محافظات - واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرون، اليوم السبت، اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في قطاع غزة والضفة الغربية، ما أسفر عن استشهاد امرأة حامل وإصابة عدد من المواطنين، إلى جانب اعتقال آخرين، واقتحام بلدات وقرى، والاستيلاء على آليات، وإجبار مواطن مقدسي على هدم خمس منشآت ومحال تجارية يملكها.
شهيدة حامل وإصابات في خان يونس
استشهدت المواطنة إيمان شلوف وجنينها، متأثرين بإصابتهما برصاص قوات الاحتلال قبل ثلاثة أيام، جنوب مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة.
وأفاد مصدر طبي، وفق ما نقل مراسل "وفا"، بأن المواطنة شلوف فارقت الحياة متأثرة بإصابتها، فيما استشهد جنينها أيضًا جراء الإصابة ذاتها.
وفي منطقة المواصي غرب خان يونس، أصيب أربعة مواطنين جراء قصف طائرات الاحتلال خيمة قرب استراحة شهد.
كما أصيب تسعة مواطنين، بينهم أطفال، جراء استهداف قوات الاحتلال مجموعة من المواطنين في منطقة شارع 5 بمدينة خان يونس.
وفي وقت سابق، أطلقت زوارق الاحتلال نيرانها باتجاه المناطق المقابلة لساحل منطقة الميناء غرب مدينة غزة، فيما قصفت مدفعية الاحتلال وأطلقت آلياته النار بكثافة شرق مدينة دير البلح وسط القطاع.
وبحسب مصادر طبية، ارتفعت حصيلة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 73,783 شهيدًا و174,738 مصابًا.
إصابات خلال الاقتحامات والتصدي لاعتداءات المستوطنين
وفي القدس، أصيب شاب بجراح متوسطة برصاص قوات الاحتلال في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، بعد إطلاق النار عليه في حي رأس العامود.
وفي محافظة جنين، أصيب مسن يبلغ من العمر 68 عامًا برضوض في الظهر والصدر، كما أصيب طفل يبلغ 14 عامًا بكسر في اليد اليمنى، خلال اقتحام قوات الاحتلال قرية مركة جنوب المحافظة فجر اليوم.
وجرى تقديم العلاج للمصابين في مركز طوارئ عرابة.
وفي بلدة فقوعة شرق جنين، أصيب مواطن برصاص قوات الاحتلال خلال تصدي الأهالي لاعتداءات مستوطنين على أراضي المواطنين.
وقال رئيس مجلس قروي فقوعة بركات العمري لـ"وفا" إن مجموعة من المستوطنين شرعت في رعي مواشيها داخل أراضي المواطنين، ما دفع الأهالي إلى محاولة منعهم والتصدي للاعتداء.
وأضاف أن قوات الاحتلال تدخلت وأطلقت الرصاص باتجاه المواطنين، ما أدى إلى إصابة أحدهم في القدم، وسط حالة من التوتر والاستفزازات والاعتداءات المتواصلة.
اعتقالات واقتحامات في جنين وطوباس والقدس ورام الله
وشهدت عدة محافظات في الضفة الغربية سلسلة من الاقتحامات والاعتقالات خلال اليوم.
ففي محافظة جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب محمود خالد ياسين من قرية دير أبو ضعيف، عقب اقتحام القرية ومداهمة منزله.
كما اقتحمت بلدة فقوعة واعتقلت أربعة مواطنين، بينهم الأسيران المحرران نبيل صلاح وحارث مساد، إضافة إلى بشير مساد وبلال زهدي محمد عمرية، بعد مداهمة منازلهم والعبث بمحتوياتها.
واقتحمت القوات كذلك قرية زبوبا غرب جنين وداهمت أحد المنازل، إلى جانب حي الألمانية شرق المدينة، حيث اعتقلت الشاب فادي الهندي.
كما اقتحمت جبل أبو ظهير وبلدة السيلة الحارثية، وداهمت عددًا من المنازل، غالبيتها تعود لأسرى محررين، واعتقلت يزن محمود جرادات بعد تفتيش منزل ذويه.
وفي قرية مثلث الشهداء جنوب جنين، فتشت قوات الاحتلال عددًا من المنازل دون الإبلاغ عن اعتقالات.
وفي محافظة طوباس والأغوار الشمالية، اعتقلت قوات الاحتلال الشقيقين أسامة وحسني علي بني عودة، عقب مداهمة منزل ذويهما في بلدة طمون جنوب المحافظة، كما فتشت عددًا من المنازل وعبثت بمحتوياتها.
واقتحمت قوات الاحتلال قرية تياسير شرق طوباس وانتشرت في مناطق مختلفة منها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.
