تل أبيب_ من المتوقع أن يعقد حزب الليكود هذا الأسبوع، مناقشات حاسمة بشأن استراتيجية مواجهة حزب عوفر وينتر، بحسب صحيفة معاريف العبرية.
ووفقا للصحيفة، يُطرح خياران متناقضان: إما شنّ هجوم على وينتر، ومحاولة استمالة ناخبيه وإسقاطه، أو الاستمرار في تهدئة الأجواء المتوترة ضده، على أمل أن يتمكن في نهاية المطاف من تجاوز العتبة الانتخابية والحفاظ على أصوات كتلة اليمين.
وينبع هذا التناقض، وفقاً للصحيفة، من الاستراتيجية التي اتبعها حزب الليكود خلال العام الماضي، فقد رغب الحزب في رؤية حزبٍ تابعٍ لنتنياهو، قادرٍ على استقطاب ناخبي اليمين الذين لا يرغبون في التصويت لليكود بقيادة نتنياهو، ولا لسموتريتش أو بن غفير أو الأحزاب الحريدية.
وتبعا لمعاريف، من شأن هذا الحزب أن يزيد من قاعدة ناخبي الكتلة بدلاً من خوض صراعٍ داخليٍّ على هؤلاء الناخبين.
وتُظهر استطلاعات الرأي الداخلية التي أُجريت لصالح حزب الليكود أن حزب وينتر لا يحظى إلا بنسبة 1.8% و1.9% من الأصوات، وهي نسبة بعيدة كل البعد عن عتبة الفوز. وهذا يعني بالنسبة لليكود خطر خسارة عشرات الآلاف من الأصوات لصالح اليمين إذا استمر هذا الاتجاه حتى يوم الانتخابات.
وإلى جانب مسألة العتبة الانتخابية، يساور قيادة الليكود بحسب معاريف، قلقٌ أيضاً بشأن مدى التزام وينتر بكتلة نتنياهو في اليوم التالي للانتخابات.
وتكتسب هذه المسألة أهميةً بالغةً في حال لم تحسم نتائج الانتخابات موقف الكتلتين، وأصبح من الممكن أن تحدد أي جهةٍ من ستتمكن من تشكيل الحكومة.
وقد أُعرب عن هذا القلق علنًا بالفعل، ففي اجتماع لكتلة الليكود الأسبوع الماضي، قال نتنياهو: "علينا التعامل مع وينتر"، محذرًا من تجارب سابقة مع "أحزاب يمينية تتجه نحو اليسار". ويوجد خلاف داخل الليكود حول ما إذا كان حزب وينتر يُمثل إضافة قيّمة للكتلة أم خطرًا على الأصوات.
وخلال الأسبوع، من المتوقع أن يعيد القائمون على الحملات الانتخابية دراسة البيانات واتخاذ قرار بشأن خطة العمل: فإذا خلصوا إلى أن فرص وينتر في الفوز ضئيلة، فقد يشن حزب الليكود حملة انتخابية شرسة ضده بهدف استعادة ناخبيه إلى الليكود وأحزاب الكتلة. أما إذا تبين أنه يقترب من عتبة الفوز، فقد يكون الخيار الأفضل هو تركه يرحل، على أمل أن ينجح في الفوز ويحافظ على أصوات الحزب.
وتجلّت لمحة من المعضلة المحيطة بـ"وينتر" وعدم اتخاذ قرار بشأنه اليوم في مقابلة مع وزير الثقافة والرياضة ميكي زوهار على إذاعة 103FM. وعندما سُئل زوهار عما يجب على حزب الليكود فعله حيال "وينتر"، أجاب المحاورين: "أصدقائي، لا أستطيع الإجابة عليه. لديّ صفحة رسائل."
ويستعد حزب الليكود لحدثين من شأنهما إعطاء دفعة قوية للحملة الانتخابية، وسيُقام الحدث الأول يوم الخميس المقبل في مركز إكسبو تل أبيب: حفلٌ احتفالي سيُعتبر بمثابة انطلاقة رسمية للحملة. يخطط الليكود لفعالية ضخمة بمشاركة نشطاء ومسؤولين منتخبين ومرشحين من القائمة، مع شاشات عملاقة وإنتاج مُصمم خصيصًا لبث افتتاح الحملة الانتخابية وإضفاء أجواء الحماس الانتخابي على المنطقة.
أما الحدث الثاني، وربما الأهم من وجهة نظر نتنياهو، فسيكون في 24 سبتمبر/أيلول في نيويورك، وهو خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة. وتشير مصادر من حزب الليكود إلى أن رئيس الوزراء "يُحضّر مفاجآت" لهذا الخطاب.







