وكالات - قال كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، إن إيران تستخدم حزب الله كأداة لـ"زرع الفوضى في الشرق الأوسط"، متهماً الحزب بالعمل على تقويض سيادة لبنان وتهديد حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.
وجاءت تصريحات بولس بالتزامن مع إعلان وزارة الخزانة الأميركية إجراءات جديدة تستهدف حزب الله وشبكات التمويل المرتبطة به، في خطوة قالت واشنطن إنها تهدف إلى تجفيف مصادر تمويل الحزب وقطع القنوات التي تربطه بإيران.
وأوضح بولس، في منشور عبر منصة "إكس"، أن الإجراء الأميركي شمل إعادة تصنيف حزب الله وفرض عقوبات على 10 أفراد، مشيراً إلى أن الأشخاص المستهدفين متهمون بالعمل على نقل الأموال بين فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني وحزب الله.
وأضاف أن الخطوة تعكس، بحسب تقديره، عزم الولايات المتحدة على ملاحقة الشبكات المالية التي يستخدمها الحزب، والحد من قدرته على الوصول إلى الموارد التي تمكّنه من مواصلة أنشطته.
عقوبات تستهدف شبكة التمويل
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت الخميس حزمة جديدة من العقوبات ضد شبكة قالت إنها تعمل على تمويل حزب الله اللبناني، مع تركيز خاص على العلاقات المالية والعملياتية بين الحزب والحرس الثوري الإيراني.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن الإدارة عدّلت نصاً قانونياً يتعلق بتصنيف حزب الله باعتباره "منظمة إرهابية"، بهدف التأكيد على أن الحزب، وفق الموقف الأميركي، "يخدم النظام الإيراني تحت قيادة فيلق القدس التابع للحرس الثوري".
وتأتي هذه الخطوة في إطار سياسة أميركية مستمرة تستهدف مصادر تمويل حزب الله، بما في ذلك الأفراد والشركات والشبكات التي تتهمها واشنطن بتوفير الأموال أو تسهيل نقلها إلى الحزب.
وكانت الولايات المتحدة قد صنفت حزب الله منظمة إرهابية أجنبية عام 1997، قبل أن تصنفه لاحقاً في عام 2001 باعتباره منظمة إرهابية مصنفة بشكل خاص.
واشنطن: الحزب يعمل كامتداد لفيلق القدس
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، طلب عدم الكشف عن هويته، إن الإجراء الجديد يوضح موقف واشنطن القائل إن حزب الله يعمل باعتباره وكيلاً لإيران، وليس كياناً مستقلاً عن منظومة الحرس الثوري.
وأضاف المسؤول أن الحزب يتحرك، وفق الرؤية الأميركية، مع "اهتمام قليل أو منعدم" بالسيادة اللبنانية وبمصالح الشعب اللبناني والدولة اللبنانية.
واعتبر أن القرار يستند إلى سنوات من إجراءات التصنيف والعقوبات الأميركية التي قالت واشنطن خلالها إن هناك تكاملاً عملياتياً ومالياً ولوجستياً بين حزب الله وفيلق القدس.
وبحسب المسؤول الأميركي، فإن هذا الترابط يجعل حزب الله، من وجهة نظر الإدارة الأميركية، "امتداداً لفيلق القدس"، نافياً عنه صفة الحركة المقاومة اللبنانية.
تصعيد أميركي ضد شبكات الحزب
وتعكس الإجراءات الجديدة استمرار واشنطن في استهداف البنية المالية لحزب الله، بالتوازي مع التركيز على علاقته بالحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس.
وتسعى الولايات المتحدة من خلال العقوبات إلى عرقلة تدفق الأموال إلى الحزب، واستهداف الأفراد الذين تقول إنهم يشكلون حلقات وصل في عمليات تحويل الأموال بين المؤسسات المرتبطة بإيران وشبكات حزب الله.
وتأتي هذه التحركات في وقت تركز فيه الإدارة الأميركية على الحد من نفوذ إيران ووكلائها في الشرق الأوسط، وتقديم حزب الله باعتباره جزءاً من شبكة إقليمية مرتبطة بطهران.
وبحسب التصريحات الأميركية، فإن واشنطن ترى أن مواجهة هذه الشبكات المالية تمثل أحد المسارات الرئيسية للحد من قدرة حزب الله على تمويل أنشطته، إلى جانب الضغط السياسي والاقتصادي على الجهات المرتبطة به.







