تشير إلى نقل حماس أسلحة ووسائل قتالية وتفعيل بنى تحتية في القطاع، انطلاقاً من تقييم لدى الحركة يستبعد قيام إسرائيل بتوسيع عملياتها العسكرية الشاملة قبل الانتخابات الإسرائيلية والأميركية وتحديد الموقف النهائي لإدارة الرئيس دونالد ترامب.
ويربط التقييم بين هذه الاستعدادات وبين العرقلة والتعثر اللذين يواجهان خريطة الطريق المعتمدة من "مجلس السلام" لنزع السلاح؛ حيث تواصل السلطات الإسرائيلية منع نقل المسؤوليات للإدارة الفلسطينية البديلة، إلى جانب تعطيل مغادرة نحو 16,500 مرشح أمني اجتازوا التدقيق للمشاركة في دورات التدريب بالقاهرة، مما يبقي المنظومة الأمنية البديلة وقوة الاستقرار الدولية غير عملياتية على الأرض.
كما شهد اجتماع "الكابينيت" بروز خلافات داخلية، حيث حذرت الوزيرة أوريت ستروك من التقدم التدريجي لمشاريع إعادة الإعمار دون إنجاز موازٍ في نزع السلاح، بالتزامن مع تباين التفسيرات بين تل أبيب وواشنطن؛ إذ يصر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على الاحتفاظ بحرية عمل عسكري واسعة لا تقتصر على "التهديدات الفورية"، محذراً من أن استمرار إعادة بناء القدرات العسكرية لحركة حماس يفرغ أهداف المرحلة الانتقالية من مضمونها.







