تل أبيب - أظهر استطلاع انتخابي جديد نشرته نشرة أخبار «كان» الإسرائيلية، اليوم الأحد، استمرار تصدر حزب «يشَار» برئاسة غادي آيزنكوت المشهد السياسي، بحصوله على 24 مقعدًا في الكنيست، فيما جاء حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو في المرتبة الثانية بـ22 مقعدًا.
ويعكس الاستطلاع استمرار المنافسة بين آيزنكوت ونتنياهو على قيادة المشهد السياسي الإسرائيلي، في وقت أظهرت فيه نتائج قياس الملاءمة لمنصب رئيس الحكومة تقدم آيزنكوت على نتنياهو بفارق واضح.
وحصل آيزنكوت على تأييد 41% من المشاركين باعتباره الأكثر ملاءمة لمنصب رئيس الحكومة، مقابل 35% لنتنياهو. كما سجل رئيس حزب «معًا» نفتالي بينيت تقدمًا على نتنياهو للمرة الأولى في هذا المؤشر، إذ حصل على 37% مقابل 36% لنتنياهو.
وحافظ حزب بينيت على قوته البرلمانية عند 14 مقعدًا، وهي النتيجة نفسها تقريبًا التي سجلها في الاستطلاع السابق، ما يؤكد استمراره لاعبًا رئيسيًا في خريطة المنافسة الانتخابية.
«يمين» خارج الكنيست وفق السيناريو الأساسي
وأظهر الاستطلاع أن حزب «يمين» برئاسة عوفر وينتر لا يتجاوز نسبة الحسم في حال خوض الانتخابات بالصيغة الحالية، إذ حصل على 2.5% من أصوات المشاركين.
لكن النتائج تتغير بصورة لافتة في حال تحالف وينتر مع الصحفية نعالي شيم طوف، والناشط في مجال الإعلام والدعاية يوسف حداد، والثكلى ليلي درعي. ووفق هذا السيناريو، يتجاوز الحزب نسبة الحسم ويحصل على 5 مقاعد في الكنيست.
ويأتي صعود حزب وينتر في هذا السيناريو على حساب حزب «الصهيونية الدينية» برئاسة بتسلئيل سموتريتش، الذي يهبط وفق النتائج إلى ما دون نسبة الحسم، ما قد يؤدي إلى تغيير ملموس في توزيع المقاعد بين أحزاب اليمين.
تراجع معسكر نتنياهو
وعلى مستوى المعسكرات السياسية، أظهر الاستطلاع تراجع معسكر نتنياهو بمقعد واحد مقارنة بالاستطلاع السابق، لينخفض من 52 إلى 51 مقعدًا.
في المقابل، حافظ معسكر آيزنكوت على رصيده عند 57 مقعدًا، بينما ارتفع تمثيل كتلة الأحزاب العربية إلى 12 مقعدًا، بعد توحد حزبي «حداش-تعال» و«بلد».
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار صعوبة حسم الخريطة البرلمانية لمصلحة أي معسكر بصورة مستقلة، في ظل وجود أحزاب جديدة لم تتمكن حتى الآن من تجاوز نسبة الحسم، إلى جانب التغيرات المحتملة في حال دخول بعض القوى السياسية الانتخابات ضمن تحالفات جديدة.
أحزاب جديدة دون نسبة الحسم
وكما في استطلاع الأسبوع الماضي، لم يتمكن عدد من أحزاب الوسط واليمين الجديدة من تجاوز نسبة الحسم.
وحصل تحالف «البيت الصهيوني – جنود الاحتياط» برئاسة حيلي تروبر ويواعز هندل على 2.8% من أصوات المشاركين، فيما حصل حزب «الوحدة» برئاسة غلعاد أردان ويولي إدلشتاين على 1.6%.
كما بقي حزب «أزرق أبيض» برئاسة بيني غانتس دون نسبة الحسم، بعدما حصل على 1.8% من أصوات المشاركين.
انتقادات واسعة لوزيرة المواصلات
وفي جانب آخر من الاستطلاع، حمّل 43% من إجمالي المشاركين لجنة موظفي سلطة المطارات المسؤولية عن الاضطرابات والفوضى التي شهدها مطار بن غوريون خلال الأسبوع الماضي.
في المقابل، رأى 33% من المشاركين أن الحكومة تتحمل مسؤولية تلك الاضطرابات، في ظل الجدل الذي أثارته تداعيات الأزمة في المطار.
وشمل الاستطلاع أيضًا تقييم أداء وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف، إذ طُلب من المشاركين تقييم أدائها على مقياس يبدأ من «سيئ جدًا» وينتهي عند «جيد جدًا».
وأظهرت النتائج أن 70% من إجمالي المشاركين منحوا ريغيف تقييمًا سلبيًا لأدائها، بينما بدت الصورة أكثر تقاربًا بين ناخبي الليكود، إذ اعتبر 43% منهم أن أداءها «سيئ»، مقابل 41% وصفوه بأنه «جيد».
وتأتي نتائج الاستطلاع في وقت تشهد فيه الخريطة السياسية الإسرائيلية منافسة متزايدة بين القوى القائمة والأحزاب الجديدة، مع بروز آيزنكوت وبينيت كمنافسين بارزين لنتنياهو على قيادة الحكومة، بالتزامن مع استمرار تغير موازين القوى بين المعسكرات والأحزاب وفق السيناريوهات الانتخابية المطروحة.






