بيت لحم - قال المدير التنفيذي لهيئة المدن الصناعية والمناطق الصناعية الحرة في فلسطين، خالد العملة، إن الهيئة تركز خلال الفترة الحالية على إقامة مدينتين صناعيتين في طوباس وطولكرم، بهدف فتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص وتوسيع قاعدة الاستثمار الصناعي.
وأوضح العملة، خلال جولة تفقدية للمدينة الصناعية في بيت لحم نظمتها الهيئة، أن الأخيرة تقود مجموعة من المشاريع الصناعية في غزة الصناعية، وجنين الحرة، وأريحا، وبيت لحم، إلى جانب مشاريع حديثة في دير استيا بمحافظة سلفيت لقطاع الأثاث، وقطاع الأحذية والجلود في الخليل.
وأضاف أن العمل جارٍ لإنشاء مدينتين صناعيتين في طوباس وطولكرم، باعتبارهما جزءًا من المشاريع التي تنفذها الهيئة لتطوير البنية الصناعية وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار.
39 شركة في مدينة بيت لحم الصناعية
وأشار العملة إلى أن مدينة بيت لحم الصناعية تأسست عام 2010، وتعد من أبرز مشاريع الهيئة، موضحًا أنها مكتملة من حيث التأجير على مساحة تبلغ 195 دونمًا، وبسعة تصل إلى 39 شركة وقعت عقود إيجار.
وبيّن أن 25 مصنعًا يعمل حاليًا في المدينة الصناعية، مؤكدًا أن الجهود تتركز على استكمال عمليات البناء والتطوير والإنشاء والتشغيل للمصانع.
وأوضح أن بناء المصانع وتشغيلها يحتاج عادة إلى وقت، تبعًا للظروف المواتية، مشيرًا إلى أن النتائج المستهدفة تتمثل في تشغيل المصانع، وخلق فرص عمل، وتوسيع قاعدة الإنتاج والمنتج الوطني، وزيادة الصادرات، وإضافة قيمة للمنتج الفلسطيني، وتعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة.
حوافز وتسهيلات للمستثمرين
وفيما يتعلق بالاستثمار في المدن الصناعية، قال العملة إن وجود المستثمرين فيها يمثل مكسبًا بحد ذاته، لافتًا إلى أن جزءًا كبيرًا من أعمال البنية التحتية التي يحتاج إليها أي مصنع يكون متوفرًا داخل المناطق الصناعية، بما يخفف الأعباء عن المستثمر.
وأشار إلى وجود حوافز للمستثمرين، بينها منح مالية مقدمة من الاتحاد الأوروبي والحكومة الفرنسية، إلى جانب حوافز ضريبية من خلال هيئة تشجيع الاستثمار.
كما تطرق إلى مشروع مع الاتحاد الأوروبي بقيمة تقارب 9 ملايين يورو مخصص للمشاريع التي تستثمر داخل المدن الصناعية.
استهداف 60% من الصناعات داخل المدن الصناعية
وقال العملة إن هناك خطة تمتد على مدى 10 سنوات تستهدف وصول حصة الصناعات الموجودة داخل المدن الصناعية إلى 60% من إجمالي الصناعة الفلسطينية.
وأوضح أن النسبة الحالية لا تزال متواضعة، ولا تتجاوز 10% من الصناعة الفلسطينية، عازيًا ذلك إلى الظروف الصعبة التي تمر بها الأراضي الفلسطينية نتيجة ممارسات الاحتلال وتأثيراتها على النشاط الاقتصادي والاستثماري.
ولفت إلى أن قيمة الاستثمارات في المدن الصناعية، بمشاركة الحكومة والقطاع الخاص والشركات المستثمرة وشركات التطوير، تصل إلى نحو 500 مليون يورو.
خسائر كبيرة منذ السابع من أكتوبر
وتطرق العملة إلى الخسائر التي تكبدتها المدن الصناعية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مشيرًا إلى تدمير مدينة غزة الصناعية، التي وصفها بأنها كانت باكورة المدن الصناعية.
كما أشار إلى تأثير الممارسات الإسرائيلية في مختلف المحافظات والمدن الفلسطينية على المستثمرين، وخاصة في بيت لحم وأريحا، نتيجة القيود المفروضة على حركة العمال.
وأوضح أن الاهتمامات والمساعي المستقبلية للهيئة تتركز على إعمار غزة وإنشاء ثلاث مدن صناعية فيها، إلى جانب العمل على إقامة مدن صناعية أخرى في محافظات سلفيت والخليل وطوباس وطولكرم.
650 عاملًا في مدينة بيت لحم الصناعية
من جهته، قال مدير شركة منطقة بيت لحم الصناعية المتعددة التخصصات، عماد الزير، إن مدينة بيت لحم الصناعية يعمل فيها حاليًا نحو 650 عاملًا.
وأشار إلى أن الاهتمام ينصب في المرحلة الحالية على تنفيذ عدد من المشاريع المقترحة في المدينة، من بينها إقامة مبنى للدفاع المدني، ومبنى متعدد الأغراض، وإعادة تشغيل محطة التنقية، وإنشاء المبنى الصناعي، وترميم منطقة الآثار وإعادة تأهيلها للاستخدام، إلى جانب تنفيذ مشروع للطاقة الشمسية.
تنوع القطاعات الصناعية
بدورها، قدمت مديرة المشاريع في شركة منطقة بيت لحم الصناعية المتعددة التخصصات، رانية عليان، شرحًا حول واقع المدينة والقطاعات الصناعية العاملة فيها.
وأوضحت أن قطاع الألمنيوم والمعدن والزجاج يشكل 16% من الأنشطة، فيما تمثل الصناعات الغذائية النسبة ذاتها، بينما تبلغ حصة الصناعات الخشبية والكرتون 8%، وقطاع التنظيف 8%، والمؤسسات الخدماتية 8%، والأدوات الكهربائية 8%.
كما تشكل صناعة الورق 5%، والصناعات البلاستيكية 5%، وقطاع الحجر والنحت والحفر 3%، وقطاع إعادة التدوير 3%.
وأشارت عليان إلى أن الشركة تسعى إلى تنفيذ مجموعة من المشاريع التي تركز على التدريب والتأهيل، وتعزيز الشراكات، ودعم الصناعات المحلية، بما يسهم في تطوير البيئة الصناعية ورفع قدرة الشركات والمصانع العاملة داخل المدينة.







