واشنطن - أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، تخصيص مكافأة تصل قيمتها إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات يمكن أن تساعد في الكشف عن شبكات مالية مرتبطة بكبار المسؤولين في القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني.
وقالت الوزارة، عبر برنامج «مكافآت من أجل العدالة»، إن المعلومات المطلوبة تشمل بيانات مرتبطة بثلاثة مسؤولين هم أحمد جعفر آبادي، وعبد الله مهرابي، وعلي أصغر نوروزي، إلى جانب معلومات عن الآليات والمنظمات والأنشطة المالية المرتبطة بالقوة الجوية للحرس الثوري.
ونشر البرنامج عبر منصة «إكس» رسالة دعا فيها إلى تقديم معلومات يمكن أن تساعد في تعطيل المسارات المالية المرتبطة ببرامج إيران العسكرية، قائلاً: «في مكان ما بين صواريخ إيران وطائراتها المسيّرة وضحاياها، يوجد مسار مالي. ساعدونا في تعطيله».
استهداف شبكات تمويل الصواريخ والمسيّرات
وأوضحت الخارجية الأميركية أن القوة الجوية التابعة للحرس الثوري تضطلع بأدوار مرتبطة بتطوير ونشر الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، فضلاً عن شراء المعدات اللازمة للحرس الثوري.
وبحسب الإعلان الأميركي، فإن المعلومات المتعلقة بالمسؤولين الثلاثة أو بالجهات والآليات والأنشطة المالية المرتبطة بالقوة الجوية يمكن أن تؤهل أصحابها للحصول على المكافأة، إلى جانب إمكانية الاستفادة من ترتيبات لإعادة التوطين.
ويأتي الإعلان في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تطورات متسارعة، بالتزامن مع استئناف الاتصالات بشأن مسار تفاوضي يهدف إلى التوصل إلى ترتيبات لوقف الحرب وإعادة بناء الثقة بين الجانبين.
رد أميركي على المقترح الإيراني
وفي سياق متصل، تسلمت إيران الرد الأميركي على مقترحها بشأن إنهاء الحرب، وفق ما نقله مسؤول مطلع على المحادثات لوكالة «رويترز».
وقال المسؤول إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى وسطاء قطريين في العاصمة الدوحة مساء الثلاثاء، وتسلم منهم الرد الأميركي على ما وصفه بـ**«خطة بناء الثقة على مدى 7 أيام»**.
ومن المقرر، وفق المصدر نفسه، أن ينقل عراقجي الرد الأميركي إلى طهران لمناقشته، في وقت تتركز فيه الخلافات بين الجانبين على ترتيب وتسلسل الخطوات المنصوص عليها في الخطة.
وتهدف الخطة إلى بناء الثقة بين واشنطن وطهران، تمهيداً للعودة إلى نسخة معززة من مذكرة التفاهم التي وقّعها الجانبان في يونيو الماضي.
خلافات بشأن مضيق هرمز
وكانت إيران قد طرحت، خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، مقترحاً يتضمن بدء عدّ تنازلي لمدة سبعة أيام بهدف إعادة فتح مضيق هرمز ووقف الحرب.
لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن رفض المقترح الإيراني، ما أضاف مزيداً من التعقيد إلى مسار المفاوضات التي استؤنفت مؤخراً بين واشنطن وطهران.
ويأتي الإعلان عن المكافأة الأميركية في هذا السياق، ليجمع بين الضغط على شبكات التمويل المرتبطة بالبرامج العسكرية الإيرانية، واستمرار الاتصالات الدبلوماسية بشأن ترتيبات وقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.







