وكالات - حافظ الذهب على مكاسبه خلال تعاملات الأربعاء، بعدما خففت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن احتمال قصر مدة الهجمات على إيران من المخاوف المتعلقة بارتفاع التضخم الناجم عن صعود أسعار الطاقة.
وتداولت السبائك قرب مستوى 4385 دولاراً للأونصة، بعدما ارتفع الذهب بنحو 1% في الجلسة السابقة، لينهي سلسلة خسائر امتدت لثلاث جلسات.
وتباطأت موجة صعود أسعار النفط بعد تصريحات ترمب التي أشار فيها إلى أن الهجمات الأخيرة على إيران ستكون على الأرجح قصيرة الأمد، ما خفف بعض الضغوط التي كانت تدفع المستثمرين للتحوط من تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة.
وكان تجدد القتال قد أعاد المخاوف من استمرار الحرب من دون نهاية واضحة، وهو سيناريو قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية، بما يشكل تحدياً للذهب الذي لا يدر عائداً.
تراجع الدولار يدعم المعدن الأصفر
انخفض الدولار الأميركي قليلاً خلال تعاملات الأربعاء، عقب ارتفاع حاد للين الياباني، ما أبقى المتداولين في حالة ترقب لأي مؤشرات بشأن احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم عملتها.
ويعزز ضعف الدولار عادة جاذبية الذهب بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، إذ يصبح شراء المعدن المقوم بالدولار أقل تكلفة نسبياً.
وارتفع الذهب الفوري 0.1% إلى 4386.94 دولار للأونصة عند الساعة 7:56 صباحاً بتوقيت سنغافورة، بينما صعدت الفضة 0.1% إلى 65.38 دولار للأونصة.
ولم يطرأ تغير يُذكر على أسعار البلاتين والبلاديوم، في حين استقر مؤشر "بلومبرغ" للدولار الفوري بعد تراجعه 0.2% في الجلسة السابقة.
تصريحات الفيدرالي تعيد رسم توقعات الفائدة
تأثرت رهانات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة الأميركية بتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، إذ قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون وليامز إن هناك مؤشرات على استمرار تراجع التضخم مع انحسار تأثير الرسوم الجمركية.
وأضاف وليامز أن ارتفاع أسعار الطاقة لم ينتقل إلى قطاعات أخرى من الخدمات، ما ساعد على تخفيف بعض التوقعات بشأن الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية.
وتزامنت هذه التصريحات مع بيانات أظهرت أن الشركات الأميركية أضافت وظائف بوتيرة أكثر اعتدالاً خلال أغسطس، وهو ما عزز الترقب بشأن مسار أسعار الفائدة في الفترة المقبلة.
خطاب متشدد يضغط على توقعات الذهب
وكان خطاب متشدد لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش يوم الجمعة قد رفع توقعات الأسواق بأن البنك المركزي الأميركي قد يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً للسيطرة على التضخم خلال اجتماعه المرتقب بعد أسبوعين.
وتشكل أسعار الفائدة المرتفعة عادة ضغطاً على الذهب، بسبب زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائداً مقارنة بالأصول التي تستفيد من ارتفاع العوائد.
في المقابل، فإن أي تراجع في توقعات تشديد السياسة النقدية، إلى جانب ضعف الدولار واستمرار المخاطر الجيوسياسية، يمكن أن يدعم الطلب على الذهب باعتباره من أصول الملاذ الآمن.
أداء المعادن النفيسة
إلى جانب ارتفاع الذهب الفوري، سجلت المعادن النفيسة الأخرى مكاسب خلال التعاملات، إذ ارتفعت الفضة في السوق الفورية إلى 65.94 دولار للأونصة، بزيادة 0.96%.
كما صعدت الفضة في عقود "كومكس" 1.42% إلى 66.40 دولار، بينما ارتفع البلاتين 1.01% إلى 1782.40 دولار للأونصة، وصعد البلاديوم 0.51% إلى 1359.52 دولار.
وفي أسواق الذهب، ارتفع سعر الذهب وفق بيانات "بلومبرغ" بنسبة 1.14% إلى 4431.71 دولار للأونصة، فيما صعدت عقود الذهب في "كومكس" 1.28% إلى 4470.90 دولار.
وتظل تحركات الذهب مرتبطة خلال الفترة المقبلة بمسار أسعار الطاقة، وتطورات الصراع في الشرق الأوسط، واتجاه الدولار، إضافة إلى توقعات السياسة النقدية الأميركية.







