وكالات_ أفادت صحيفة فايننشال تايمز اليوم (الأحد) بأن الولايات المتحدة نشرت غواصين من وحدة "سي لايون" التابعة للبحرية الأمريكية لمدة أربعة أشهر تقريباً في عملية سرية وخطيرة لإزالة الألغام الإيرانية من مضيق هرمز.
وقال التقرير إن القوات شنت عمليات ليلية في المضيق، مستخدمةً زوارق غير مأهولة ومركبات تحت الماء وأنظمة سونار متطورة لتحديد مواقع المتفجرات وتحييدها.
وبحسب التقرير، "بدأت إيران بزرع الألغام في المضيق بعد اندلاع الحرب والهجمات الأمريكية الإسرائيلية في فبراير/شباط. ونظرًا للمخاطر الجسيمة التي تهدد القوات والسفن، نُفذت عملية الإجلاء سرًا وعلى مدى فترة طويلة. وعلى الرغم من تعقيد العملية، لم تُسجل أي إصابات في صفوف القوات الأمريكية".
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً أن المياه الدولية في مضيق هرمز قد تم تطهيرها من الألغام. إلا أن خبراء بحريين تحدثوا إلى الصحيفة شككوا في قدرة الولايات المتحدة على ضمان تحديد جميع الألغام وتحييدها، ويعود ذلك جزئياً إلى عدم وجود سفن زرع الألغام التابعة للبحرية الأمريكية في المنطقة.
من جانبها، رفضت إيران التصريحات الأمريكية، مؤكدةً أنها وحدها من يعلم بمواقع الألغام المزروعة في المضيق. ووفقاً للتقرير، فإن الغموض المحيط بموقع هذه الألغام وعددها يسمح لطهران بمواصلة ردع شركات الشحن والحفاظ على قدر من السيطرة النفسية والاستراتيجية على أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
وتبعاً للتقرير فإنه "بالتزامن مع عملية الإجلاء، عملت الولايات أيضاً على منع إيران من إعادة زرع الألغام في الممرات الملاحية. وقد شنّ الجيش الأمريكي هجمات على وحدات إيرانية شوهدت وهي تستعد لزرع ألغام بحرية إضافية. ومع ذلك، لم تؤكد السلطات البحرية بعد معظم الادعاءات الإيرانية بوقوع هجمات بالألغام، ولم يتم توثيق سوى لغم واحد بشكل قاطع في المنطقة منذ بداية الحرب".
وأشار إلى أنه "رغم العملية الأمريكية، لم يُقضَ تمامًا على التهديد الذي يواجه الملاحة في المضيق، فإلى جانب الخوف من الألغام، تواجه شركات الشحن أيضًا خطر الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، ونتيجةً لذلك، لا تزال حركة السفن في المنطقة محدودة، وارتفعت تكاليف التأمين بشكلٍ كبير".







