الناصرة- أقرت محكمة العمل اللوائية في الناصرة تعويضات لموظفي بلدية الناصرة والمتقاعدين فيها، على خلفية تأخر صرف الرواتب والمخصصات التقاعدية خلال عامي 2024 و2025، وحددت التعويض بنسبة 10%، مع مراعاة الوضع المالي الصعب الذي تمر به البلدية.
ويأتي القرار في أعقاب دعوى تقدمت بها نقابة العمال العامة الجديدة (هستدروت)، طالبت من خلالها بتعويض نحو 1,400 موظف و300 متقاعد، بعدما شهدت البلدية تأخيرات متكررة في دفع المستحقات، وصلت في بعض الحالات إلى أكثر من خمسة أشهر.
وحددت المحكمة التعويضات بنسبة 10% سنويًا من صافي الرواتب والمخصصات التقاعدية التي تأخر دفعها، وهي نسبة أدنى من تلك التي يتيحها قانون حماية الأجور في حالات التأخيرk كما استثنت المحكمة من التعويض مكونات الراتب الإضافية ومصاريف استرداد النفقات، إلى جانب حالات التأخير التي لم تتجاوز عشرة أيام.
وأرجأت المحكمة بدء دفع التعويضات لمدة سبعة أشهر من تاريخ صدور الحكم، على أن تُسدّد على أربع دفعات شهرية متساوية، بحيث تُدفع الدفعة الأخيرة بعد عشرة أشهر من صدور القرار، وذلك بهدف عدم المساس بخطة التعافي المالي للبلدية.
وأشارت المحكمة إلى أن البلدية تسدد الرواتب والمخصصات التقاعدية كاملة وفي موعدها منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، فيما تدير لجنة مُعيّنة شؤون المدينة منذ حزيران/ يونيو 2025، وتعمل البلدية وفق خطة للتعافي المالي تحت إشراف محاسب مرافق.
وقال رئيس مجلس عمال الناصرة، كمال أبو أحمد في تصريحات صحفية، إن "التأخير في دفع الرواتب حصل خلال فترة الإدارة السابقة واستمر مع بداية عمل اللجنة المعيّنة، إذ تأخرت الرواتب في إحدى المرات لمدة خمسة أشهر، وفي مرة أخرى لنحو أربعة أشهر، فيما وصل التأخير في حالات أخرى إلى نحو تسعة أشهر، وتوجهنا إلى المحكمة بعد اقتراح التعويض الهزيل الذي قدمته البلدية".
واعتبر أبو أحمد أن "قرار المحكمة يشكل خطوة إلى الأمام، لكنه غير كافٍ لتعويض العمال عن الأضرار التي لحقت بهم جراء تأخير رواتبهم، إذ إن عددًا منهم اضطر إلى اللجوء إلى البنوك والحصول على قروض بفوائد مرتفعة، فيما اضطر آخرون إلى الاستدانة من السوق السوداء لتأمين احتياجات أسرهم".
وأشار إلى أن "القانون ينص على تعويضات أعلى عن تأخير دفع الرواتب، بحيث تبلغ 5% عن الأسبوع الأول و10% عن كل أسبوع إضافي بصورة تراكمية".
وأكد أبو أحمد أن "ندرس الآن إمكانية التوجه إلى محكمة العمل القطرية والاستئناف على القرار، للحصول على تعويضات مرضية للعمال الذين عانوا على مدار أشهر".







