نابلس- دخل حصار ثلاثة منازل فلسطينية في بلدة قصرة جنوب نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، يومه الـ29 على التوالي، وسط استمرار منع العائلات المحاصرة من الدخول إلى منازلها أو الخروج منها، بالتزامن مع منع نشطاء من إدخال مساعدات غذائية وإنسانية إليها.
وتخضع المنازل الثلاثة للحصار منذ 9 أغسطس/آب الماضي، بعدما حاصرها مستوطنون بمشاركة قوات الجيش الإسرائيلي، التي أعلنت المنطقة المحيطة بها "منطقة عسكرية مغلقة"، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
وكان الجيش الإسرائيلي قد منع، أمس الجمعة، نحو 100 ناشط سلام إسرائيلي من إيصال مساعدات إنسانية إلى العائلات المحاصرة في قصرة.
وقالت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية، في منشور عبر منصة "إكس"، إن نحو 100 ناشط وصلوا إلى البلدة لإيصال المياه والطعام والمعدات إلى العائلات، إلا أن الجيش منعهم من الوصول إليها بحجة أن المنطقة "عسكرية مغلقة".
وأضافت الحركة أن القائد الميداني في الجيش رفض السماح بإدخال المساعدات، وقال إن بإمكان العائلات المحاصرة التوجه بأنفسها لتسلّمها، في وقت يمنع فيه الجيش الفلسطينيين من مغادرة المنازل المحاصرة.
وأشارت "السلام الآن" إلى أن إعلان المنطقة "عسكرية مغلقة" لا يبدو أنه ينطبق على المستوطنين، قائلة إن "المستوطنين لا يُمنعون من الوصول إليها".
ويتزامن حصار المنازل مع تصاعد الاعتداءات والإجراءات الإسرائيلية في قصرة ومحيطها، والتي شملت إغلاق طرق ونصب بوابات وحواجز، إلى جانب اعتداءات نفذها مستوطنون، وسط مخاوف فلسطينية من أن تمهّد هذه الإجراءات لتهجير سكان المنطقة قسرًا.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، بالتزامن مع استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وفي أغسطس/آب الماضي، وصف السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي الإسرائيليين المتورطين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بأنهم "إرهابيون"، محذرًا من أن هذه الممارسات تضر بصورة إسرائيل.
وبحسب معطيات متداولة، يقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وسط استمرار اعتداءات تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم.







