القدس - دخل مقاولون مصريون، الثلاثاء، إلى منطقة في شرق مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، وأجروا على مدار عدة ساعات قياسات ومسوحاً هندسية تمهيداً لتنفيذ أعمال البنية التحتية ضمن مشروع يُعرف باسم «رفح الخضراء»، وفق ما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلي.
وقالت الإذاعة إن دخول المقاولين تم إلى منطقة تقع ضمن ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، وبموافقة وتنسيق مع قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، وبرفقة قوات إسرائيلية وتحت مراقبة جوية.
ويأتي ذلك بعد أيام من زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الإمارات ولقائه رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد.
وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، وافق المستوى السياسي في إسرائيل على المضي قدماً في مشروع «رفح الخضراء»، المتوقع إقامته في شرق رفح خلال الأشهر المقبلة.
ويهدف المشروع، وفق الرواية التي أوردتها الإذاعة، إلى إقامة تجمع سكني يستوعب عشرات الآلاف من سكان قطاع غزة في منطقة لا تخضع لسيطرة حركة حماس، على أن تكون المنطقة ضمن ترتيبات أمنية تشارك فيها قوة متعددة الجنسيات.
ويُموَّل المشروع ويُدار من جانب دولة الإمارات، فيما تشير التقارير إلى أن دخول المقاولين المصريين يمثل خطوة تمهيدية للانتقال إلى تنفيذ أعمال البنية التحتية على الأرض.
وتشمل المرحلة الأولى من المشروع، بحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، أعمالاً ترابية وتسوية وتجهيزاً للأرض، إلى جانب إنشاء أو تمديد شبكات المياه والصرف الصحي وأعمال مرتبطة بالكهرباء.
وكانت تقارير إسرائيلية قد أفادت في أغسطس/آب الماضي بأن نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس وافقا على بدء أعمال بنية تحتية في شرق رفح، بالتزامن مع ترتيبات مرتبطة بإدخال قوة متعددة الجنسيات إلى قطاع غزة.
وفي حينه، نفى مكتب نتنياهو بعض تفاصيل التقرير، وقال إن المشروع المقصود هو «مشروع تجريبي» معروف بتمويل إماراتي، بدأ العمل به قبل أشهر، ويهدف إلى إقامة مجمع خيام لا يخضع لسيطرة حماس، على أن يتم العمل فيه تحت إشراف الجيش الإسرائيلي.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، يفترض أن تقع المنطقة السكنية خارج سيطرة حماس، وأن يخضع سكانها لإجراءات فحص أمني للتأكد من عدم ارتباطهم بالحركة.
كما يُفترض أن تشكل المنطقة، وفق إذاعة الجيش الإسرائيلي، نموذجاً تجريبياً لعمل القوة متعددة الجنسيات التي يُخطط لمشاركتها في ترتيبات الأمن والاستقرار في القطاع.
ولم تُعلن، وفق التقارير المتاحة، تفاصيل نهائية بشأن الجدول الزمني الكامل لتنفيذ المشروع أو طبيعة الترتيبات الإدارية والأمنية الخاصة بإدارته بعد اكتمال الأعمال.
ويأتي الدفع بالمشروع في وقت كان نتنياهو وكاتس قد أعلنا، بحسب التقارير الإسرائيلية، أن إعادة إعمار قطاع غزة لن تتقدم قبل نزع سلاح حماس.
وتشير التطورات الأخيرة إلى بدء أعمال تحضيرية في الموقع، بينما لا تزال طبيعة المشروع وحجم الأعمال التي ستنفذ خلال المراحل اللاحقة مرتبطة بالترتيبات الأمنية والسياسية الخاصة بقطاع غزة.
وبحسب التقارير المنشورة، يمثل دخول المقاولين المصريين لإجراء القياسات الهندسية خطوة ميدانية جديدة في مشروع «رفح الخضراء»، الذي تقول المصادر الإسرائيلية إنه ممول ومدار من الإمارات ويستهدف توفير منطقة سكنية لعشرات الآلاف من سكان القطاع.







