تل أبيب - أجرى رئيس حزب «البيت الصهيوني» حيلي تروبر، خلال الأيام الأخيرة، محادثات مع رئيس حزب «يشار» غادي آيزنكوت ورئيس حزب «بيحاد» نفتالي بينيت، لبحث إمكانية الانضمام إلى أحد الحزبين، من دون أن يحسم حتى الآن موقفه النهائي بشأن خوض الانتخابات بصورة مستقلة أو ضمن تحالف سياسي.
وأفادت الإذاعة العامة الإسرائيلية، صباح الأحد، بأن المفاوضات بين الأطراف تتركز على شكل التعاون الانتخابي، في ظل رغبة تروبر في ضمان مستقبل سياسي لشركائه الذين أسس معهم «البيت الصهيوني».
ضمان مقاعد لشركاء تروبر
وبحسب التقرير، يضع تروبر شرطًا أساسيًا لأي اتفاق انتخابي، يتمثل في ضمان مقاعد لشركائه في «البيت الصهيوني»، ومن بينهم يوعاز هندل وشيرا شابيرا وإليساف بيريتس.
ويواجه تروبر في هذا السياق مفاضلة بين خياري آيزنكوت وبينيت، إذ تشير المعطيات إلى أن حزب آيزنكوت قد يكون قادرًا على توفير مقاعد فعلية لجميع شركائه، لكنه لا يبدو مستعدًا لقبول انضمامهم إلى قائمته باعتبارهم كتلة سياسية مستقلة.
في المقابل، قد يكون بينيت أكثر استعدادًا لاستيعاب تروبر وشركائه ضمن تحالف تقني يسمح لهم بالحفاظ على إطارهم والعمل ككتلة برلمانية مستقلة، إلا أن استطلاعات الرأي الحالية لا تشير إلى قدرة هذا الخيار على توفير عدد كافٍ من المقاعد للشخصيات الأربع.
القرار قد يتأجل حتى اللحظات الأخيرة
ويرجح المقربون من تروبر أن يبقى القرار النهائي بشأن خوض الانتخابات بصورة منفردة أو التوحد مع أحد الحزبين مؤجلًا حتى المراحل الأخيرة، قبيل إغلاق قوائم المرشحين لانتخابات الكنيست.
ويعكس ذلك استمرار حالة عدم اليقين داخل المعسكر الصهيوني بشأن التحالفات الانتخابية المقبلة، في ظل مساعي عدد من الأحزاب والشخصيات السياسية إلى تشكيل قوائم قادرة على تجاوز الانقسامات الداخلية واستقطاب شرائح واسعة من الناخبين.
تأسيس «البيت الصهيوني»
وكان تروبر ويوعاز هندل قد أعلنا في أوائل تموز/يوليو 2026 تأسيس حزب «البيت الصهيوني»، في إطار دعوة إلى تشكيل قوة سياسية تتجاوز الانقسامات والصراعات الشخصية داخل المعسكر الصهيوني، وتمثل جنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي.
وقدم مؤسسو الحزب مشروعهم السياسي باعتباره محاولة لبناء إطار يجمع شخصيات من المعسكر الصهيوني حول رؤية مشتركة، بعيدًا عن الخلافات الشخصية والحزبية القائمة.
وفي تصريحات لاحقة، قال تروبر إن الحكومة الإسرائيلية المقبلة، من وجهة نظره، يجب أن تضم أحزابًا صهيونية فقط، مشيرًا إلى إمكانية الانضمام إلى أي مرشح يتبنى هذا التوجه.
موقف من حكومة نتنياهو
وفي السياق ذاته، استبعد تروبر المشاركة في حكومة يقودها بنيامين نتنياهو، على خلفية اعتمادها على الأحزاب الحريدية، لكنه قال إن حزبه سيكون مستعدًا للمشاركة في حكومة وحدة تجمع بين غادي آيزنكوت ونتنياهو.
ويضع هذا الموقف تروبر أمام معادلة سياسية معقدة، إذ يسعى من جهة إلى الحفاظ على استقلالية «البيت الصهيوني» وضمان تمثيل شركائه، بينما يبحث من جهة أخرى عن إطار انتخابي يمكن أن يمنح الحزب فرصة أكبر لدخول الكنيست والحصول على تمثيل مؤثر.
ومع استمرار المحادثات مع آيزنكوت وبينيت، يبقى مستقبل «البيت الصهيوني» مرتبطًا إلى حد كبير بشكل التحالفات التي ستتبلور قبل إغلاق قوائم المرشحين، وسط ترقب لما إذا كان تروبر سيخوض الانتخابات بقائمة مستقلة أم سيختار الاندماج في أحد التحالفين.







