وكالات - يتجه صندوق النقد الدولي إلى تقليص عدد المراجعات التي يجريها لأوضاع اقتصادات بعض الدول الأعضاء، في إطار مراجعة أوسع لممارسات الرقابة ومساعٍ لتعزيز الكفاءة داخل المؤسسة، وفقاً لأشخاص مطلعين على المناقشات.
ويجري الصندوق مشاورات ثنائية مع الدول الأعضاء، عادةً على أساس سنوي، لتقييم أوضاع اقتصاداتها، فيما تمثل «مشاورات المادة الرابعة» أحد أبرز أدوات الرقابة التي يمارسها الصندوق على اقتصادات الدول الأعضاء البالغ عددها 191 دولة.
وبحسب الأشخاص المطلعين، لا توجد حتى الآن قائمة رسمية بالدول التي ستخضع لمشاورات المادة الرابعة بوتيرة أقل، إذ يُتوقع أن تُتخذ القرارات على أساس كل حالة على حدة.
وقال شخصان مطلعان على الأمر إن الدول الأعضاء يمكنها أيضاً طلب إجراء المشاورات بوتيرة أقل، مشيرين إلى أن التوجه لم يُعلن رسمياً حتى الآن، ولذلك طلبا عدم الكشف عن هويتيهما.
وتأتي هذه المناقشات في وقت يراجع فيه صندوق النقد الدولي بصورة أوسع آليات الرقابة التي يتبعها، بما في ذلك طريقة إعداد تقارير المادة الرابعة والفواصل الزمنية بين عمليات التقييم.
وقال متحدث باسم صندوق النقد الدولي إن المؤسسة تقيّم بشكل مستمر ممارسات الرقابة التي تتبعها.
وأضاف أن نتائج مراجعة شاملة لهذه الممارسات، بما في ذلك مقترحات تتعلق بتقارير المادة الرابعة، من المقرر نشرها الأسبوع المقبل.
ولم يتضح حتى الآن ما إذا كانت التغييرات المقترحة في ممارسات الرقابة تعكس تحولاً أوسع في أولويات صندوق النقد، وفقاً للأشخاص المطلعين على الأمر.
وأجرى الصندوق أكثر من 130 مراجعة ضمن مشاورات المادة الرابعة خلال السنة المالية المنتهية في أبريل/نيسان 2025، وفقاً لبيانات المؤسسة.
وتخضع بعض الاقتصادات الأصغر بالفعل لفترات زمنية أطول بين مشاورات المادة الرابعة، ومن بينها سان مارينو وبالاو، بحسب المعطيات الواردة.
أما الدول التي لديها برامج تمويل قائمة مع صندوق النقد الدولي، فتخضع عادةً لتقييمات أكثر انتظاماً ضمن ترتيبات الإقراض، مع وجود فاصل زمني يبلغ في العادة عامين بين مشاورات المادة الرابعة.
وقال شخصان مطلعان إن هذه الدول قد تشهد مستقبلاً تمديد الفاصل الزمني بين المشاورات إلى 36 شهراً بدلاً من عامين.
ويتخذ صندوق النقد الدولي من واشنطن مقراً له، ويدير نحو 40 برنامج إقراض حول العالم، تشمل برامج تمويل لدول من بينها أوكرانيا والأرجنتين ومصر وباكستان.
وتعد هذه الدول من أبرز المقترضين من الصندوق، في وقت تمثل فيه مراجعات البرامج ومشاورات المادة الرابعة جزءاً أساسياً من آليات متابعة الأوضاع الاقتصادية والمالية للدول الأعضاء.
ومن المنتظر أن توضح نتائج المراجعة الشاملة التي يجريها صندوق النقد طبيعة التغييرات المقترحة في ممارسات الرقابة، وما إذا كانت ستؤدي إلى تعديل وتيرة مشاورات المادة الرابعة لبعض الدول خلال الفترة المقبلة.







