وكالات - أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي، الأحد، بدء عمليات عسكرية بهدف استعادة المناطق التي لا تزال خارج سيطرة الحكومة وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل الأراضي اليمنية.
وقال العليمي في بيان إن الدولة انتقلت من مرحلة الاستعداد والتهيئة إلى مرحلة تنفيذ العمليات، مؤكداً أنه أصدر توجيهاته إلى القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية بالبدء في تنفيذ مهامها وفق الخطط المعتمدة.
وأضاف أن الهدف هو استعادة ما تبقى من الأراضي اليمنية وإنهاء سيطرة الحوثيين، بعد ما وصفه باستنفاد جميع فرص التهدئة.
العليمي: السلام مُنح كل الفرص
وقال رئيس مجلس القيادة إن قرار بدء العمليات جاء بعد منح مسار السلام الوقت والفرص اللازمة، متهماً الحوثيين بمواصلة الحشد والتصعيد وتوسيع ما وصفها بالاعتداءات والتهديدات التي تطال المدنيين والمنشآت الوطنية ودول الجوار والممرات الدولية.
وأضاف أن الحكومة تتحمل مسؤوليتها في مواجهة الحوثيين، في ظل استمرار وجود السلاح خارج سلطة الدولة، وما اعتبره تهديداً لأمن المواطنين وسيادة اليمن وأمن المنطقة وحرية الملاحة الدولية.
وأكد أن العمليات، وفق ما أعلن، لا تستهدف السكان في صنعاء أو صعدة أو الحديدة أو عمران أو ذمار أو إب أو غيرها من المحافظات، كما شدد على أنها ليست مواجهة على أساس مذهبي أو قبلي.
وقال إن الهدف هو استعادة مؤسسات الدولة وتصحيح ما وصفه بأخطاء الماضي، ومنع فرض إرادة اليمنيين ومستقبلهم السياسي بقوة السلاح.
دعوة للسكان إلى الابتعاد عن مواقع القتال
ووجه العليمي رسالة إلى السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مؤكداً أنهم ليسوا هدفاً للعمليات العسكرية، ودعاهم إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق الإمداد، والحيلولة دون الزج بأبنائهم في القتال.
كما جدد التزام الدولة بما وصفه بالعودة الآمنة والعفو المعلن، قائلاً إن الباب سيظل مفتوحاً أمام من يترك السلاح ويتوقف عن القتال في صفوف الحوثيين ويعود إلى أهله ووطنه وفق الإجراءات المعتمدة.
توجيهات بحماية المدنيين
وفي المقابل، دعا رئيس مجلس القيادة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية إلى الالتزام بالقانون وحماية المدنيين والممتلكات.
وشدد على رفض الثأر والانتقام أو الاعتداء على المدنيين، مؤكداً أن استعادة الأراضي، بحسب تصوره للمهمة، يجب أن تترافق مع إعادة مؤسسات الدولة إلى المناطق التي تتم استعادتها.
وقال إن كل منطقة تستعيدها القوات يجب أن تشهد عودة مؤسسات الدولة إلى ممارسة مسؤولياتها، بما يضمن توفير الأمن والخدمات والحماية للسكان.
خطة لإعادة مؤسسات الدولة
وبالتزامن مع العمليات العسكرية، أعلن العليمي توجيه الحكومة بإعداد برنامج عمل يواكب العمليات على الأرض، بحيث تبدأ مؤسسات الدولة ممارسة مهامها في المدن والمديريات والمحافظات التي تتم استعادتها تباعاً.
وأكد أن المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية دخلت، وفق توجيهاته، في حالة استنفار كامل إلى حين إنجاز المهمة التي أعلن عنها.







