محافظات - استشهدت مواطنة وأصيب عدد آخر جراء قصف إسرائيلي استهدف سطح منزل لعائلة المشهراوي يؤوي نازحين في شارع المشاهرة شرق محطة تمراز شمال مدينة غزة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
كما استشهد أربعة فلسطينيين وأصيب آخرون جراء غارات جوية استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة خلال الساعات الأخيرة.
وأفادت مصادر طبية بأن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أربعة شهداء و19 إصابة جراء الهجمات الإسرائيلية، لترتفع، بحسب المصادر الطبية، حصيلة الضحايا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 74,022 شهيداً و175,980 مصاباً.
إصابة واعتقالات واستيلاء على منزل في الضفة
أصيب شاب بالرصاص الحي خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة قباطية جنوب جنين، فيما قالت مصادر محلية وطبية لـ«وفا» إن الإصابة تركزت في البطن والفخذ.
وأضافت المصادر أن القوات احتجزت الشاب ومنعت طواقم الإسعاف من الوصول إليه لعدة دقائق قبل أن تسمح بنقله إلى المستشفى.
وفي قرية الجانية غرب رام الله، استولت القوات الإسرائيلية على منزل المواطن شكري بدوان دار يوسف، عقب اقتحام القرية ومداهمة المنزل وإجبار أفراد العائلة على مغادرته، كما استولت، بحسب «وفا»، على جواز سفر برازيلي يعود إليه.
وشهدت مدن وبلدات أخرى في الضفة اقتحامات وانتشاراً عسكرياً وإغلاقات للطرق. ففي قلقيلية، انتشرت القوات في شارع الواد وأحياء النقار ونزال والسوق وأطلقت قنابل الصوت، بينما اقتحمت بلدة بيتونيا في محافظة رام الله والبيرة وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة.
وفي الخليل، أغلقت السلطات الإسرائيلية الحرم الإبراهيمي أمام المصلين، وشددت الإجراءات على الحواجز والبوابات المؤدية إليه، كما أغلقت أسواقاً في البلدة القديمة ونصبت حواجز عسكرية وأغلقت طرقاً رئيسية وفرعية باستخدام البوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.
كما اقتحمت القوات الإسرائيلية موقع البرج الأثري في بلدة السموع وبئر حرم الرامة، بدعوى تأمين اقتحامات المستعمرين.
وفي أريحا، أغلقت القوات الطرق الفرعية المؤدية إلى مخيم عقبة جبر بالسواتر الترابية من جهتي وادي القلط والمرشحات، فيما شهد حاجز بيت إكسا شمال غرب القدس تأخيراً لساعات طويلة في حركة المواطنين، بالتزامن مع إعاقة دخول حافلات الخدمات والمعلمين.
وفي طولكرم، نصبت القوات حاجزاً عسكرياً متنقلاً أسفل جسر جبارة جنوب المدينة، وأوقفت المركبات ودققت في هويات ركابها واحتجزت عدداً منها، ما تسبب في إعاقة حركة المواطنين.
تسعة اعتقالات ومداهمات في عدة محافظات
اعتقلت القوات الإسرائيلية تسعة فلسطينيين من محافظات طوباس والخليل وأريحا والأغوار والقدس.
ففي طمون بمحافظة طوباس، اعتقلت رشيدة برهان بني عودة، البالغة 57 عاماً، ونجليها ليث، 26 عاماً، ومجد جهاد بني عودة، 17 عاماً، عقب مداهمة منزلهم وتفتيشه، فيما أفادت المصادر بأن الاعتقال جاء للضغط على نجل آخر للعائلة لتسليم نفسه.
وفي الخليل، اعتقلت الشاب بلال جمال دنديس عقب مداهمة منزله وتفتيشه، إضافة إلى صهيب عادل الجعبري من مدينة الخليل، ومحمد إسماعيل العدرة من أمام منزله في قرية الديرات شرق يطا.
كما واصلت القوات إغلاق الحاجز العسكري المعروف باسم «معبر السلايمة» لليوم الرابع على التوالي، ومنعت السكان من الدخول إلى المنطقة أو الخروج منها، بما في ذلك الوصول إلى منازلهم في حارتي السلايمة وغيث.
وفي قرية جنبا ببلدة يطا، استولت القوات على مركبة تعود لعائلة اليتيم، بدعوى وجودها في «منطقة إطلاق نار»، وأجبرت أفراد العائلة على تفكيك خيام أقاموها فوق أنقاض مساكن هدمت قبل أيام.
وفي أريحا والأغوار، اعتقلت القوات أمين فايز عنوز وغسان عبد العزيز لباد عطاونة من قرية الجفتلك، وحسام الدين يوسف أحمد جهالين من الخان الأحمر، فيما اعتقلت في القدس الشاب محمد أبو غويلة عقب مداهمة منزله وتفتيشه في مخيم قلنديا.
