وكالات_ أعلن وزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي تأجيل الاجتماع المقرر عقده غداً الاثنين بين إيران ودول الخليج، الذي كان من المقرر عقده في مدينة صلالة بسلطنة عُمان .
وكان من المقرر أن تُسفر المحادثات بين إيران وسلطنة عمان عن التوصل إلى ترتيب مؤقت للملاحة في مضيق هرمز، إلا أن معارضة البحرين ومطالب طهران واستمرار الهجمات في المنطقة صعّبت هذه الخطوة.
وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الإيرانية إن التأجيل جاء بناءً على طلب عدة دول في المنطقة.
وأعلن وزير الخارجية العُماني، أن قرار التأجيل جاء "رغبةً في تهيئة الظروف المناسبة لحوار بنّاء". ولم يُفصِّل أسباب القرار أو يُحدِّد موعداً جديداً للمحادثات.
وكان من المفترض أن يكون الاجتماع أحد أهم المحاولات حتى الآن للتوصل إلى تسوية إقليمية بشأن مضيق هرمز، نظراً للجمود الذي تشهده المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار الحصار الإيراني الفعال للممر الملاحي.
ووفقاً لتقارير سابقة، كان من المقرر أن يشارك وزراء خارجية دول الخليج وإيران والعراق في مناقشات حول آلية مؤقتة تسمح بمرور السفن التجارية بأمان عبر المضيق.
وجاء إعلان الرفض بعد أن بات واضحاً أن المبادرة تواجه صعوبة في الحصول على موافقة إقليمية كاملة. وأعلنت البحرين، التي تعرضت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة إيرانية خلال الحرب، يوم السبت أنها لن تشارك في الاجتماع. وقالت وزارة الخارجية البحرينية إن المملكة لا يمكنها المشاركة في حوار يتجاهل حقيقة تعرض البنية التحتية والمواقع المدنية على أراضيها للهجوم. وكان العراق الدولة الوحيدة التي أكدت مشاركتها علناً.
وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، سعت دول الخليج إلى استغلال الاجتماع لكبح جماح تصاعد الصراع الإقليمي، رغم تعرض العديد منها لهجمات من إيران وحلفائها في الأشهر الأخيرة.
ويؤثر الحصار المستمر لمضيق هرمز بشدة على قدرتها على تصدير النفط، ويزعزع استقرار الأسواق العالمية.
وقد قفز سعر برميل خام برنت لفترة وجيزة إلى حوالي 110 دولارات الأسبوع الماضي، وهو أعلى سعر له منذ أشهر، قبل أن يتراجع إلى حوالي 105 دولارات.
وتجري إيران وعُمان، الدولتان اللتان تسيطران على المضيق من جهتين، محادثات منذ أسابيع حول ترتيب محتمل لفتحه. ومن بين بنود هذه المحادثات، إمكانية فرض رسوم خدمة على السفن العابرة، مع العلم أنه قبل الحرب كان المرور في المضيق مجانياً. وصرح مسؤول إيراني، حتى قبل إعلان تأجيل الاجتماع، بأنه حتى في حال انعقاده، لا يُتوقع توقيع أي اتفاق.
وتشترط طهران رفع الحصار بتقديم تنازلات أمريكية، تشمل تخفيف العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج. في المقابل، من غير المتوقع أن توافق إدارة ترامب على المطالب دون التزام إيراني بكبح برنامجها النووي. وقد أدى هذا التباين إلى جمود المفاوضات بين البلدين، واستمرار تبادل الاتهامات بينهما.







