تل أبيب - صادرت قوات الاحتلال الإسرائيلية مئات الآلاف من الشواقل نقدًا، إلى جانب ممتلكات ومركبات بقيمة تقارب 100 ألف شيكل، خلال عملية أمنية واسعة استهدفت منازل فلسطينيين وعائلاتهم، وفق ما أوردته تقارير إسرائيلية.
ونفذت القوات العملية يوم الأربعاء، حيث داهمت عددًا من المنازل في الضفة الغربية، وقالت السلطات الإسرائيلية إن المستهدفين هم أشخاص تتهمهم بتنفيذ أو التخطيط لهجمات، أو أفراد من عائلاتهم، وإن بعضهم يتلقى مدفوعات من السلطة الفلسطينية.
وشملت المداهمات منزل محمد عبد الرحمن آباد، الذي تتهمه إسرائيل بالتورط في محاولة تنفيذ هجوم انتحاري في القدس عام 2002.
كما داهمت القوات منزل عهد فايز علي النتشة، الذي تصفه السلطات الإسرائيلية بأنه ناشط في حركة حماس، وتتهمه بالمشاركة عام 2001 في التخطيط لتفجير سيارة مفخخة في موقف سيارات بمبنى سكني في بسغات زئيف، إضافة إلى التخطيط لهجوم استهدف مركز كلال في القدس، وأسفر، بحسب الرواية الإسرائيلية، عن إصابة شرطيين و10 مدنيين.
واشنطن: استمرار المدفوعات الفلسطينية
وتأتي العملية في ظل استمرار الخلاف بشأن نظام المدفوعات والمساعدات الذي تقدمه السلطة الفلسطينية للفلسطينيين وعائلات من قتلوا أو سُجنوا على خلفية هجمات.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أبلغت الكونغرس في مارس الماضي بأن السلطة الفلسطينية لا تزال تقدم أموالًا لفلسطينيين وعائلاتهم، رغم تعهدات سابقة بإلغاء نظام عُرف إسرائيليًا باسم "الدفع مقابل القتل".
ووفق التقرير الأمريكي، بلغت المدفوعات التي جرى رصدها نحو 156 مليون دولار، منها 126 مليون دولار لفلسطينيين، بينهم مفرج عنهم من السجون الإسرائيلية، و30 مليون دولار لعائلات فلسطينيين قُتلوا أثناء تنفيذ هجمات، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية عن التقرير.
وكانت السلطة الفلسطينية قد أعلنت العام الماضي تعديل نظام المساعدات الاجتماعية، بحيث تصبح المخصصات مبنية على الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية بدلًا من ارتباطها بمدة السجن أو طبيعة الاتهامات.
لكن وزارة الخارجية الأمريكية قالت إن السلطة الفلسطينية لا تزال توفر ما وصفته بـ"نظام تعويضات لدعم الإرهاب عبر آليات جديدة وتحت مسميات مختلفة"، مشيرة إلى أن تقييمها استند إلى معلومات إسرائيلية ومصادر مفتوحة وتقارير منظمات غير حكومية.
وتتهم إسرائيل السلطة الفلسطينية باستخدام الأموال العامة لدعم منفذي الهجمات وعائلاتهم، بينما تؤكد السلطة الفلسطينية أن برامجها تندرج ضمن منظومة الرعاية الاجتماعية والمساعدات المقدمة للفلسطينيين.
وتأتي المصادرات الأخيرة في سياق الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تجفيف ما تصفه بمصادر تمويل الأنشطة المسلحة، بالتزامن مع استمرار الخلاف السياسي حول آليات الدعم المالي التي تقدمها السلطة الفلسطينية.






