وكالات - هدد المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي، اليوم الاثنين، بتغيير طبيعة العمليات العسكرية الإيرانية واستخدام أسلحة جديدة واستهداف مواقع لم تتعرض لهجمات من قبل، في حال شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً على إيران.
ونقلت وكالة «فارس» للأنباء التابعة لـ«الحرس الثوري» عن محبي قوله إن طهران ستغير، في حال وقوع هجوم جديد، «تسليح الحرب وجغرافيتها»، مشيراً إلى أن إيران مستعدة لخوض صراع طويل الأمد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».
طهران تتحدث عن استعداد أميركي
وجاءت تصريحات محبي بعد إعلان القيادة القتالية الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، الأحد، تلقيها معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات العسكرية.
ولم تقدم السلطات الإيرانية في المعطيات الواردة تفاصيل مستقلة حول طبيعة المعلومات التي استندت إليها، في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران وواشنطن توتراً متصاعداً وسط تعثر المسار الدبلوماسي.
وتحذر طهران من أن أي استئناف للعمليات العسكرية سيقابل برد مختلف من حيث طبيعة الأسلحة المستخدمة ونطاق الأهداف، بحسب تصريحات المتحدث باسم «الحرس الثوري».
«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية
وفي تطور عسكري آخر، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الاثنين، اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو-1» فوق أجواء مضيق هرمز.
وقال «الحرس الثوري» إن الطائرة أُسقطت باستخدام منظومة الدفاع الجوي الإيرانية، مشيراً إلى أن العملية تمت ضمن ما وصفه بـ«الشبكة الموحدة للدفاع الجوي».
ولم يرد في المعطيات الواردة تأكيد أميركي مستقل بشأن الحادث أو تفاصيل حول مصير الطائرة.
رواية إيرانية بشأن الطائرة المسيّرة
وقالت إدارة العلاقات العامة في «الحرس الثوري»، في بيان نقلته وكالة «مهر»، إن الطائرة المسيّرة التي أعلنت إيران إسقاطها من طراز «إم كيو-1»، المعروف باسم «بريداتور»، مشيرة إلى أنها أُخرجت منذ سنوات من الخدمة في القوات الأميركية وحل محلها طراز «إم كيو-9».
وأضاف البيان أن عودة استخدام هذا الطراز، وفق الرواية الإيرانية، جاءت في ظل ما وصفه بتدمير عدد كبير من الطائرات المسيّرة من طراز «إم كيو-9» الأميركية.
وتبقى هذه التفاصيل جزءاً من الرواية التي قدمها «الحرس الثوري» بشأن الحادث، في ظل عدم توفر تأكيد مستقل بشأن ظروف إسقاط الطائرة أو طبيعة المهمة التي كانت تنفذها.
عودة التصعيد بعد هدوء نسبي
وتأتي التطورات الأخيرة بعد فترة من الهدوء النسبي أعقبت الحرب التي اندلعت مع الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط، قبل أن يعود التصعيد العسكري خلال الفترة الأخيرة مع تبادل الضربات.
ويتزامن ذلك مع استمرار تعثر المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، في وقت يبقى فيه مضيق هرمز أحد أبرز بؤر التوتر، نظراً إلى أهميته بالنسبة لحركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
ومع تصاعد التهديدات المتبادلة، تشير التصريحات الإيرانية الأخيرة إلى استعداد طهران، وفق ما تعلنه، لرفع مستوى الرد في حال استؤنفت العمليات العسكرية الأميركية، بينما لا تزال طبيعة الخطوات التي قد تتخذها واشنطن غير محسومة.







