رام الله - كشفت معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن ارتفاع ملحوظ في عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا جراء هجمات المستوطنين خلال عام 2026، مشيرة إلى أن الحصيلة بلغت 30 شهيدًا منذ بداية العام وحتى الثاني من تشرين الأول الجاري.
ووفق الهيئة، تتجاوز هذه الحصيلة إجمالي ما سُجل في أي عام من الأعوام التي تشملها بيانات الرصد منذ عام 2022، كما أنها تجاوزت بأكثر من الضعف حصيلة عام 2025 بأكمله.
وبحسب المعطيات، ارتفع عدد الشهداء خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري بنحو 114% مقارنة بإجمالي الحصيلة المسجلة خلال العام الماضي، في مؤشر، وفق الهيئة، على تصاعد الهجمات التي أسفرت عن سقوط قتلى في صفوف الفلسطينيين.
وتظهر بيانات التوزيع الجغرافي تركز غالبية الشهداء في محافظتي رام الله والبيرة ونابلس؛ إذ سجلت الهيئة 15 شهيدًا في رام الله والبيرة و7 في نابلس، بما يمثل نحو 73% من إجمالي الحصيلة.
وسجلت محافظة الخليل ثلاثة شهداء، فيما سُجل شهيدان في كل من القدس وسلفيت، وشهيد واحد في محافظة قلقيلية.
وتشير القائمة التي وثقتها الهيئة إلى وقوع أكثر من حالة وفاة خلال بعض الهجمات، من بينها أحداث شهدتها بلدتا أبو فلاح وتل، إضافة إلى اعتداءات طالت مناطق سكنية ومحيط مدرسة المغير وأطراف عدد من البلدات.
وترى الهيئة أن هذه المعطيات تعكس اتساع نطاق الاعتداءات التي يتعرض لها الفلسطينيون، بحيث لم تعد تقتصر على مناطق محددة، بل طالت، وفق توثيقها، أماكن السكن والتعليم ومحيط البلدات.
وتأتي هذه الأرقام في سياق تصاعد التوتر والعنف في الضفة الغربية، بينما تواصل الجهات الفلسطينية توثيق الاعتداءات التي تنسبها إلى المستوطنين، وما يرافق بعضها من خسائر بشرية وأضرار في الممتلكات والأراضي الزراعية.







