تل أبيب - أعلن بنك إسرائيل، اليوم الثلاثاء، خفض سعر الفائدة بنسبة 0.25%، لتصل إلى 3.25%، في ثالث خفض متتالٍ للفائدة، وذلك في أعقاب استمرار تراجع التضخم خلال الأشهر الأخيرة وصولًا إلى 1.5% حاليًا.
ويأتي القرار في ظل تقييم اللجنة النقدية لتطورات الأسعار والنشاط الاقتصادي والأسواق، إلى جانب حالة عدم اليقين الجيوسياسي والتطورات المالية، وهي عوامل قالت اللجنة إنها ستواصل أخذها في الاعتبار عند تحديد مسار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وقال بنك إسرائيل في بيان إن سياسة اللجنة النقدية تركز على تحقيق استقرار الأسعار، ودعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسواق، مشيرًا إلى أن قرارات الفائدة المستقبلية ستتحدد وفقًا لتطورات التضخم والنشاط الاقتصادي، إلى جانب التطورات الجيوسياسية والمالية.
انقسام بين المحللين
وسبق إعلان القرار انقسام بين المحللين بشأن ما إذا كان البنك سيواصل خفض الفائدة أو يختار الإبقاء عليها دون تغيير.
ورأى المؤيدون لخفض إضافي أن التضخم تراجع بالفعل إلى ما دون النطاق المستهدف، فيما ساهمت قوة الشيكل في الحد من ارتفاع أسعار السلع المستوردة. كما أشاروا إلى مؤشرات أولية على حدوث انفراج في سوق العمل، الذي لا يزال يعاني من نقص في العمالة.
في المقابل، دعا آخرون إلى الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير، مستندين إلى عودة الاقتصاد إلى النمو بوتيرة سريعة. وبحسب هذا الرأي، فإن خفض الفائدة مرتين متتاليتين كان يتيح للبنك التمهل وانتظار بيانات اقتصادية إضافية قبل اتخاذ خطوات جديدة.
كيف ينعكس خفض الفائدة على الجمهور؟
سيؤدي خفض سعر الفائدة إلى تراجع سعر فائدة "البرايم" إلى 4.75%، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على القروض والرهون العقارية المرتبطة بالفائدة المتغيرة.
وبحسب بيانات اتحاد مستشاري الرهن العقاري، فإن الخفض الجديد سيؤدي إلى تقليص الدفعة الشهرية على رهن عقاري بقيمة 450 ألف شيكل ضمن مسار "البرايم" ولمدة 25 عامًا، بنحو 65 شيكلًا.
كما من المتوقع أن تنخفض التكلفة الإجمالية للقرض على مدار فترة سداده بنحو 20 ألف شيكل، وفق البيانات ذاتها.
ومع الخفض الجديد، تكون الدفعة الشهرية على الرهن العقاري نفسه قد تراجعت بنحو 334 شيكلًا إجمالًا منذ بدء بنك إسرائيل دورة خفض الفائدة في تشرين الثاني/نوفمبر 2025.
المستفيدون من القروض والمتضررون من تراجع العوائد
ومن المتوقع أن يستفيد الأشخاص الذين يعتزمون الحصول قريبًا على رهن عقاري أو قرض جديد من انخفاض مستوى الفائدة مقارنة بالأسابيع الماضية، كما سيستفيد أصحاب القروض ذات الفائدة المتغيرة من تراجع أقساطهم اعتبارًا من الدفعات المقبلة، بحسب نوع القرض والمسار المرتبط به.
في المقابل، فإن خفض الفائدة لا يصب بالضرورة في مصلحة المدخرين، إذ يُتوقع أن يؤدي انخفاض أسعار الفائدة إلى تراجع العوائد التي يحصل عليها أصحاب الودائع وبعض الاستثمارات منخفضة المخاطر.
وبذلك، يواصل بنك إسرائيل سياسة تخفيف تكلفة الاقتراض، في وقت تشير فيه مستويات التضخم الحالية إلى مساحة أكبر لمواصلة خفض الفائدة، مع بقاء وتيرة التخفيضات المستقبلية مرتبطة بتطورات الاقتصاد والأسعار والأسواق والظروف الجيوسياسية.







