رام الله - عقدت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»، الأحد، اجتماعًا في مدينة رام الله برئاسة حسين الشيخ، نائب رئيس دولة فلسطين ونائب رئيس حركة «فتح»، لمناقشة آخر التطورات السياسية على المستويين الإقليمي والدولي، ومستجدات الأوضاع الميدانية في الأراضي الفلسطينية، إلى جانب متابعة الاستعدادات الجارية للانتخابات العامة المقبلة.
وفي مستهل الاجتماع، انتخبت اللجنة المركزية بالإجماع الفريق جبريل الرجوب أمينًا لسر اللجنة، كما كلفت ليلى غنام بمفوضية التنمية والتمكين، في إطار مواصلة تطوير العمل التنظيمي وتوزيع المسؤوليات والمهام القيادية داخل الحركة.
بحث التصعيد الإسرائيلي في الضفة والقدس
وناقش الاجتماع بصورة موسعة التطورات المتسارعة على الساحة الفلسطينية، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات والانتهاكات في الضفة الغربية بما فيها القدس.
وتناول المجتمعون ما وصفوه بالاقتحامات المتكررة للمدن والقرى والمخيمات، إلى جانب الاعتقالات والمداهمات والاعتداءات على المواطنين، فضلًا عن تصاعد اعتداءات المستعمرين على الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم، وما يترتب على ذلك من محاولات لفرض وقائع جديدة على الأرض وتقويض مقومات الصمود الفلسطيني.
كما وجهت اللجنة المركزية التحية إلى الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وفي مقدمتهم عضو اللجنة المركزية مروان البرغوثي.
تحرك سياسي لمواجهة السياسات الإسرائيلية
وبحثت اللجنة التداعيات السياسية للتطورات الميدانية، والجهود التي تبذل على المستويات الوطنية والعربية والدولية لمواجهة السياسات الإسرائيلية وحشد المواقف الدولية الرافضة لاستمرار الاحتلال والاعتداءات.
وأكدت أهمية مواصلة التحرك السياسي من أجل تثبيت الحقوق الوطنية الفلسطينية، وفي مقدمتها الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تحركات سياسية فلسطينية متواصلة لطرح الملف الفلسطيني على المستويين العربي والدولي، والتأكيد على ضرورة اتخاذ خطوات عملية لحماية حل الدولتين وإنهاء الاحتلال.
استعدادات مكثفة للانتخابات العامة
وعلى الصعيد الداخلي، استعرضت اللجنة المركزية تقارير حول مستوى الجاهزية التنظيمية والتحضيرات الميدانية للانتخابات العامة المقبلة، واطلعت على سير العمل داخل اللجان المتخصصة والمجمعات الانتخابية في مختلف المحافظات.
وتضم هذه الأطر مختلف المكونات التنظيمية والحركية، فيما جرى استعراض ما أُنجز من إجراءات وخطوات تحضيرية، إلى جانب بحث الملفات التي لا تزال بحاجة إلى استكمال خلال المرحلة المقبلة.
وأكدت اللجنة ضرورة مواصلة العمل بوتيرة مرتفعة ورفع مستوى الجاهزية التنظيمية والميدانية، واستكمال الإجراءات والترتيبات اللازمة لضمان استعداد الحركة لهذا الاستحقاق الوطني والديمقراطي.
كما شددت على أهمية تعزيز حضور «فتح» التنظيمي في مختلف المحافظات، باعتبار الانتخابات العامة استحقاقًا وطنيًا وديمقراطيًا من شأنه تجديد الحياة السياسية والمؤسساتية الفلسطينية.
تنسيق بين اللجان والأطر التنظيمية
وناقش الاجتماع آليات عمل اللجان المتخصصة وسبل تعزيز التنسيق بينها وبين الأطر التنظيمية والحركية في المحافظات، بما يضمن تكامل الجهود وتوحيد مسارات العمل.
كما بحثت اللجنة آليات التواصل مع مختلف المكونات التنظيمية، واستمرار تقييم مستوى الإنجاز والجاهزية، بما يساعد على الانتقال إلى المراحل المقبلة من التحضير للانتخابات بصورة أكثر تنظيمًا.
تعزيز وحدة الصف داخل «فتح»
وتطرق الاجتماع إلى عدد من الملفات التنظيمية والوطنية، وفي مقدمتها آليات تعزيز وحدة الصف الحركي وتطوير العمل التنظيمي بما يعزز قدرة الحركة على أداء دورها الوطني والسياسي في المرحلة الراهنة.
وأكدت اللجنة أهمية الحفاظ على وحدة الموقف والقرار الوطني الفلسطيني المستقل، إلى جانب تطوير الأداء التنظيمي ومواصلة العمل على الملفات الوطنية ذات الأولوية.
مواصلة التحرك السياسي والتنظيمي
وفي ختام الاجتماع، أكدت اللجنة المركزية لحركة «فتح» استمرار العمل على المستويات السياسية والتنظيمية والميدانية كافة، ومتابعة الملفات الوطنية ذات الأولوية.
وشددت على أن هذه الجهود تستهدف خدمة المصالح العليا للشعب الفلسطيني، وتعزيز صموده وتمسكه بحقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، بالتوازي مع رفع الجاهزية التنظيمية استعدادًا للاستحقاقات السياسية والانتخابية المقبلة.







