وكالات - قد يتردد بعض المصابين بداء السكري في تناول التين بسبب مذاقه الحلو واحتوائه على السكريات الطبيعية، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة ضرورة تجنبه. ويمكن أن يكون التين جزءاً من نظام غذائي متوازن لمرضى السكري، شريطة تناوله باعتدال والانتباه إلى حجم الحصة الغذائية.
التين.. فاكهة غنية بالعناصر الغذائية
يحتوي التين على مجموعة من العناصر الغذائية التي قد توفر فوائد صحية، خصوصاً للمصابين بداء السكري من النوع الثاني. وتبرز الألياف الغذائية ضمن مكوناته، إذ تساعد على إبطاء سرعة امتصاص السكر في مجرى الدم، إلى جانب دورها في دعم عملية الهضم.
كما ترتبط الألياف بصحة القلب، وقد تساهم في خفض ضغط الدم، فضلاً عن إمكانية دورها في تقليل مخاطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب وسرطان القولون.
ورغم احتواء التين على السكريات الطبيعية وتمتعه بمذاق حلو، فإن غناه بالألياف قد يساعد في الحد من الارتفاع السريع في مستويات السكر بالدم، خاصة عند تناوله بكميات معتدلة وضمن نظام غذائي متوازن.
ويقدم التين أيضاً عدداً من الفيتامينات، من بينها فيتامينات «سي» و«بي 1» و«بي 2» و«كي»، إلى جانب معادن مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم. كما يحتوي على مضادات أكسدة ومركبات مضادة للالتهابات قد تساعد في تقليل الالتهابات في الجسم.
البوتاسيوم.. متى يحتاج مريض السكري إلى الحذر؟
يحتاج بعض المصابين بالسكري إلى مراقبة مستويات البوتاسيوم لديهم. ويعمل الإنسولين على نقل البوتاسيوم من الدم إلى الخلايا، وفي حال عدم عمل الإنسولين بكفاءة، يمكن أن يؤدي عدم السيطرة على مستويات السكر في الدم إلى ارتفاع مستويات البوتاسيوم، وهي حالة تعرف باسم «فرط بوتاسيوم الدم».
وبما أن التين من الفواكه الغنية بالبوتاسيوم، فقد يكون من الضروري الانتباه إلى كمية تناوله لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من ارتفاع مستويات البوتاسيوم، أو في حال أوصى الطبيب أو اختصاصي التغذية بذلك.
ما المؤشر الجلايسيمي للتين؟
يقيس المؤشر الجلايسيمي (GI) مدى سرعة تأثير الطعام في مستويات الجلوكوز أو السكر في الدم. وكلما ارتفع المؤشر، زادت احتمالية تسبب الطعام في ارتفاع سريع في مستوى السكر بالدم.
ويبلغ المؤشر الجلايسيمي للتين الطازج 51، ما يضعه ضمن الأطعمة منخفضة المؤشر الجلايسيمي. في المقابل، يبلغ المؤشر الجلايسيمي للتين المجفف 61، وهو ما يجعله ضمن فئة الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المتوسط.
وبناءً على ذلك، فإن التين الطازج يكون أقل عرضة للتسبب في ارتفاع سريع ومفاجئ في مستويات السكر بالدم مقارنة بالتين المجفف، ما يجعله خياراً أنسب ضمن النظام الغذائي لمريض السكري. ومن بين الفواكه الأخرى منخفضة المؤشر الجلايسيمي المشمش والفراولة والتفاح.
ما الكمية المناسبة من التين؟
يظل التحكم في حجم الحصة من الأمور الأساسية عند إدراج التين في النظام الغذائي لمريض السكري. وتبلغ الحصة المعتادة من التين الطازج ثمرتين متوسطتي الحجم أو ثمرة ونصف الثمرة الكبيرة، بما يعادل نحو 17 غراماً تقريباً، بينما تبلغ حصة التين المجفف ثلاث ثمرات صغيرة.
ومع ذلك، ينبغي عدم الإفراط في تناول التين، نظراً إلى تمتعه بتأثير ملين طبيعي، إذ يمكن أن يؤدي تناول كميات كبيرة منه إلى آلام في المعدة أو الإصابة بالإسهال.
وبذلك، لا يرتبط تناول التين لمريض السكري بمنعه بشكل كامل، وإنما بالاعتدال ومراعاة حجم الحصة، مع الانتباه إلى الحالة الصحية الفردية ومستويات البوتاسيوم عند الحاجة.







