القدس المحتلة - كشفت تسريبات لنقاشات أمنية مغلقة، أوردها موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" ("واينت") مساء الثلاثاء، عن وجود تباين لافت في التقديرات داخل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بحضور رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، بشأن الموقف الميداني والسيطرة العسكرية لحركة حماس في قطاع غزة.
واعتبر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، خلال زيارة ميدانية لفرقة غزة جرت قبل أسبوعين، أن حركة حماس تُعد "تنظيماً مهزوماً" جرى حسم المواجهة معه، معتمداً على سيطرة الجيش على نحو 64% من مساحة القطاع بما في ذلك المعابر الحدودية التي تُعطل خطوط الإمداد والتهريب، إلى جانب تفكيك المخازن واغتيال قيادات بارزة وتراجع قدرة الحركة على الرد المباشر والتأثير السياسي والدبلوماسي مقارنة بما قبل الحرب.
وفي المقابل، أبدى رئيس قسم الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية ("أمان") أوفير مزراحي تحفظاً ورؤية تحذيرية، موضحاً أن الحركة لا تزال تشكل تهديداً قائماً وتسعى بوضوح إلى استعادة المنظومات الحاكمة في المناطق المتبقية تحت سيطرتها.
وأشار مزراحي إلى رصد تحركات متواصلة من حماس لتجنيد عناصر جديدة، وترميم البنى التحتية والمخزونات التسليحية المتبقية، والسيطرة الاقتصادية عبر إدارة خطوط المساعدات الإنسانية، مؤكداً أن الضربات المتلاحقة لم تدفع الحركة للتخلي عن سلاحها أو أهدافها السياسية والعسكرية.







