وكالات - شهدت الأوساط السياسية والإعلامية في فرنسا عاصفة من الجدل، عقب تصريحات نارية أطلقتها الممثلة والكاتبة الفرنسية الشهيرة أديل هاينيل (Adèle Haenel)، اتهمت فيها دولة إسرائيل بارتكاب "إبادة جماعية" في فلسطين، واصفة فرنسا بأنها "شريكة ومتواطئة" في هذه الجرائم.
وجاءت تصريحات هاينيل، المعروفة بمواقفها السياسية الجريئة وبطولتها للفيلم الشهير (Portrait of a Lady on Fire)، خلال استضافتها في البرنامج الأدبي المرموق "لا غراند ليبريري" (La Grande Librairie) الذي يُبث على شبكة التلفزيون الرسمي (France Télévisions).
وفي فقرة خُصصت لها للتعبير بحرية، وجهت النجمة الفرنسية خطاباً مباشراً للجمهور قائلة: "دولة إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في فلسطين، وفرنسا متواطئة في ذلك. لا تقبلوا بما لا يمكن قبوله.. عاقبوا إسرائيل، وحرروا فلسطين".
تلفزيون فرنسا يتدخل ويحذف الحلقة
ولم تمر ساعات قليلة على البث المباشر حتى اتخذت إدارة شبكة "فرانس تلفزيون" خطوة غير معتادة بـحذف إعادة إرسال الحلقة (Replay) بالكامل من منصاتها الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي التابعة لها. وبررت القناة الرسمية هذا الإجراء الصارم بـ"غياب التوازن الإعلامي" وعدم وجود رأي آخر يرد على توصيف "الإبادة الجماعية" أثناء البث المباشر.
ولم تمر ساعات قليلة على البث المباشر حتى اتخذت إدارة شبكة "فرانس تلفزيون" خطوة غير معتادة بـحذف إعادة إرسال الحلقة (Replay) بالكامل من منصاتها الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي التابعة لها. وبررت القناة الرسمية هذا الإجراء الصارم بـ"غياب التوازن الإعلامي" وعدم وجود رأي آخر يرد على توصيف "الإبادة الجماعية" أثناء البث المباشر.
غضب سياسي وتنديد بالرقابة
وفور انتشار نبأ الحذف، اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بموجة من التنديد قادها نواب وساسة ينتمون لتيار اليسار الفرنسي، لاسيما من حزب "فرنسا أبية" (La France Insoumise). ووصف نواب يساريون خطوة التلفزيون الرسمي بأنها "رقابة فجة وتكميم للأفخاخ والأصوات الحرة" التي تدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني.
وفور انتشار نبأ الحذف، اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بموجة من التنديد قادها نواب وساسة ينتمون لتيار اليسار الفرنسي، لاسيما من حزب "فرنسا أبية" (La France Insoumise). ووصف نواب يساريون خطوة التلفزيون الرسمي بأنها "رقابة فجة وتكميم للأفخاخ والأصوات الحرة" التي تدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني.
وفي محاولة لكسر الحظر الرقمي، قام آلاف المغردين والناشطين بإعادة نشر مقطع الفيديو المجتزأ من الحلقة بشكل مكثف، مما جعله يتصدر "التريند" في فرنسا، وسط انقسام حاد بين مؤدين لشجاعة الممثلة ومطالبين بمعاقبة القناة، وبين تيار آخر يرى في تصريحاتها خروجاً عن الخط الدبلوماسي الفرنسي.
يُذكر أن أديل هاينيل تُعد من أبرز الوجوه الفنية الفرنسية التي أعلنت سابقاً اعتزالها السينما التقليدية احتجاجاً على ما وصفته بـ"العنصرية والرأسمالية والتحيز الجنسي" في صناعة الأفلام، مكرسةً إطلالاتها الثقافية للدفاع عن القضايا الإنسانية والسياسية.