وشهدت قباطية كذلك انتشاراً مكثفاً للقوات والآليات العسكرية في عدد من الأحياء، مع احتجاز عدد من الشبان، دون الإبلاغ عن اعتقالات إضافية.
اقتحامات واسعة للأقصى خلال «عيد العرش»
تواصلت الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى خلال ثالث أيام «عيد العرش» اليهودي، وسط إجراءات أمنية وعسكرية مشددة في القدس والبلدة القديمة.
وأفادت «وفا» في تحديثات متلاحقة بأن عدد المستعمرين الذين اقتحموا المسجد الأقصى ارتفع إلى 1271، قبل أن تنشر الوكالة لاحقاً أن العدد بلغ 1731 مستعمراً، فيما ذكرت محافظة القدس أن وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير تقدما مجموعات المقتحمين.
وقالت محافظة القدس إن كاتس وبن غفير أديا طقوساً دينية في المنطقة الشرقية من المسجد تحت حراسة مشددة من الشرطة الإسرائيلية، فيما أدى المقتحمون صلوات وطقوساً تلمودية، وأدخل بعضهم ما يعرف بـ«الأنواع الأربعة» من القرابين النباتية.
وأغلقت السلطات الإسرائيلية باب المغاربة عقب الاقتحامات، كما أغلقت طرقاً مؤدية إلى البلدة القديمة، بينها شارع باب الأسباط، بالتزامن مع تشديد القيود على حركة الفلسطينيين.
وبحسب محافظة القدس، اقتحم 40,661 مستعمراً المسجد الأقصى منذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس/آب 2026، فيما صدرت نحو 800 قرارات إبعاد بحق مقدسيين عن المسجد منذ بداية العام وحتى أوائل سبتمبر/أيلول الجاري.
اعتداءات المستعمرين وسرقة محاصيل الزيتون
في الضفة الغربية، تواصلت اعتداءات المستعمرين على الفلسطينيين وممتلكاتهم بالتزامن مع موسم قطف الزيتون.
وفي بلدة سبسطية شمال غرب نابلس، أصيب المواطن المسن بلال كايد، 75 عاماً، بجروح عقب تعرضه للضرب وسكب ماء مغلي على جسده أثناء وجوده في أرضه، ونقل إلى المستشفى، وفق ما أوردته «وفا».
وفي بلدة بيتا جنوب نابلس، سرق مستعمرون ثمار زيتون من أراضي المواطنين، بالتزامن مع اعتداءات واستفزازات في منطقة جبل العرمة.
وفي سلفيت، اقتحم مئات المستعمرين، بحماية القوات الإسرائيلية، بلدة كفل حارس شمال المحافظة، وأدوا طقوساً دينية وسط البلدة.
وفي رام الله والبيرة، أحرق مستعمرون مركبة تعود للمواطن أحمد شحادة عقب اقتحام قرية دير أبو مشعل، فيما سرقت مجموعات أخرى ثمار الزيتون من أراضي المواطنين في بلاد أم صفا وسنجل وترمسعيا.
كما هاجم مستعمرون منزل المواطن عبد الرحيم حاج محمد في بلدة المغير، بالتزامن مع إطلاق الرصاص الحي تجاه شبان واندلاع مواجهات عند مدخل البلدة.
وفي محافظة جنين، سرق مستعمرون ثمار الزيتون من أراضي خربة مسعود باستخدام جرارات زراعية.
اعتداءات في الخليل ومسافر يطا
وفي محافظة الخليل ومسافر يطا، رشق مستعمرون منزل المواطن يوسف شناران بالحجارة في واد الرخيم، ونصبوا بوابة حديدية على الطريق بين خلة الحمص وأشكارة.
كما قطعوا وسرقوا كابلاً كهربائياً يغذي مسكن المواطن أحمد علي أعطيه في خربة حوارة، ونفذوا جولات في خربة المركز، فيما تصدت طفلة لأحد المستعمرين خلال اقتحامه خربة حوارة، مؤكدة تمسك الأهالي بالبقاء في أراضيهم.
وفي بلدة حلحول شمال الخليل، هاجمت مجموعة من المستعمرين المسلحين، بحماية القوات الإسرائيلية، منازل فلسطينيين واعتدت على عدد من السكان بالضرب في منطقة واد قبون.
وأقامت القوات الإسرائيلية حاجزاً عسكرياً عند مدخل البلدة، وفتشت المركبات ودققت في هويات ركابها.
وتُعد منطقة واد قبون، الواقعة جنوب شرق حلحول، من المناطق التي تشهد اعتداءات متكررة، وفق المصادر المحلية، تشمل مهاجمة المنازل وسرقة وإتلاف المحاصيل الزراعية واقتلاع الأشجار وتكسيرها وتجريف الأراضي.







