القاهرة – بدأت في العاصمة المصرية القاهرة، اليوم الاثنين، محادثات بين وفدين من حركة فتح وتيار الإصلاح الديمقراطي في الحركة، في لقاء يجري برعاية مصرية، وسط حراك سياسي متسارع لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، بالتزامن مع الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقررة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وأعلن ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، أن لقاءً فتحاوياً يجري في القاهرة برعاية مصرية، بين وفد من قيادة التيار برئاسة الأخ القائد سمير المشهراوي، نائب رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، وعضوية النائب ماجد أبو شمالة والدكتور أسامة الفرا، ووفد برئاسة نائب رئيس دولة فلسطين الاخ حسين الشيخ، ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني الاخ روحي فتوح، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية الاخ اللواء ماجد فرج.
وأوضح دلياني في تصريحات صحفية أن اللقاء يتناول ملف الاستحقاقات الوطنية المقبلة.
ويكتسب اللقاء أهمية خاصة باعتباره يأتي في ظل مساعٍ مصرية متواصلة لتقريب وجهات النظر بين مكونات الساحة الفلسطينية، وفي أعقاب لقاءات واتصالات شهدتها القاهرة خلال الأيام الماضية، شملت قيادة السلطة الفلسطينية وقوى وفصائل فلسطينية مختلفة. وكان رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد قد بحث الأحد مع وفد السلطة الفلسطينية برئاسة الشيخ تطورات الضفة والاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مع التأكيد على توحيد الجهود الوطنية.
وتتزامن هذه التحركات مع تصاعد الحديث عن تشكيل تحالفات انتخابية جديدة، بعدما استضافت القاهرة الأسبوع الماضي لقاءً فصائليًا موسعًا شارك فيه تيار الإصلاح الديمقراطي وحماس والجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية والملتقى الوطني الديمقراطي وقوى أخرى، وتركز النقاش حول الوحدة الوطنية وإعادة بناء النظام السياسي والانتخابات.
ويُرجح أن يحتل ملف المصالحة الفتحاوية وإمكانية خوض الانتخابات في قائمة مشتركة موقعًا رئيسيًا في لقاء الشيخ والمشهراوي، خصوصًا أن الاتصالات بين الطرفين لم تنقطع، وفق تصريحات سابقة للشيخ، فيما تشير معطيات حديثة إلى أن القاهرة تسعى إلى منع تحول الانقسامات الداخلية إلى تحالفات انتخابية تعيد رسم موازين القوى الفلسطينية.
ويأتي الاجتماع في لحظة سياسية حساسة، إذ تواجه حركة فتح حراكًا انتخابيًا واسعًا بين قوى وتيارات كانت على خلاف معها، بينما تراهن القاهرة على الحوار بين مختلف الأطراف باعتباره مدخلًا لتقليص الانقسام وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على قاعدة الشراكة.







