وكالات - عند الإصابة ببعض الاضطرابات أو الأعراض الهضمية، يمكن أن يساعد اختيار أطعمة مناسبة على تقليل الشعور بعدم الراحة. وتكون الأطعمة سهلة الهضم غالبًا أقل في الألياف والدهون، ما قد يجعلها ألطف على المعدة والجهاز الهضمي خلال فترات اضطراب الهضم.
وفي المقابل، قد يؤدي تناول كميات كبيرة من الألياف أو الأطعمة الغنية بالدهون إلى زيادة بعض الأعراض لدى بعض الأشخاص، خصوصًا عند الإصابة بالإسهال أو الانتفاخ.
منتجات الدقيق الأبيض
رغم أن الألياف عنصر مهم في النظام الغذائي الصحي، فإن تقليل تناولها بصورة مؤقتة قد يكون مناسبًا في بعض حالات اضطراب الجهاز الهضمي.
والألياف نوع من الكربوهيدرات لا يهضمها الجسم بالكامل، إذ تمر عبر الجهاز الهضمي دون أن تتفكك بصورة كاملة. ويمكن للأطعمة الغنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة، أن تزيد كمية المواد التي تمر عبر الأمعاء، كما قد تسرّع حركة الجهاز الهضمي.
وقد يؤدي ذلك إلى زيادة بعض الأعراض، مثل الانتفاخ والإسهال، لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابًا هضميًا نشطًا.
وتكون منتجات الحبوب المكررة، مثل الأرز الأبيض والخبز الأبيض والمعكرونة البيضاء، أقل في الألياف مقارنة بنظيراتها المصنوعة من الحبوب الكاملة. لذلك، قد يكون الاعتماد عليها لفترة مؤقتة خيارًا أكثر راحة لبعض الأشخاص أثناء الإصابة بأعراض هضمية.
الفواكه المقشّرة والمعلّبة والمطهوة
قد تكون بعض الفواكه الطازجة الغنية بالألياف، خاصة تلك التي تحتوي على القشور والبذور، أكثر صعوبة في الهضم أثناء فترات اضطراب الجهاز الهضمي.
وتتركز نسبة من الألياف في قشور الفواكه وبذورها، ولذلك يمكن أن يكون تقشير بعض الأنواع مفيدًا عند ظهور أعراض مثل الغثيان أو الإسهال.
ومن الخيارات التي قد تكون ألطف على الجهاز الهضمي الموز الناضج والشمام، بينما يمكن تناول التفاح والكمثرى بعد إزالة القشور.
كما يمكن أن تكون الفواكه اللينة، مثل البرقوق المطهو والخوخ المعلّب، من الخيارات المناسبة. وعند شراء الفواكه المعلّبة، يُفضّل اختيار الأنواع المحفوظة في الماء بدلًا من المحفوظة في الشراب السكري، لتقليل كمية السكر المضاف.
الخضراوات المطهية جيدًا
قد تكون الخضراوات النيئة أكثر صعوبة في الهضم من الخضراوات المطهية، خصوصًا عند وجود أعراض هضمية.
ويؤدي الطهي إلى تليين جدران الخلايا النباتية، كما يجعل بعض مكونات الخضراوات، ومنها النشويات، أكثر قابلية للتحلل بواسطة الإنزيمات الهاضمة، ما قد يجعلها أسهل في التناول والهضم.
ومن الخضراوات التي يمكن تناولها بعد طهيها جيدًا الكوسا والقرع بعد إزالة البذور، والسبانخ، والبطاطس المقشرة، والفاصوليا الخضراء، والشمندر، والجزر.
ويُفضل خلال فترات اضطراب الهضم تجنب إضافة كميات كبيرة من الدهون أو التوابل الحارة إلى هذه الخضراوات، لأن بعض الأشخاص قد يجدونها أكثر إزعاجًا للجهاز الهضمي.
البروتينات الطرية
لا تحتوي البروتينات الحيوانية على ألياف، لكنها قد تكون صعبة الهضم إذا كانت قاسية أو غنية بالدهون أو تحتاج إلى مضغ طويل.
ولهذا قد يكون اختيار مصادر البروتين الطرية وسهلة المضغ، مع كمية منخفضة أو معتدلة من الدهون، أكثر ملاءمة أثناء اضطرابات الهضم.
ومن الخيارات التي يمكن تناولها البيض المخفوق واللحم المفروم قليل الدسم، كما يمكن أن تكون بعض مصادر البروتين النباتية، مثل زبدة المكسرات الناعمة والتوفو الطري، خيارات مغذية وسهلة التناول.
وبوجه عام، قد يساعد اختيار الأطعمة قليلة الألياف والدهون وتناولها بطريقة بسيطة، مثل السلق أو الطهي الجيد، على تقليل الانزعاج الهضمي لدى بعض الأشخاص خلال فترات الأعراض. وتختلف قدرة الجسم على تحمل الأطعمة من شخص إلى آخر، لذلك ينبغي الانتباه إلى الأطعمة التي تزيد الأعراض وتجنبها مؤقتًا عند الحاجة.







