نيويورك - قال برنامج الأغذية العالمي إن المساعدات المقدمة للأسر في الضفة الغربية تراجعت إلى النصف بسبب نقص التمويل، ما أدى إلى توقف الدعم عن نحو 200 ألف شخص، في وقت تضاعفت فيه الاحتياجات خلال العامين الماضيين.
وأفادت مديرة برنامج الأغذية العالمي في فلسطين، شون هيوز، بأن تصاعد عنف المستعمرين والعمليات العسكرية الإسرائيلية، إلى جانب الأزمة الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة، أسهم في تفاقم انعدام الأمن الغذائي في الضفة الغربية.
وأشارت هيوز إلى أن نحو ثلث سكان الضفة الغربية يكافحون لتلبية احتياجاتهم الأساسية، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية وتراجع قدرة الأسر على الوصول إلى الغذاء.
خفض المساعدات النقدية في غزة
وفي قطاع غزة، أوضح برنامج الأغذية العالمي أنه خفض مساعداته النقدية المقدمة لنحو 75 ألف أسرة خلال يوليو الماضي، محذراً من أن ما يصل إلى 90% من السكان قد يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد بحلول نهاية العام، في حال عدم استمرار المساعدات الإنسانية.
ويأتي ذلك في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع، وارتفاع الاحتياجات الغذائية والصحية للسكان، بالتزامن مع صعوبات تواجه عمليات الإغاثة وتوفير التمويل اللازم لاستمرار برامج الدعم.
تحذير من أزمة صحية في غزة
من جهتها، حذرت منظمة الصحة العالمية من احتمال وقوع أزمة صحية عامة في قطاع غزة خلال فصل الشتاء، في ظل تلوث المياه وتدهور خدمات الصرف الصحي.
وأشارت المنظمة إلى ارتفاع حالات الإسهال المائي الحاد من نحو 30 ألف حالة في مارس الماضي إلى أكثر من 58 ألف حالة في أغسطس، ما يعكس تصاعد المخاطر المرتبطة بالمياه والصرف الصحي والنظافة العامة.
آلاف المصابين بحاجة إلى رعاية طويلة الأمد
وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 6600 شخص في قطاع غزة يحتاجون إلى رعاية طويلة الأمد بعد تعرضهم لبتر أطراف، بينما لم يحصل على أطراف صناعية حتى يوليو الماضي سوى 12% من المصابين منذ أكتوبر 2023.
ودعت المنظمة إلى تسريع إدخال المستلزمات الطبية والمخبرية والأطراف الصناعية إلى قطاع غزة، إلى جانب ضمان وصول السكان إلى المياه النظيفة وتحسين إدارة النفايات، للحد من مخاطر تفشي الأمراض وتفاقم الأزمة الصحية خلال فصل الشتاء.







