الناصرة - سلّمت القائمة المشتركة، مساء الثلاثاء، قائمة مرشحيها لانتخابات الكنيست المقبلة، معلنة رسميًا انطلاق حملتها الانتخابية، ضمن تحالف يضم الجبهة والتجمع والعربية للتغيير، ومؤكدة أن إسقاط حكومة بنيامين نتنياهو، إلى جانب بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، سيكون في صدارة أولوياتها السياسية والانتخابية.
وقالت القائمة المشتركة، في بيان، إن إعادة تشكيلها جاءت استجابة لمطلب جماهيري ووطني واسع بتوحيد القوى السياسية، في ظل مرحلة وصفتها بأنها من أخطر المراحل التي يواجهها المجتمع العربي والشعب الفلسطيني.
وأكدت أن توحيد القوى السياسية لا يقتصر على كونه تحالفًا انتخابيًا بين أحزاب، وإنما يستهدف تحويل الوزن الانتخابي والسياسي للمجتمع العربي إلى قوة مؤثرة في موازين القوى داخل الساحة السياسية الإسرائيلية.
وحدة سياسية في مواجهة حكومة نتنياهو
وأوضحت القائمة أن تشكيلها يمثل، وفق وصفها، أوسع وحدة في صفوف الجماهير العربية والقوى الديمقراطية اليهودية، وتسعى من خلاله إلى التحول إلى قوة مركزية وحاسمة في جهود إسقاط حكومة نتنياهو.
وربطت القائمة بين عودتها إلى العمل المشترك وبين ما وصفته بتصاعد السياسات التي أثرت على المجتمع العربي والشعب الفلسطيني خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى هدم المنازل وتفاقم الجريمة والعنف داخل المجتمع العربي، إلى جانب تصاعد العنصرية والملاحقات السياسية.
كما أشارت إلى تصاعد اقتحامات المسجد الأقصى المبارك ومحاولات تقسيمه زمانيًا ومكانيًا، فضلًا عن الحرب على قطاع غزة، وتوسيع الاستيطان وسياسات التهجير والاقتلاع في الضفة الغربية.
دعم أي حكومة بديلة ليس «شيكًا على بياض»
وفي ما يتعلق بموقفها من أي حكومة قد تتشكل بعد الانتخابات، شددت القائمة المشتركة على أن دعم أي حكومة بديلة «لا يجب أن يكون شيكًا على بياض»، مؤكدة أنها ستدرس خياراتها السياسية بناءً على الالتزامات التي ستُطرح وقدرة أي بديل حكومي على إحداث تغيير فعلي في القضايا التي تمس المجتمع العربي والشعب الفلسطيني.
وحددت القائمة عددًا من الملفات التي تعتبرها أساسية في أي تفاهم سياسي مستقبلي، وفي مقدمتها وقف هدم المنازل ووضع سياسة تخطيط عادلة للبلدات العربية، إلى جانب مكافحة الجريمة والعنف وتعزيز الأمن الشخصي للمواطنين العرب.
كما تضمنت مطالبها وقف اقتحامات المسجد الأقصى، وإنهاء الحرب على قطاع غزة، ووقف سياسات الضم والتهجير في الضفة الغربية، إلى جانب فتح مسار سياسي يعترف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
«السلام بدل الحرب» و«المساواة بدل العنصرية»
وأكدت القائمة المشتركة تمسكها بما وصفته بالشراكة العربية اليهودية القائمة على المساواة والسلام ومواجهة العنصرية والاحتلال، معتبرة أن هذه الشراكة تمثل جزءًا أساسيًا من البديل السياسي الذي تسعى إلى طرحه.
وقالت إن برنامجها يقوم على مجموعة من العناوين السياسية، أبرزها السلام بدل الحرب، والمساواة بدل العنصرية، والديمقراطية بدل الكهانية، والأمن الشخصي بدل الإهمال.
وتسعى القائمة، بحسب بيانها، إلى توظيف الحضور العربي في الكنيست للتأثير في موازين القوى السياسية، بالتوازي مع الدفاع عن القضايا الداخلية للمجتمع العربي والملفات المرتبطة بالقضية الفلسطينية.
جبارين: مصلحة أهلنا أكبر من أي اختلاف
وقال رئيس القائمة المشتركة، البروفيسور يوسف جبارين، إن عودة القائمة تمثل «فرصة حقيقية لجماهيرنا لتعزيز قوتها السياسية والبرلمانية»، مشيرًا إلى أن الاتفاق على إعادة تشكيلها انطلق من قناعة بأن «مصلحة أهلنا أكبر من أي اختلاف».
وأكد جبارين أن أحد الأهداف الأساسية للقائمة يتمثل في رفع نسبة التصويت وتحويل الوزن الانتخابي للمجتمع العربي إلى قوة سياسية قادرة على التأثير في المشهد البرلماني.
واعتبر أن وجود «مشتركة قوية» يمكن أن يسهم في إسقاط حكومة نتنياهو وبن غفير وسموتريتش، إلى جانب التصدي للجريمة والعنف وسياسات التمييز والقمع، ومواجهة ما وصفه بمخططات تهويد النقب والجليل.
مواجهة الجريمة والتمييز ومخططات التهويد
ويركز الخطاب الانتخابي للقائمة المشتركة على مجموعة من القضايا الداخلية التي تمس المجتمع العربي، وفي مقدمتها الجريمة والعنف، وأزمة التخطيط والبناء، وهدم المنازل، إلى جانب قضايا التمييز والملاحقات السياسية.
كما يضع التحالف في برنامجه مواجهة ما وصفه بمخططات تهويد النقب والجليل، باعتبارها من الملفات التي يرى أنها تتطلب حضورًا سياسيًا وبرلمانيًا عربيًا أكثر قوة وتأثيرًا.
وأكد جبارين أن القائمة لا تحصر أهدافها في القضايا الداخلية، بل تسعى أيضًا إلى الإسهام في النضال من أجل إنهاء الاحتلال وتحقيق السلام العادل، رابطًا بين تعزيز التمثيل السياسي العربي وبين الدفع نحو تغيير أوسع في السياسات المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
دعوة إلى مشاركة واسعة في الانتخابات
ودعا جبارين إلى مشاركة واسعة في الانتخابات المقبلة، مؤكدًا أن رفع نسبة التصويت يمثل عاملًا أساسيًا في تحويل القوة العددية للمجتمع العربي إلى نفوذ سياسي وبرلماني.
وقال إن «القوة بأيدي مجتمعنا»، معتبرًا أن المشاركة الانتخابية الواسعة يمكن أن تسهم في تغيير ميزان القوى السياسي.
وبإعلان تسليم قائمة المرشحين وانطلاق الحملة رسميًا، تدخل القائمة المشتركة السباق الانتخابي بخطاب يركز على توحيد الصوت العربي، وإسقاط الحكومة الحالية، وربط أي دعم سياسي مستقبلي بشروط والتزامات واضحة، إلى جانب طرح برنامج يجمع بين القضايا اليومية للمجتمع العربي والملفات السياسية المرتبطة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي.