وفي محافظة القدس، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم قلنديا وانتشرت في شارع المعهد ومناطق أخرى من المخيم، قبل أن تتوجه إلى شارع المطار في بلدة كفر عقب، ثم تنسحب باتجاه مدينة البيرة دون الإبلاغ عن اعتقالات.
تجريف في المغير وتشديد على الحواجز
وفي محافظة رام الله والبيرة، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة جبل الطويل في مدينة البيرة، ومخيمي الأمعري وقدورة جنوب المحافظة، دون الإبلاغ عن اعتقالات.
كما اقتحمت قرية دورا القرع شمال رام الله وانتشرت في أنحاء متفرقة منها، فيما اقتحمت قرية المغير شمال شرق رام الله وسط إطلاق قنابل الغاز السام.
وخلال اقتحام المغير، باشرت جرافات الاحتلال بتجريف أراضي المواطنين في المنطقتين الشرقية والغربية من القرية، وفتح طرق مغلقة قالت المصادر إنها تستخدم لتسهيل حركة المستعمرين خلال هجماتهم على القرية.
وفي وقت لاحق، اقتحمت قوات الاحتلال حي جبل الطويل في مدينة البيرة، كما اقتحمت مساء اليوم قرية دير أبو مشعل شمال غرب رام الله وانتشرت في مناطق مختلفة منها، دون الإبلاغ عن اعتقالات أو مداهمات.
وشددت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية على حاجز عطارة شمال رام الله لعدة ساعات، وأعاقت حركة المركبات، ما تسبب في أزمة مرورية خانقة.
وفي محافظة بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة تقوع جنوب شرق المحافظة، وبلدات العبيدية ودار صلاح والشواورة وزعترة شرقًا، دون الإبلاغ عن اعتقالات.
كما نصبت حاجزًا عسكريًا عند مدخل بلدة زعترة، وأوقفت مركبات المواطنين وفتشتها ودققت في هويات ركابها، ما أدى إلى إعاقة حركة التنقل.
وفي محافظة سلفيت، استولى جنود الاحتلال على جرافة تعود لأحد المواطنين من بلدة بديا غرب المحافظة أثناء عملها في البلدة.
تصاعد اعتداءات المستوطنين
وتواصلت اعتداءات المستوطنين في عدد من المناطق، حيث هاجم مستوطنون أطراف قرية برقا شرق رام الله، ورشقوا منازل المواطنين ومركباتهم بالحجارة.
وأدى الهجوم إلى إلحاق أضرار بمركبة تعود للمواطن أيوب خضر رشيد نوابيت.
وفي محافظة سلفيت، هاجم مستعمرون مساء اليوم منازل مواطنين في منطقة النصبة بقرية ياسوف شرق المحافظة، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.
وفي فقوعة شرق جنين، جاء اعتداء المستوطنين على أراضي المواطنين ورعي مواشيهم فيها بالتزامن مع تدخل قوات الاحتلال وإطلاق النار باتجاه الأهالي الذين حاولوا منع الاعتداء، ما أدى إلى إصابة مواطن في قدمه.
إجبار مقدسي على هدم خمس منشآت تجارية
وفي القدس المحتلة، أجبرت بلدية الاحتلال المواطن المقدسي أدهم طبش على هدم خمس منشآت ومحال تجارية يملكها في المنطقة الصناعية بوادي الجوز، بعد تهديده بفرض غرامات مالية باهظة في حال تنفيذ البلدية عملية الهدم.
وقالت محافظة القدس، في بيان صحفي، إن طبش اضطر خلال السنوات الماضية إلى دفع نحو 300 ألف شيقل من الغرامات، قبل أن تهدده البلدية بفرض عشرات آلاف الشواقل الإضافية بدلًا من تكاليف الهدم، ما دفعه إلى هدم منشآته بنفسه تجنبًا للغرامات.
وأوضحت المحافظة أن المنشآت المستهدفة تضم منجرة، ومكتبًا للسياحة والسفر، ومحلًا لتصليح الدراجات النارية، وفرنًا، مشيرة إلى أنها كانت تشكل مصدر رزق لعشرات العمال المقدسيين وعائلاتهم.
واعتبرت أن هدم هذه المنشآت يمثل تهديدًا مباشرًا لمصادر رزق العاملين فيها، في سياق ما وصفته بالاستهداف المتواصل للمنطقة الصناعية في وادي الجوز والمنشآت الاقتصادية الفلسطينية فيها.
وبحسب محافظة القدس، ألحقت عمليات الهدم أضرارًا مباشرة بما لا يقل عن 200 مواطن، بينهم 75 طفلًا و56 امرأة، في ظل استمرار الإجراءات الإسرائيلية التي تطال المنشآت والمصالح الاقتصادية الفلسطينية في القدس.







