وكالات - أرسلت الولايات المتحدة حاملة الطائرات "ثيودور روزفلت" ومجموعة قتالية تابعة لها إلى الشرق الأوسط، في خطوة تعزز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، بالتزامن مع تصاعد التوتر مع إيران واحتمال استئناف العمليات العسكرية، وفق ما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".
وغادرت الحاملة ومجموعتها القتالية مدينة سان دييغو الأحد، في طريقهما إلى المنطقة، ضمن قوة تضم ما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي.
ومن المتوقع أن تنضم القوة إلى حاملتي الطائرات "جورج واشنطن" و"جورج إتش دبليو بوش" الموجودتين في المنطقة، ما يرفع عدد مجموعات حاملات الطائرات الأميركية المنتشرة هناك إلى ثلاث.
وتأتي هذه التعزيزات في وقت تحافظ فيه الولايات المتحدة على مستوى مرتفع من الانتشار العسكري في الشرق الأوسط، مع تمديد انتشار بعض وحدات الدفاع الجوي والقوات القتالية تحسبًا لاحتمال تجدد المواجهات مع إيران.
باتريوت لحماية منشآت الطاقة
وبالتوازي مع تعزيز الوجود البحري، أرسلت الولايات المتحدة منظومتي صواريخ باتريوت إضافيتين إلى السعودية وقطر خلال الأسابيع الأخيرة، بهدف تعزيز حماية منشآت النفط والغاز الحيوية في البلدين، بحسب مسؤولين أميركيين ومصدر إقليمي نقل عنهم موقع "أكسيوس".
وأوضح التقرير أن إحدى المنظومتين أُرسلت إلى السعودية لحماية منشأة نفطية، فيما تم نشر الأخرى في قطر لحماية منشأة للغاز، في ظل مخاوف من أن تؤدي أي عملية عسكرية أميركية جديدة ضد إيران إلى ردود تستهدف منشآت الطاقة في المنطقة.
وتأتي الخطوة أيضًا في ظل ارتفاع الطلب على منظومات باتريوت والصواريخ الاعتراضية، مع استمرار التوتر العسكري في المنطقة.
ترامب يربط التصعيد بمسار التفاوض
وتتزامن التحركات العسكرية مع تعثر المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد رفض في سبتمبر مقترحًا إيرانيًا قُدم خلال مفاوضات غير مباشرة، فيما لا تزال الخلافات قائمة حول عدد من القضايا الأساسية.
وفي تصريحات سابقة، ترك ترامب الباب مفتوحًا أمام استئناف عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، مؤكدًا أنه يدرس الخيارات المتاحة لإنهاء الحرب، بينما تستمر الاتصالات الدبلوماسية بوساطة أطراف إقليمية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وسط تقارير تفيد بأن أي قرار بشأن استئناف العمليات العسكرية قد يتبلور بعد الانتخابات.
تعزيزات أميركية وسط مخاوف إقليمية
وتراقب دول الخليج التحركات الأميركية عن كثب، خصوصًا في ظل المخاوف من أن يؤدي تصعيد جديد إلى استهداف منشآت الطاقة أو الملاحة في المنطقة.
وكان مسؤولون سعوديون قد أثاروا في وقت سابق مخاوف بشأن خطط أميركية محتملة لاستهداف منشآت الطاقة الإيرانية، خشية أن ترد طهران باستهداف البنية التحتية للطاقة في دول الخليج.
وفي الوقت نفسه، تعمل القوات الأميركية على الحفاظ على جاهزيتها العسكرية في المنطقة، بينما تستمر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى تفاهم مع إيران بشأن القضايا محل الخلاف.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن واشنطن تجمع بين تعزيز الجاهزية العسكرية والإبقاء على المسار التفاوضي مفتوحًا، في وقت لم تُحسم فيه بعد طبيعة الخطوة الأميركية المقبلة تجاه طهران.







