وكالات - أعلن رئيس أركان الجيش الأوغندي، الجنرال موهوزي كينروجبي، أن بلاده وافقت على المشاركة في القوة متعددة الجنسيات المقرر أن تعمل في قطاع غزة، في وقت تتواصل فيه الاستعدادات لتشكيل القوة وبدء انتشارها الميداني.
وكشف كينروجبي، في سلسلة منشورات عبر منصة «إكس» مساء الجمعة، أن أوغندا مستعدة لإرسال جنود إلى القطاع، لكنه أعلن في الوقت نفسه شرطاً شخصياً قال إنه يجب تحقيقه قبل أن تبدأ القوات الأوغندية مهمتها.
شرط شخصي قبل إرسال الجنود
وقال رئيس الأركان الأوغندي إن بلاده لن ترسل أي جندي إلى غزة قبل أن تكرّمه الكلية التي التحق بها في فورت ليفنوورث بولاية كانساس الأميركية، من خلال منحه ميدالية.
وجاء الإعلان بصيغة مباشرة، إذ أوضح كينروجبي أنه لا يعتزم إرسال «جندي واحد» من الجيش الأوغندي إلى غزة قبل حصوله على هذا التكريم، ما أضفى طابعاً غير معتاد على إعلان المشاركة الأوغندية في القوة الدولية.
ولم يوضح التصريح، بحسب المعلومات الواردة، طبيعة الميدالية التي يطالب بها أو الإجراءات المرتبطة بمنحها، كما لم يحدد موعداً لبدء انتشار القوات الأوغندية في القطاع.
كينروجبي: الآخرون فرّوا من غزة
وفي منشور آخر، تحدث رئيس الأركان الأوغندي عن قرار بلاده المشاركة في المهمة، قائلاً إن الأوغنديين تولّوا المسؤولية في غزة بعد أن «فرّ» الآخرون منها، بحسب ما نقلته التصريحات المنشورة.
كما أشار كينروجبي إلى خلفيته الدينية في حديثه عن المهمة، قائلاً إنه يؤمن بإله إبراهيم وإسحاق ويعقوب، وإله النبي موسى والملك داود، إضافة إلى إيمانه بيسوع المسيح، معرباً عن اعتقاده بأن هذا الإيمان سيحمي الجنود الأوغنديين المشاركين في المهمة.
استعدادات لاستقبال آلاف الجنود
تأتي تصريحات المسؤول العسكري الأوغندي بالتزامن مع تسارع الاستعدادات الخاصة بإدخال القوة متعددة الجنسيات إلى قطاع غزة، حيث يجري تجهيز منشآت عسكرية لاستقبال القوات الأجنبية المتوقع مشاركتها في المهمة.
وبحسب المعطيات الواردة، يجري العمل داخل معسكر مخصص للقوات الأمنية الإسرائيلية تمهيداً لاستخدامه من جانب القوات الأجنبية. وتضم المنشأة بنية تحتية سكنية تستوعب في مرحلتها الحالية نحو 1500 جندي أجنبي.
وتشمل التجهيزات نحو 20 خيمة كبيرة وحوالي 100 مبنى مؤقت، إلى جانب أسطول من المركبات العسكرية يمكن استخدامه لخدمة ما يقارب 1000 جندي.
كما يواصل نحو 50 عاملاً العمل في الموقع، ضمن عمليات تجهيز القاعدة وتوفير المعدات والمستلزمات المطلوبة استعداداً لبدء النشاط الميداني للقوة.
خطة لاستيعاب نحو 5000 جندي
ولا تقتصر الاستعدادات على القدرة الحالية للمعسكر، إذ تشير المعطيات إلى أن أعمال التطوير الجارية تهدف إلى رفع قدرته الاستيعابية إلى نحو 5000 جندي عند اكتمال التجهيزات.
وبالتوازي مع ذلك، تجري جهود لتحديد مواقع إضافية يمكن استخدامها كقواعد ومخازن للقوات المشاركة، بما يعكس استعدادات لوجستية أوسع نطاقاً تتجاوز المنشأة الحالية.
ووفق وتيرة العمل القائمة، من المتوقع الانتهاء من تجهيز المعسكر خلال أسابيع قليلة، بالتزامن مع استمرار الترتيبات الخاصة بتحديد مهام القوة متعددة الجنسيات والدول المشاركة فيها.
وتأتي المشاركة الأوغندية المحتملة في هذا السياق، بينما يلف الغموض بعض تفاصيل الانتشار الفعلي للقوات الأجنبية في القطاع، بما في ذلك توقيت وصول الوحدات ومهامها الميدانية وآليات عملها على الأرض.







